الإعلام الحربي _ غزة
روى أهالي أسرى من قطاع غزة أمس الاثنين تفاصيل تهجم عضو الكنيست الصهيوني "أرون حزان" على حافلتهم أثناء توجههم لزيارة أبنائهم في سجن "ريمون" في صحراء النقب جنوبي فلسطين المحتلة.
وعقب وصول حافلة الأسرى القطاع روت والدتي الأسيرين أم أحمد الشنا وأم عبد الرحمن أبو لبدة تفاصيل اعتراض "حزان" حافلتهم والتهجّم عليهم وأبنائهم لفظيّاً.
وأوضحت والدة الأسير عبد الرحمن أبو لبدة لمهجة القدس، أنها تفاجأت أثناء توجهها لزيارة ابنها في سجون الاحتلال الصهيوني برفقة أهالي الأسرى باقتحام أحد المتطرفين الصهاينة للحافلة التي تقلها مع أهالي الأسرى -تبين فيما بعد أنه عضو الكنيست الصهيوني المتطرف المدعو (أرون حزان)-، وقيامه بتوجيه الشتائم والتهديد لأمهات الأسرى، مما دفعها للغضب الشديد والرد عليه. وانضمت معها والدة الأسير أحمد الشنا بالرد عليه أيضاً.
وقالت والدة الأسير الشنا: "قبيل وصولنا إلى سجن ريمون بالنقب المحتل للقاء أبنائنا تم إيقاف الحافلة بصورة مفاجئة، وأمر جنود الاحتلال الصهيوني السائق أن يدخل حزان فرفض ذلك إلا أنه دخل الحافلة عنوةً، وبدأ بالتهجم علينا وأبنائنا بالسباب والشتائم".
وأضافت: "بدأ بالتلفظ على أبنائنا أنهم فئران وحثالة، وقلنا لهم أبنائنا أبطالًا ونحن نرفع رؤوسنا بهم، ورد النائب علينا نريد أبنائنا الموجودين بغزة؛ قلنا لهم نحن كذلك نريد أبنائنا المعتقلين لديكم.. انجزوا صفقةً واضغطوا على حكومتكم لتأخذوا جنودكم ونستعيد أبنائنا".
وبيّنت أن عضو الكنسيت الصهيوني رفض حديثنا، قائلاً "نحن لا نريد عقد أي صفقة مع المقاومة، قلت له ابني معتقل منذ 17 عامًا بالسجن.. نريد أن يتحرروا".
من جانبها أدانت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى؛ اعتراض واقتحام عضو الكنيست الصهيوني المتطرف المدعو (أرون حزان) للحافلات التي تنقل أهالي أسرى قطاع غزة المتوجهين لزيارة أبنائهم في سجون العدو الصهيوني، وتهجمه على أمهات الأسرى.
واعتبرت مهجة القدس أن السلوك الذي قام به المدعو (حزان) هو جريمة عنصرية وغير أخلاقية مكتملة الأركان تأتي بتوجيهات مباشرة من الحكومة الصهيونية وبتغطية من رأس الهرم السياسي فيها، استجابةً لأصوات المسؤولين الصهاينة التي تدعو للانتقام من الأسرى وعائلاتهم، وتحديداً أسرى قطاع غزة.
وحملت مؤسسة مهجة القدس حكومة الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى وعائلاتهم، والتداعيات المترتبة عن هذا الفعل العنصري وغير الأخلاقي، مطالبةً المؤسسات الحقوقية والإنسانية وخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإدانة هذا التهجم والفعل الهمجي واتخاذ خطوات عملية لمحاسبة ومعاقبة المدعو (حزان) وضمان توفير الحماية اللازمة لأهالي الأسرى أثناء توجههم لزيارة أبنائهم في سجون الاحتلال، خاصةً وأنهم قد حصلوا على تصاريح رسمية من سلطات الاحتلال وبتنسيق مسبق وتنظيم عن طريق اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
جدير بالذكر أن الأسير عبدالرحمن محمد عبدالرحمن أبو لبدة من سكان مدينة رفح وولد بتاريخ 08/02/1985 وهو أعزب واعتقل بتاريخ 25/07/2007 على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني بعد أن قامت بمحاصرة منزله أثناء اجتياحها لمنطقة سكناه، وأصدرت محكمة بئر السبع الصهيونية حكماً بحقه بالسجن أحد عشر عاماً، وقدمت النيابة العسكرية الصهيونية استئناف للمحكمة العليا على الحكم لتشديد العقوبة بحقه أيضاً قدم محامي الدفاع عنه استئناف مقابل لتخفيض العقوبة إلا أن المحكمة العليا قبلت استئناف النيابة الصهيونية وأضافت ثمانية عشر شهراً ليصبح حكمه اثنا عشر عاماً ونصف بتهمة الانتماء والعضوية في حركة الجهاد الإسلامي والمشاركة في العديد من النشاطات العسكرية في سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
أما الأسير أحمد إحسان علي الشنا فهو من سكان المغازي وسط قطاع غزة ولد بتاريخ 20/12/1990 وهو أعزب واعتقل بتاريخ 31/05/2012م وأصدرت محكمة بئر السبع الصهيونية حكماً بحقه بالسجن سبعة عشر عاماً بتهمة الانتماء والعضوية في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وقيامه بنشاطات عسكرية ضد قوات الاحتلال الصهيوني. ويقبع الأسيران عبد الرحمن أبو لبدة وأحمد الشنا حالياً في سجن رامون.

