محللون: "عملية خانيونس" أربكت حسابات الاحتلال

الأحد 18 فبراير 2018

الإعلام الحربي _ خاص

ضربة جديدة يتلاقها جيش الاحتلال على حدود قطاع غزة, بعدما دار الحديث بصورة متواترة في الفترة الأخيرة حول إمكانية "التصعيد على جبهة غزة", والاستعدادات الصهيونية لخوض أي حرب جديدة ضد القطاع, لتؤكد عملية الأمس على حالة العجز والإرباك التي أصابت قادة جيش الاحتلال, بعد إصابة "4" جنود من لواء "جولاني" اثنان منهم بحالة خطرة في "كمين العلم", الذي باغت الجنود عند الحدود الشرقية لقطاع غزة.

لقد شكلت عملية تفجير العبوة الناسفة, مفاجئة لكافة الأوساط المراقبة للوضع القائم على حدود غزة, خاصة الصهيونية منها, الأمر الذي يضع ما تسمى بـ "منظومة الرعب" الصهيونية في اختبار أمام ضربات المقاومة في أي مواجهة قادمة, وما عملية الأمس إلا دليل على فشلها.

دقة التنفيذ

الباحث في الشأن الصهيوني الأستاذ "فراس حسان" وفي لقاء خاص مع "الإعلام الحربي" أكد أن عملية تفجير العبوة شرق خان يونس وما جرى من عملية استدراج للقوة الصهيونية, أظهرت الخبرة الكبيرة والجهوزية العالية والتكتيك الناجح والمميز للمقاومة, لافتًا إلى أن العملية مرت بدراسة دقيقة ومتوازنة.

وتابع "حسان" : "لقد طورت المقاومة من عملها الميداني ورصدها لتحركات الاحتلال, كما وزادت من تدريباتها وجهوزيتها التي ستكون عاملاً مهمًّا في المواجهة القريبة, مبينًا أن العدو الصهيوني يرقب بحذر الجبهات المتعددة للمقاومة, والتي من الممكن أن تتدحرج الأمور على إحداها.

وقال المختص في الشأن الصهيوني إن العدو بهذه الضربة يتلقى ضربة ثانية خلال أسبوع واحد بعد استهداف الطائرة الحربية من قبل الجيش العربي السوري شمال فلسطين المحتلة، ما يدلل أن محور المقاومة يعمل يدًا بيد  وكتفًا بكتف .

رعب الجبهات

بدوره, قال الخبير العسكري اللواء المتقاعد "يوسف الشرقاوي" إن الاحتلال أخذ رسالة محور المقاومة على محمل الجد، لا سيما بعد الضعف الذي أصابه في أعقاب إسقاط الطائرة من قبل الجيش السوري، مستبعدًا في الوقت ذاته أن يُقدم الاحتلال على شن عدوان شامل على قطاع غزة، في ظل خشيته من فتح جبهات أخرى في الشمال.

وأضاف "الخبير العسكري" أن عملية المقاومة على حدود غزة أعادت إلى الذاكرة عمليات المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان قبل عام 2000, مؤكدًا أن هذه العمليات قادرة على استنزاف الاحتلال، أو فتح معركة جزئية معه، وهو ما يثبت أن المقاومة غير مردوعة على الدوام.

الحرب مستبعدة

المتابع والمختص للشأن الصهيوني "حسن لافي" من جهته, استبعد اندلاع الحرب في ظل الوضع السياسي الصهيوني وتهم الفساد التي تلاحق رئيس حكومة العدو "بنيامين نتنياهو", موضحًا أن المقاومة لم تهدف لكسر قواعد اللعبة, لكنها سعت لضبطها مجددًا.

وأضاف "لافي" أن العملية جاءت في سياق الإستراتيجية الدفاعية للمقاومة التي لم تنتقل للهجوم بعد, وهذه إشارة لعدم نيتها التصعيد في هذه الأوقات.

يشار إلى أن مدفعية وطائرات الاحتلال الحربية نفذت مساء أمس سلسلة غارات على أراض زراعية ومواقع عسكرية تابعة للمقاومة الفلسطينية في جنوب ووسط وشمال قطاع غزة, في أعقاب عملية خانيونس", الأمر الذي أدى إلى ارتقاء شهيدين وإصابة آخرين في استهداف شرق مدينة رفح.