محذَّراً من هدم أحياء واسعة..مركز حقوقي: تصاعد وتيرة التهويد وتعزيز الوجود الاستيطاني في القدس المحتلة

الثلاثاء 08 يونيو 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

حذَّر مركز حقوقي من عمليات هدم واسعة ووشيكة لمنازل المقدسيين في بلدة سلوان، بهدف إقامة مخططات أعدتها بلدية الاحتلال في القدس سلفاً، بغية إفراغ المدينة المحتلة من سكانها الأصليين في إطار مساعيها لتغيير واقعها لديموغرافي.

 

وأفاد مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية في تقريرٍ له، أن ما رصدته وحدة البحث والتوثيق من وقائع على الأرض في غضون اليومين الماضيين يشير إلى أن بلدية الاحتلال بالقدس، وبقرار من الحكومة الصهيونية قررت تنفيذ مخططها المتعلق بهدم منازل المواطنين في حيي البستان والعباسية ومناطق أخرى في البلدة.

 

وأشار التقرير – الذي تلقينا نسخةًَ عنه- إلى ما قامت به طواقم مشتركة من الشرطة الصهيونية والبلدية خلال اليومين الماضيين من عمليات تصوير فوتوغرافية وبالفيديو لكافة منازل المواطنين في حيي البستان والعباسية بحيث شملت أيضاً مداخل ومخارج ومحاور الطرق المؤدية إلى هذه المنازل.

 

وبالتزامن مع ذلك واصلت شرطة الاحتلال حملات الدهم لمنازل المواطنين في بلدة سلوان، واعتقال العشرات منهم حتى وصل عدد المعتقلين حتى الآن إلى أكثر من 60 من مختلف الاعمار في غضون ال 45 يوماً الماضية، وفق ما أفاد به الحاج فخري أبو دياب رئيس لجنة الدفاع عن المنازل المهددة بالهدم في حي البستان، في حين ارتفع عدد المعتقلين إلى أكثر من 120 منذ مطلع العام الحالي جزء كبير منهم من الأطفال والقاصرين.

 

وقال التقرير:" إن التصعيد الأخير في سلوان تخلله تكثيف من اعتداءات المستوطنين المتطرفين وأفراد شركات الحراسة الخاصة الذين يتولون حماية هؤلاء المستوطنين، حيث نفذ هؤلاء مؤخراً عشرات الاعتداءات على المواطنين تراوحت ما بين الضرب الجسدي وإطلاق النار الحي، وإلحاق أضرار بالممتلكات".

 

وفي السياق انتقد التقرير تساهل شرطة الاحتلال وتهاونها في منع اعتداءات المستوطنين وملاحقة مرتكبيها، وبدلاً من ذلك كانت تلاحق الضحايا من المواطنين بالاعتقال والتنكيل ومضاعفة عمل وحدات "المستعربين" لاعتقال الفتية الذين يدافعون عن أنفسهم أمام اعتداءات المستوطنين.

 

وختم مركز القدس تقريره بالتحذير مجدداً من أن هدم عشرات منازل المواطنين في سلوان، دون إيجاد حل حقيقي، سيفضي إلى تدهور إضافي خطير في الأوضاع الحالية التي تعيشها مدينة القدس عموماً، حيث تتواصل الضغوط على مواطنيها الفلسطينيين، وتفرض المزيد من القيود على حركة تنقلهم، ويمنعون من الوصول إلى أماكن العبادة للصلاة فيها، فيما تتصاعد وتيرة التهويد وتعزيز الوجود الاستيطاني في المدينة المقدسة.