سرايا القدس تميزت بتوجيه ضربات قاسية للعدو: "الإنتفاضة" من الحجر إلى الحزام الناسف والعبوات إلى الصواريخ

الثلاثاء 08 يونيو 2010

الإعلام الحربي _ غزة :

 

انتفاضة الأقصى التي اندلعت في بدايتها شعبية، زادت حدتها مع انقضاء أول شهر وبدأت الفصائل الفلسطينية بإعادة بناء صفوفها بعد الضربة التي تلقتها عام 1996م على يد أجهزة الأمن الفلسطيني، وأخذت منحى مهماً في قيادة الانتفاضة من خلال تنفيذ العمليات الجهادية والاستشهادية والتي كانت تأخذ إبداع جديد في طرق مقاومة الاحتلال وأثبتت فشله الأمني في فرض القوة على شعب فضل الشهادة حياة له بدلاً من العيش تحت الاحتلال وعمليات الإذلال التي يمارسها جنود الإرهاب الصهاينة بحق أبناء شعبنا.

 

سرايا القدس.. وفصائل المقاومة الفلسطينية هي روح العمل الجهادي المشترك والمميز، من خلال تنفيذ العمليات الاستشهادية في أرض فلسطين المباركة وإطلاق الصواريخ علي المغتصبات الصهيونية وقنص الجنود وتفجير العربات والجيبات العسكرية إضافة إلي تدمير أسطورة الجيش الصهيوني "الميركافاة" علي أرض قطاع غزة".

 

فمن جانبه قال" أبو حمزة " أبرز قيادات سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وهو جناح عسكري برز مع بداية الانتفاضة امتدادا للقوى الإسلامية المجاهدة "قسم" وهو الذراع العسكري السابق لحركة الجهاد يتحدث لنا حول فكرة تأسيس "سرايا القدس".." بعدما أيقن القاصي و الداني وعامة الشعب الفلسطيني المظلوم، بأن أسلوب المفاوضات هو أسلوب فاشل بكل المقاييس، جاء دور المقاومة الإسلامية و المتمثل اليوم بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وذراعها العسكري سرايا القدس، صاحبة فكرة الإسلام الذي يجب أن يحمل البندقية".

 

وتابع "أبو حمزة" يقول "فكان لسرايا القدس الدور الواضح والفعّال في توجيه الضربات القاسية للعدو الصهيوني، فهي أول من نفذت العمليات الاستشهادية في انتفاضة الأقصى بقطاع غزة والقدس المحتلة وبأن آخر العمليات الاستشهادية بلا منازع كانت لها".

 

ويضيف بالإشارة إلى أن سرايا القدس تميزت خلال الانتفاضة المباركة بالعمل العسكري الفعّال من خلال اختيار الأهداف والمكان والوقت المناسب، لتحقيق أكبر الخسائر البشرية و المعنوية و المادية في صفوف الاحتلال.

 

ويواصل "أبو حمزة" حديثه عن أهم ما ميز "سرايا القدس" في العمل العسكري فيقول "لقد تميزت سرايا القدس بالكثير من العمليات النوعية الاستشهادية منها عن طريق السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة وكذلك نجاحها في العمليات العسكرية البحرية، حيث نجحت في أول عملية برمائية وكذلك استهدفت سفينة صهيونية بعرض البحر بعملية استشهادية مميزة، بالإضافة لاستهدافها المتكرر لجنود الاحتلال وقادته"، مستشهداً على ذلك في العملية البطولية التي نفذتها سرايا القدس قرب مستوطنة "كريات أربعة" في الخليل والتي سمتها "بزقاق الموت" واستهدفت خلالها عدداً كبير من المستوطنين الصهاينة وجنود الاحتلال، حيث قتل فيها ما يسمي بقائد لواء الخليل، بالإضافة إلي عملية مقتل قائد وحدة الدوفدان بطولكرم عند محاولة اغتيال أحد قادة سرايا القدس، ومقتل حاخام مجمع غوش قطيف سابقا بعملية قنص، وإصابة وبتر قدم قائد المنطقة الجنوبية الملقب " القزم " في عملية تفجير جيب عسكري في قطاع غزة، وعملية استهداف ستة جنود صهاينة قرب الحدود مع مصر بقذيفة "أر بي جي".

