المدلل: الانتفاضة مستمرة وستتصاعد خلال الأيام القادمة

الأحد 24 ديسمبر 2017

الإعلام الحربي _ خاص

تتواصل انتفاضة القدس بعنفوان وقوة, مستمدة الزخم من إرادة الشبان الفلسطينيين أصحاب العزيمة التي قهرت جيش الاحتلال وبعثت برسالة إلى العالم أجمع تؤكد فيها أن الدماء النازفة فداءً للقدس لن تتوقف, حتى يتراجع الأمريكي الأرعن عن قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال.

الإعلام الحربي أجرى حوارًا خاصًا مع القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين "أبو طارق المدلل" للحديث عن انتفاضة القدس وأساليب تطويرها, والتطرق إلى إعلان واشنطن الظالم بشأن القدس ومآلاته.

الانتفاضة مستمرة

في السياق, أكد القيادي "المدلل" أن انتفاضة القدس لن تتوقف وستشهد الأيام القادمة تصاعدًا في وتيرتها, كونها تمثل الفرصة القوية للشعب الفلسطيني لإبطال قرار واشنطن, قائلاً : "القدس قدسنا ولا يمكن أن نتخلى عن شبر من أرضها وأرض فلسطين".

وأضاف "المدلل" أن الانتفاضة هي التي تصنع وتطور أدواتها, وأن الشعب لديه خيارات وأدوات كثيرة, أبرزها قطع الطرق الالتفافية التي تؤدي إلى المستوطنات وخلق حالة من الإرباك لدى جيش الاحتلال ومستوطنيه, وذلك عبر عمليات الدهس والطعن والضرب والملاحقة التي توصل رسالة مفادها أنه لا أمن ولا استقرار على أرض فلسطين.

وتابع القيادي في حركة الجهاد : "نحن على تواصل مع أهلنا والفصائل في الضفة الغربية ووفي الأراضي المحتلة عام 48 .. وإذا احتاجت الانتفاضة إلى أسلحة فالقرار للقيادية الميدانية والعسكرية".

رأس الحربة

وبين القيادي "أبو طارق المدلل" أن الفصائل الفلسطينية منذ صدور قرار "ترامب", وهي في لقاءات مستمرة لم تتوقف, مشيراً إلى تشكيل لجان طوارئ لتصعيد انتفاضة القدس واستمرارها في وجه القرار الصهيوأمريكي.

وأضاف "المدلل" : "نحن راهنا على جماهير شعبنا  فكانت على قدر المسؤولية , حيث خرجت في كل  مناطق الاشتباك مع العدو الصهيوني ومع مستوطنيه, وقيادات الفصائل غير بعدية عن الميادين وهناك التحام فيما بينها  والشعب الفلسطيني وهذا يعطي زخمًا للانتفاضة".

وتوجه "المدلل" بالتحية العطرة لأبناء الشعب الفلسطيني الذين يضحون بزهرة أعمارهم قائلاً : "قدركم أن تكونوا رأس الحربة والجدار الأخير والحاجز المنيع في مواجهة العنجهية الصهيونية، فأنتم اليوم تسطرون أروع ملحمة وقد حددتم معالم الثورة التي كنتم وما زلتم المشعل والوقود لها وستكون نهايتها النصر أو الشهادة".

"مواقف مؤسفة"

وفي حواره لـ "الإعلام الحربي", أعرب "المدلل" عن أسفه إزاء موقف القيادة الرسمية الفلسطينية والعربية, التي لم ترتقى إلى مستوى مركزية وأهمية القدس والتضحيات التي قدمت من أجل القدس وفلسطين, مطالبًا القيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس "محمود عباس" بالدعوة لاجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية, والعمل على دعم وإسناد شعبنا المنتفض في وجه العدو الصهيوني, ووقف الاتصالات مع أمريكا ووقف المفاوضات العبثية والتنسيق الأمني, في مقابل إطلاق العنان ليد المقاومة في الضفة.

وفي معرض حديثه, وجه القيادي في حركة الجهاد الإسلامي رسالة للدول العربية والإسلامية تطالبها بتحمل مسؤوليتها تجاه المدينة المقدسة وأن توقف صراعتها والتنازع المستمر فيما بينها، وأن تُبقى بوصلتها متجهة نحو القدس, مشيرًا إلى أن الأخيرة لا يمكن أن تتحرر من خلال الهرولة وراء التطبيع الذي يضر بالقضية الفلسطينية, كما دعا إلى إيقاف كافة أشكاله واغلاق السفارات الصهيونية في البلدان العربية، وطرد السفراء الأمريكان, وقطع الاتصالات مع أمريكا وكيان العدو.

يشار إلى أن عدد الشهداء منذ إعلان القرار الأمريكي الظالم بشأن القدس قبل ثلاثة أسابيع, ارتفع إلى "15" شهيدًا وآلاف الاصابات, فيما تستمر المواجهات العنيفة مع قوات الاحتلال في الضفة والقدس وقطاع غزة.