الإعلام الحربي _ خاص
في تاريخنا الفلسطيني أبطال تركوا لأنفسهم بصمة ناصعة مشرفة .. عبدوا الطريق وحثوا الخطى بسرعة وثبات .. فقدموا أرواحهم غير آبهين لهذه الدنيا، قلوبهم قبل عيونهم كانت ولا زالت متمسكة بنهج الجهاد والمقاومة المبارك.
"الإعلام الحربي" توقف عند أنموذج فريد, نذر نفسه فداءً ونصرةً لدين الله ورسوله, ومن أجل تحرير وطنه "فلسطين" المحرر "طارق المدلل" لم يكن المجاهد الوحيد بين أفراد عائلته بل استمد العزيمة والصبر من والده القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ "أحمد المدلل".
الليل إلى زوال
أكد الأسير المحرر "طارق المدلل" أن الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني على ثقة بالله ثم بالمقاومة أن ليل أسرهم لن يطول, مبينًا أنه وبالرغم مما يتعرضون له من اعتداءات شبه يومية تمارسها "إدارة السجون" بحقهم لكسر إرادتهم، إلا أنهم يتمتعون بثبات وصمود أسطوري أساسه التوكل على الله والثقة بشعبهم ومقاومتهم التي تعمل ليل نهار لأجل تحريرهم.
وتابع قائلا ً : "معاناة الأسرى لا يمكن حصرها في كتب ومجلدات، وهم لا يريدون إلا حريتهم", لافتًا إلى أن رسائل الأسرى لأبناء شعبنا ومقاومتنا حملت في مجملها دعوتهم إلى التمسك بخيار المقاومة, كخيار وحيد وثابت لتحرير فلسطين والقدس، والعمل بكل الطرق على تحريهم من غياهب السجون.
رسالة خاصة
وخلال حديثه لـ "الإعلام الحربي" تطرق "المدلل" إلى رسالة خاصة أبرقها أسرى الأراضي المحتلة عام "48", يطالبون فيها بضرورة أن تفرض المقاومة على المحتل الصهيوني إدراج أسمائهم في أي صفقة قادمة, لإنقاذ حياتهم من الموت الذي يتهددهم, بسبب الصهيونية الإجرامية بحقهم وبحق كل الأسرى.
وأكد "المدلل" أن فرحته بالحرية بعد 14 عامًا من الأسر امتزجت بغصة حزن على إخوانه الأسرى الذين تركهم خلفه داخل سجون الاحتلال, يوجهون بصدورهم العارية وثباتهم شتى ألوان التعذيب الصهيوني, معربًا في الوقت ذاته عن فرحته بحفاوة الاستقبال الشعبي والعسكري عند خروجه من السجن.
فرحة منقوصة
بدوره, أكد "أحمد المدلل" القيادي في حركة الجهاد الإسلامي ووالد المحرر "طارق" أن حرية نجله بمثابة ضوء أخضر لتحرير كافة الأسرى من سجون الاحتلال, مشددًا على أن شعبنا ومقاومته لن يتركوا أسراهم فريسة داخل سجون الاحتلال.
وقال القيادي "أبو طارق" : "اليوم نحن وكل شعبنا بلا شك فرحين بحرية المجاهد "طارق", لكن هذه الفرحة لن تكتمل وهناك آلاف الأسرى والأسيرات خلف قضبان السجان بانتظار حريتهم", مضيفًا "نقول لأسرانا إنه لن يهدأ لنا بال طالما أنكم بالسجون".
وطالب "المدلل" العالم الحر والمؤسسات الإنسانية والدولية بسرعة التدخل لأجل انهاء معاناتهم المتفاقمة بسبب السياسيات الصهيونية التي تمارسها إدارة السجون بإيعاز من أعلى هرم في حكومة الكيان.
وأفرج عن الأسير "طارق المدلل" الخميس الماضي بعد قضائه "14" عامًا داخل سجون الاحتلال, حيث كان في استقباله عند معبر بيت حانون شمال القطاع, حشد جماهيري كبير ومجاهدي سرايا القدس, الذين حملوه حتى مسقط رأسه بمدينة رفح جنوب قطاع غزة.

