بعد إسقاط مقاتلة "F 16" ...

تحليل: توحيد جبهات المقاومة.. خطوة على طريق زوال الاحتلال

الإعلام الحربي _ خاص

مفاجأة من العيار الثقيل ضربت الكيان الصهيوني في مقتل, فكما ذهبت أسطورة الميركافاة أدراج الرياح أمام ضربات المقاومة الفلسطينية واللبنانية, ها هي القوة الجوية الصهيونية المتمثلة في طائرات الـ "F 16" المتفاخر بها داخل تل أبيب منذ سنوات طويلة, أضحت اليوم عنوانًا للفشل, بعد أن أسقطتها قوات الدفاع الجوي السوري في شمال فلسطين المحتلة.

توحيد الجبهات .. رعب للعدو

وأجمع خبراء مختصون في الشأن الصهيوني أن قرار توحيد الجبهات جاء كالصاعقة التي أربكت حسابات العدو الصهيوني، مؤكدين أن المرحلة القادمة ستكون مفتوحة على أكثر من سيناريو بما فيها الحرب المفتوحة.

وبدوره أكد المحلل السياسي "حسن عبدو" أن إعلان الفصائل الفلسطينية وقوفها إلى جانب المحور الرافض للهيمنة الصهيونية - الأمريكية خطوة بالاتجاه الصحيح، وسيكون له ارتباطاته بأن لا تكون فلسطين في معزل عن امتداداتها الخارجية.

وقال عبدو لـ "الاعلام الحربي" : "لم يعد هناك محاور في الإقليم، فهناك محور أمريكي عربي قاعدته ما تسمى بــ (إسرائيل)، ومحور مقاوم رافض للهيمنة "الصهيو-أمريكية" في المنطقة.

وأضاف أن الفرز القائم اليوم يختلف عن السابق، خاصة وأن قواعد الاشتباك اليوم تنصب في  فلسطين ودولة الاحتلال الصهيوني محور الاشتباك، مجدداً التأكيد على أن ما أعلنته فصائل المقاومة دليل واضح أن فلسطين ذاهبة  لمحور له امتداداته الخارجية وارتباطاته بفلسطين.

وحول رد فعل الجمهورية العربية السورية, وصف "عبدو" القرار بالتاريخي له ما بعده، مؤكداً أن اتخاذ الجبهة الشمالية قرار وقف الانتهاكات واختراق سيادتها من قبل الكيان الصهيوني سيضيع هيمنته في اختبار جدي.

وأشار "المحلل السياسي" إلى أن الجبهة الشمالية مفتوحة على كل الخيارات, بما فيها الحرب الشاملة, مستدركًا بالقول : "الكيان الصهيوني قادر على اشعال فتيل الحرب لكنه لن يكون قادر على إنهائها أو تحديد مسارها وهو ما يقلقه.

واعتبر "عبدو" اسقاط طائرة من الجيل الرابع ضربة لذروة تاج الهيمنة الصهيونية ويضعها محل اختبار جدي, لافتًا إلى أن توحيد الجبهات سيكون له تداعياته على مستقبل الكيان الصهيوني كـ "دولة".

ارباك للحسابات

من جهته, رأى المختص في الشأن الصهيوني د. "جمال عمرو" أن إعلان فصائل المقاومة توحيد الجبهات أربك حسابات الكيان الصهيوني.

وقال "عمرو" في حديثه لـ "الإعلام الحربي" : "الخطاب الصهيوني جاء متناقض، إلا أنهم هذه المرة لم يستطيعوا كتم حالة الارباك والخوف الذي أصابهم, جراء الأحداث التي شهدتها مناطق شمال فلسطين المحتلة بالأمس, وما تبعه من إعلان لتوحيد جبهات المقاومة.

وأضاف "عمرو" : "البقرة المقدسة للكيان هي الأمن ثم الأمن, فالأمن سيد الموقف له فكل ما يمس الأمن يصيبهم بالذعر, مؤكدًا أن تصريحات قادة العدو دللت على عدم الاستعداد للقتال على أكثر من جبهة في آن واحد.

وحذر المختص في الشأن الصهيوني من الانخداع بالراوية الصهيونية، قائلاً : "ليس كل ما يقوله الكيان صحيح، فتصريحاتهم باستبعادهم خيار الحرب، تختلف وتتناقض تماماً عما يقوموا به على الأرض من استعدادات هائلة على الجبهة الشمالية.

تجدر الإشارة إلى أن جيش الاحتلال دفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى هضبة الجولان المحتلة, تحسبًا لأي تصعيد مع الجيش السوري.

وفيما يتعلق بجبهة غزة، أوضح "عمرو" أن العديد من مراكز القرار داخل الكيان لم تخفِ خوفها وخشيتها من جبهة غزة، مبيناً أن بعضهم عبر عن خشيته مما تمتلكه المقاومة في غزة من مفاجئات لا يعرفونها، خاصة القدرة الصاروخية.

وكان الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي الدكتور "رمضان عبد الله" دعا بعد انتصار المقاومة الفلسطينية في معركة "البنيان المرصوص", إلى توحيد جبهات المقاومة ضد كيان الاحتلال الصهيوني في أي حرب قادمة.

disqus comments here