محللان: العمليات الفردية أصبحت على أجندة شباب الضفة

الأحد 18 مارس 2018

الإعلام الحربي _ خاص 

ظنت حكومة المستوطنين المتطرفة أن عدوانها وإجرامها المستمر بحق كل ما هو فلسطيني في الضفة والقدس المحتلين, سيبقي الأوضاع هادئة, إلا أن ردة فعل الشباب المنتفض أتت بما لا يشتهي قادة كيان الاحتلال.

فلم يمضِ وقت على اغتيال الشهيد "أحمد جرار" واعتقال عدد من إخوانه المجاهدين في أعقاب تنفيذهم عملية أسفرت عن مقتل حاخام قرب نابلس, حتى نفذت عملية طعن بطولية أخرى أدت لمقتل مستوطن في نفس المدينة, لتتوالى الضربات التي وقف جيش الاحتلال أمامها عاجزًا, قبل أن يُذهب الأسير "علاء قبها" نظريته الأمنية أدراج الرياح بعدما نفذ عملية دهس نوعية, نتج عنها مقتل ضابط وجندي صهيونيين وإصابة آخرين بجراح خطرة.

خشية صهيونية

أبدى المستويان الأمني والسياسي في كيان الاحتلال خشية من أن تمثل عملية جنين مقدمة لاندلاع موجة من العمليات الفردية, بالتزامن مع قرب ذكرى يوم الأرض الخالد الذي يصادف الـ "30" من الشهر الجاري, وذكرى مرور "70 عامًا" على  النكبة الفلسطينية, بالإضافة إلى قرب إعلان واشنطن نقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة.

وبيّنت تقارير صحفية أن عملية الدهس بجنين جاءت وسط مؤشرات على تصاعد العمليات، لافتة إلى الارتفاع الواضح والمتصاعد منذ مطلع العام الحالي في عدد العمليات التي ينفذها الفلسطينيون في أرجاء الضفة الغربية.

وتظهر المعطيات تنفيذ الفلسطينيون خلال الشهر الماضي 118 عملية مقارنة بـ91 محاولة لتنفيذعملية في شهر فبراير/شباط الماضي، في مقابل تنفيذ "1700" عملية العام الماضي  ضد أهداف صهيونية.

دلالات ورسائل

المحلل السياسي أ. "حسن لافي" أكد أن عملية جنين هي استمرار لمسلسل العمليات الفردية التي أعلن لهيبها الشهيد المجاهد "مهند الحلبي"، مؤكداً أن اختيار مدينة جنين لتكون مسرح العملية البطولية يحمل عدة دلالات أهمها أن العملية الفردية أصبحت على أجندة شباب الضفة الغربية، وأنه لم يعد سكان الضفة يقبلون باستمرار مسلسل الاقتحامات للجيش الصهيوني، والاعدامات والاعتقالات المستمرة بحق شبابها، عدا على الانتهاكات الصارخة بحق المقدسات الاسلامية، التي كان آخرها إعلان "ترامب" القدس الإسلامية عاصمة للكيان الصهيوني.

وقال لافي: "تأتي هذه العملية في السياق الطبيعي لانتفاضة القدس المستمرة وازدياد حدتها كرد فعل طبيعي على قرار ترامب", لافتًا إلى  أن الأسر والاعتقال والعنجهية المتواصلة بحق شعبنا لن تثني شبابنا الفلسطيني عن مواصلة معركة التحرير والدفاع عن شعبه ومقدساته، في إشارة إلى أن منفذ عملية الدهس بجنين كان أسيرًا محررًا.

صفعة للكيان

ومن جانبه, رأى المحلل السياسي  أ. "رامي أحمد"  أن عملية "جنين" شكلّت صفعة مدوية للكيان الصهيوني تضاف للصفعات التي تلقاها على يد الشباب الفلسطيني، مؤكداً أن العمليات الفردية تشكل كابوسًا يلاحق قادة العدو الصهيوني، برغم التقنيات التي يمتلكها العدو.

وقال أحمد لـ "الإعلام الحربي" إن العمليات الفردية تمكن أي شاب فلسطيني من تحديد هدفه وساعة الصفر  ومكان التنفيذ دون شعور أحد بذلك, وهو الأمر الذي يشكل ضربة قوية للمنظومة الأمنية الصهيونية.

وأكد "أحمد" أن العمليات تزيد من لهيب انتفاضة القدس ضد الاحتلال الصهيوني الذي يواصل غطرسته وعدوانه بحق شعبنا الفلسطيني ومقدساته، موضحاً أن معطيات الوقت الحاضر تساعد شباب الضفة الغربية على تنفيذ العمليات البطولية.

وأقدم الأسير "علاء راتب قبها" "26 عامًا" مساء يوم الجمعة، على تنفيذ عملية بطولية على حاجز "مافو دوتان"، أسفرت عن مقتل ضابط وجندي صهيونيين، وإصابة ثلاثة آخرين بجراح خطرة. 

الجدير ذكره أن عملية الدهس البطولية تزامنت مع مرور 100 يوم على قرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" اعتبار القدس عاصمة لكيان الاحتلال.