 

وعن عمليات الاجتياح التي كانت تنفذها قوات الاحتلال في المخيمات والمدن الفلسطينية بالضفة والقطاع والتي كانت تهدف من خلالها القضاء على المقاومة الفلسطينية، يقول "أبو حمزة" "بأن سرايا القدس قدمت المئات من قادتها ومجاهديها في عمليات مقاومة الاجتياحات، حيث كان يأبى قادة سرايا القدس الاستسلام ويختارون طريق النصر أو الشهادة في سبيل الله، وخير دليل على ذلك الشهيد ياسر أبو العيش والشهيد محمد السعافين والشهيد عبد الله السبع والشهيد محمود طوالبة والشهيد رياض بدير والشهيد لؤي السعدي وغيرهم من قادة ومجاهدي سرايا القدس.

 

ومضى يقول "أن سرايا القدس قابلت عمليات الاجتياح بعمليات اقتحام للمغتصبات الصهيونية، حيث كبدت الاحتلال الصهيوني خسائراً فادحة خلال الانتفاضة المباركة وعمليات اقتحام "كريات أربعة" في الخليل و"موراج" في جنوب غزة و"كوسوفيم" و"نتساريم" وغيرها تشهد لمجاهدي سرايا القدس بذلك.

 

كل ما قاله "أبو حمزة" لم يكن سوى شئ بسيط أمام ما صنعته سرايا القدس والمقاومة الفلسطينية من تطوير لعتادها العسكري والذي تحول من السكين والطلقة للعبوة والصاروخ الذي هز أمن الكيان الصهيوني وأصبح الخطر الدائم الذي يهز المؤسسة العسكرية الصهيونية.

 

فكان الدور الأول لسرايا القدس في تطوير الصواريخ التي طالت مدينة المجدل في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتحقق إصابات في صفوف الصهاينة وتكون بذلك قد حققت ما لم تحققه الفصائل الفلسطينية الأخرى ولتثبت لجنرالات العدو الصهيوني من جديد على تصميم الشعب الفلسطيني في مواصلة خيار المقاومة.

 

الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة والتي تميز كلاً منها في عمل خاص، لم يفقدها عملية تطوير أساليبها

 

سرايا القدس.. كتائب القسام.. كتائب شهداء الأقصى.. لجان المقاومة الشعبية.. أربعة أجنحة عسكرية مثلت روح العمل الجهادي المشترك والمميز، لكن هذا لا ينسينا أبطال كتائب الشهيد أبو على مصطفي والذين على يدهم كانت أول عملية اغتيال لوزير صهيوني، بالإضافة للعديد من العمليات الاستشهادية في القطاع والضفة والأراضي المحتلة، كما لا ننسي كتائب الشهيد أحمد أبو الريش وكتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية والتي نفذت العديد من العمليات الاستشهادية في القطاع، ناهيك عن عمليات إطلاق الصواريخ.

 

إطلاق النار.. استهداف المغتصبين.. تفجير الدبابات.. عمليات الاقتحام.. إطلاق الصواريخ.. العمليات الاستشهادية.. جميعها طرق بسيطة لمقاومة صنعت انتصارات لم تحققها شعوب عربية في حروب شهدتها نكسة عام 1967م وغيرها، حيث كان للصمود الأسطوري في جنين والحرب الخانقة التي استخدمت خلالها قوات الاحتلال الطائرات أمام السلاح الخفيف والعبوة الصغيرة الحجم التي كان يستخدمونها المقاومون الفلسطينيون في صد الاجتياحات ومنع آليات الاحتلال بدخول مخيماتهم ومدنهم كانت بمثابة الانتصار للمقاومة والهزيمة للعدو والانسحاب من غزة وشمال الضفة، خير شاهد ودليل على ذلك، ولا ننسي كذلك عمليات السور الواقي والمائة يوم وغيرها وبالإضافة للجدار العازل التي حطمتها عزيمة الاستشهاديين وفرسان سرايا القدس وفصائل المقاومة بتنفيذ مزيد من العمليات، وتل أبيب ونتانيا والخضيرة لهو خير شاهد ودليل على قدرة المقاومة في تحطيم مزيد من نظريات الأمن الصهيوني التي يتباهي بها جنرالات الاحتلال.