الاعلام الحربي _ الضفة المحتلة
أفاد مركز أسرى فلسطين للدراسات، أن أعداد الأسيرات في سجون الاحتلال ارتفعت منذ الهبة الشعبية ضد قرار ترمب إلى 58 أسيرة يعشن في ظروف قاسية ومحرومين من التواصل مع العالم الخارجي بشكل كامل، وتمارس بحقهن إدارة السجون كل أشكال التنكيل والتضييق والإهمال الطبي.
وأكد الناطق الإعلامي للمركز رياض الأشقر، أن سلطات الاحتلال صعدت من استهداف النساء والفتيات الفلسطينيات خلال الأسابيع الأخيرة وذلك لمشاركتها في الهبة لشعبية الواسعة التي اندلعت رفضًا لقرار ترمب بحق القدس، وكان آخرهن اعتقال الفتاة عهد التميمي 17عامًا ووالدتها ناريمان، وابنة عمها نور 20 عامًا وذلك بتهمه إهانه جنود الاحتلال .
وقال الأشقر، إن الاحتلال يمارس تعتيمًا كاملًا على أوضاع الأسيرات السيئة في ظل إجراءاته التعسفية بحقهن، وكل الأخبار التي ترشح عن ظروف اعتقال الأسيرات تصل عن طريق زيارات الأهالي الذين يسمح لهم بالزيارة، علمًا بأن هناك أسيرات محرومات من زيارة ذويهن لفترات طويلة .
وأوضح، أن عملية النقل بالبوسطة الحديدية تعتبر أكثر وسائل العقاب والتعذيب والإذلال بحقهن نظرًا لما تعانيه الأسيرات خلال التنقل إلى المحاكم من ظروف قاسية، وإهانات متعمدة من قبل الجنود المرافقين والخروج في ساعات الفجر الأولى حيث تستغرق حوالى 12 ساعة متواصلة الأمر الذي يسبب لهن التعب الجسدي والنفسي والإرهاق.
وأضاف الأشقر، أنه طوال فترة السفر يتم تقييدهن بالسلاسل الحديدية بالأيدي والأرجل، وتحرم الأسيرات من اصطحاب طعام او شراب او أيًا من المستلزمات اليومية، وهذه المعاناة دفعت بعض الأسيرات إلى التنازل عن جلسات المحاكم ودفاع المحامين عنهم، حتى لا يتعرضوا لتلك الظروف القاسية خلال النقل إلى المحكمة والعودة منها.
كما تعانى الأسيرات من سياسة الاهمال الطبي المتعمد وخاصة مع وجود جريحات بحاجة إلى عمليات جراحية ومتابعات طبية مستمرة، وفى مقدمتهن الأسيرة الجريحة إسراء جعابيص 32 عامًا التي أصيبت بحروق بالغة اثناء اعتقالها وتحتاج إلى عملية جراحية كمواصلة للعلاج, ويماطل الاحتلال في إجرائها، وهى محكومة بالسجن الفعلي لمدة 11 عامًا.
وذكر الأشقر، أن بين الأسيرات 10 أسيرات لا زلن قاصرات، لم تتجاوز أعمارهن 18 عامًا إضافة إلى عدد آخر من الأسيرات اعتقلن قاصرات وتجاوزن الثامنة عشر داخل السجون، وقد أصدر الاحتلال رغم ذلك بحقهن أحكامًا قاسية منهن الأسيرة الجريحة نورهان عواد من القدس، والتى صدر بحقها حكم بالسجن لمدة 13 عامًا ونصف، والجريحة مرح بكير والتي صدر بحقها حكم بالسجن لمدة 8 سنوات ونصف، والطفلة ملك سليمان من القدس والتي حكمت بالسجن 10 سنوات.
وطالب مركز أسرى فلسطين المؤسسات الدولية التي أنشإت من أجل حقوق المرأة أن تتدخل لنصره المرأة الفلسطينية، وأن تضغط على الاحتلال لتطبيق نصوص الاتفاقيات التي وضعت لحماية المرأة، ولا يلتزم بها الاحتلال بشكل قاطع.

