الشهيد "أبو ثريا": يحرج المعافين ويصفع المطبعين

الأربعاء 20 ديسمبر 2017

الإعلام الحربي _ خاص

في وطني فلسطين فقط, تتزاحم هذه النماذج البطولية الفريدة من نوعها لتفرض نفسها بقوة على صفحات التاريخ الجهادي المشرف وتترك لها اسمًا لن ينسى, بعدما سجل بحروف القهر والعنفوان المتفجر بداخلها .. وأي قهر وعنفوان ذاك الذي يتزامن والصمت المعيب لحكام العرب والمسلمين, أمام العدوان والإجرام والصلف الصهيوني الممتد لعقود طويلة, دون أن يجابه سوى بكلمات لم تصل أجداها لأبعد من حد الاستنكار والتنديد.

جعفر الطيار
 

بتضحيته وإقدامه؛ يجدد صاحب القدمين المبتورتين الشهيد "ابراهيم أبو ثريا" "29 عامًا" عهد النصر الإسلامي في زمن الصحابة الكرام (رضوان الله عليهم), حيث "جعفر الطيار" الذي استشهد في معركة مؤتة بعدما قطعت يداه في سبيل إبقاء راية الإسلام مرفوعة عالية خفاقة .

واليوم يأتي "أبو الثريا",عله يوقظ الهمم المبتورة كما قدماه, ويبعث برسالة إلى المعافين فيحرجهم بفعله المقاوم المنتصر للقدس الإسلامية العاصمة الأبدية لفلسطين, وليصفع حكام العرب والمسلمين المنبطحين والمتاجرين بكرامة أمتهم, والذين لم يكتفوا بلباس الخذلان المصاحب لهم, بل وذهبوا لأبعد من ذلك عبر التبجح والتفاخر بالتطبيع من "كيان الصهيوني" المجرم.

همِّة عالية
 

منذ اعلان القرار الأمريكي الظالم والمشؤوم,الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة المزعومة, عرف عن الشهيد "ابراهيم" كثرة التواجد مع الشبان المنتفضين على الحدود الشرقية لقطاع غزة, لمواجهة جنود الاحتلال للتعبير عن حالة الغضب تجاه هذا القرار.

ورغم فقدان قدماه في قصف صهيوني أثناء حرب عام 2008, انتصر الشهيد "أبو ثريا" لوطنه وقضيته, متقدمًا صفوف المواجهات, حاملاً علم فلسطين عبر كرسيه المتحرك, ليؤكد على فداء "فلسطين" بكل ما أوتي من قوة وعزيمة,  تساوت وقمم الجبال.

القدس تفدا بالدماء
 

وفي آخر لقاء قبيل استشهاد, يقول "أبو ثريا" من على نقاط المواجهة الأولى : "أريد أن أوصل رسالةِ للعدو الصهيوني بأن القدس لنا وهي قلبنا نفديها بدمائنا .. وهذه الأرض أرضنا .. لن نستسلم وعلى أمريكاأن تسحب القرار".

يضيف الشهيد "ابراهيم" : "سلاحنا الحجر والقرآن وأنا جاي إلى هنا لأقول للاحتلال أننا لن نستسلم", ثم بدأ يكبر ويصدح "على القدس رايحين شهداء بالملايين", ليكون بعد ذلك بدقائق شهيدًا كما تمنى.

تمنى الشهادة
 

وفي مقابلة مع والد الشهيد "أبو ثريا", قال إن نجله تفجر غضبًا منذ إعلان القرار الأمريكي بشأن القدس, وإنه كان دائمًا ما يردد "القدس لنا والأرض لنا", مضيفًا "كنَّا نفقد إبراهيم داخل البيت كل يوم لساعات طويلة, لنتفاجأ بعد ذلك أنه ذهب إلى الحدود برفقة الشبان لمواجهة جنود الاحتلال.

وتابع "والد الشهيد" والدموع تملئ عيناه : "ابني إبراهيم تمنى الشهادة منذ صغر سنه وقد بترت قدماه في حرب عام 2008 .. لم يقدر الله له الشهادة وقتها, فحظى بهذا الشرف دفاعًا عن مدينة القدس عاصمة فلسطين الأبدية.

يشار إلى أن صاحب القدمين المبتورتين "إبراهيم أبو ثريا" ارتقى شهيدًا أثناء مواجهات مليونية "جمعة الغضب" التي اندلعت على طول الحدود الشرقية مع قطاع غزة, رفضًا للقرار الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لـ "كيان الاحتلال".