الاعلام الحربي _ خاص
تجسِّد الأسيرة إسراء الجعابيص بصمودها خلف القضبان الصهيونية واحدة من أعظم صور النضال الذي تقوده المرأة الفلسطينية إلى جانب أخيها الرجل الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني المتغطرس.
فرغم ما تعرضت له الجعابيص من حروق على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني أدت لتشويه وجهها ويديها، وقفت أمام عدسات الكاميرات أثناء محاكمتها، لتكشف للعالم حقيقة هذا الاحتلال الذي يتغنى امام العالم بأنه واحة للديمقراطية.
ولسان حال "اسراء" كان يقول لكل من لدّيه ضمير حي هذا ما فعله بي هذا الكيان الغاصب الذي يصر رغم عظم ما تعرضت له من حروق لازلت أعانيها على اعتقالي وحرماني من أبسط حقوقي في تلقي علاج يخفف من الألم الشديد الذي يقتلني ليل نهار بسبب تلك الحروق التي فعلها بي الاحتلال الغاشم..
حكاية اسراء
فإسراء هي ابنة الـ(32 عاما) من قرية جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، وحكم عليها بالسجن لمدة 11 عاما بتهمة ألصقت بها ولم يمكنها وضعها الصحي من دفعها وهي محاولة قتل شرطي، وذلك بعد أن انفجرت وبحادث عرضي أسطوانة غاز كانت تقلها بسيارتها على بعد خمسمئة متر من حاجز عسكري صهيوني.
ومع الانفجار تلاشت أصابع إسراء بفعل حروق التهمت 50% من جسدها في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2015 عندما كانت في طريقها إلى مدينة القدس قادمة من مدينة أريحا.
لن يطول أسركم
في غزة حرصَ عدد من النساء تجمعنَّ في فعالية اسناد للأسيرة الجعابيص، ضمن فعالية لدائرة العمل النسائي لحركة الجهاد الإسلامي، ليبرقوا اليها برسالة في عرينها، مفادها " أنهنَّ أنجبنَّ رجالاً أقسموا على الله أن لا يطول أسركم..".
وأعربت أم عبد الله شاهين عن تضامنها مع الأسيرة الجعابيص وكل الأسيرات والأسرة، مؤكدةً أنها تحرص كل يوم على تذكير ابنائها بإخوانهم وأخواتهم في السجون الصهيونية.
وتقول أم عبد الله :" قدرنا أن نعيش على هذه الأرض المباركة، وأن نكون رأس حربة امتنا"
واكملت قائلة:" ما يتعرض له اسرانا وأسيراتنا يدفعنا مطالبة أبنائنا الذين هم في صفوف المقاومة الفلسطينية أن لا يهدأ لهم بال حتى يحرروا اخوانهم واخواتهم من سجون الاحتلال"، مؤكدةً انها أم كما كل الأمهات التي يعز عليها فلذات أكبادها ولكن من أجل اسرانا ومسرانا وارضنا عرضنا يهون الغالي والنفيس.
في حين اعربت المواطنة دعاء شراب عن حزنها الشديد للحال الذي وصلته إسراء التي تعاني جراء إصابتها التي لم تشفع لها أمام الاحتلال والعالم أجمع، قائلةً: رسالتي لإسراء بالصمود والصب"، مشددةً على أن ليل أسرها لن يطول.
وطالبت شراب كافة المؤسسات النسوية في العالم أجمع للوقوف بجانب إسراء والانتصار لها ولقضيتها التي تبلغ من المآسي منتهاه.
تفعيل قضيتهم
من ناحيتها طالبت المحررة رواء حبيب، جميع أحرار العالم بالوقوف إلى جانب قضية إسراء وكافة الأسرى، وإدراك حجم معاناتهم في زنازين الظلم والقهر، وأن يتخذوا اجراءات فعلية تجاه قضيتها.
وقالت حبيب في رسالة للمؤسسات الحقوقية والقانونية: ما الصدى والأثر الذ تركته كلمات إسراء فيكم حين صرخت : "في أكثر من هيك وجع" ؟! ألم تنظروا إلى حرقة قلبها كل يوم على طفلها الذي أرغمت على تركه., أين الانسانية وموقفكم الجاد.
وشددت على ضرورة اسناد قضيتها وفضح جرائم هذا العدو ونقل صورتها للرأي العام وفرض قضيتها أمام المجتمع الدولي.
الجدير ذكره أن الاحتلال يعتقل في سجونه ما يقارب من 58 معتقلة ، منهن 9 معتقلات قاصرات ، في سجنى الدامون وهشارون ، منهن 6 معتقلات بدون أسرة ويفترشن الأرض بسبب الاكتظاظ والاعتقالات العشوائية التى طالت ما يقارب (160 ) امرأة وفتاة في العام 2017 ، وما يقارب من 20 حالة اعتقال منذ بداية العام 2018 " وفق تقارير صادرة عن مؤسسات الأسرى " .

