الإعلام الحربي _ غزة
أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي د. محمد الهندي أن مسيرة العودة الكبرى والروح التي يتحلى بها الشعب الفلسطيني اليوم تثبت للعالم وللعدو الصهيوني "أنَّ شعبنا قادر على مواجهة المؤامرة التي تعصف بالقضية".
وأوضح د. الهندي في تصريحات لإذاعة صوت القدس "أن مسيرة العودة الكبرى تحمل رسائل عدة في أكثر من اتجاه، أولها رسالة موجهة إلى العالم الظالم والضمير الإنساني الميت الذي يصمت على المذابح والمجازر منذ 70 عاماً، أنَّ المقاومة في جينات الشعب الفلسطيني".
وقال الهندي: اليوم يخرج الشيوخ والأطفال والنساء والشباب بجميع أطيافهم السياسية موحدون تحت علم واحد لمواجهة العدو الصهيوني ، ومؤامرات تصفية القضية.
وأشار الهندي إلى أن الرسالة الثانية موجهة للعدو الصهيوني "الذي يتربص ويتوهم انه يمكن أن يخضع غزة بالحصار والتجويع وأن يتآمر مع المنطقة لإخضاع الفلسطينيين وتصفية قضيتهم، نقول للعدو خبتم، هذه الأرض ارضنا، وسنعود إليها طالما بقي طفلٌ فلسطيني.
وفي رسالته لأبناء شعبنا، قال "شعبنا العظيم دائماً ما كنا نتوحد في خندق الجهاد والمقاومة، وكنا نفترق في الساحات التي تعتمد السياسات الخاطئة التي تساوم على القدس وحق اللاجئين وثوابتنا الوطنية".
وذكر أن القضايا التي أجل بحثها في أوسلو هي القضايا الأساسية والرئيسية للفلسطينيين وعلى رأسها حق العودة والقدس وهي ثوابت لا يمكن أن يفرط فيه أي أحد، قائلاً "الرئيس ياسر عرفات عندما ساوموه في كامب ديفيد فوق القدس للفلسطينيين وتحتها للصهاينة رفض وكان يعلم أنه سيدفع حياته مقابل هذا الموقف".
وأضاف: "فلسطين من بحرها إلى نهرها حق للفلسطينيين، والقدس وحق العودة حقوق مقدسة لا يمكن المساومة عليها، وأساس النكبة هو الخروج من المدن المحتلة 1948، ولا علاقة للصراع بأراضي 1967 هذا جوهر القضية والصراع، نقول هذا تحدي ونحن نراكم القوة في هذا المسار ومتمسكون بالحقوق".
وأشار إلى أن الفلسطينيين نسفوا مقولة وأوهام الصهاينة المتمثلة بـ(الكبار يموتون والصغار ينسون)، قائلاً "الأجيال الفلسطينية نسفت منذ زمن بعيد المقولة الصهيونية، وكل الذين قاموا الكيان في حرب 67، وانتفاضة 87، وانتقاضة 2000، والحروب الصهيونية على غزة ولدوا بعد العام 1948، وهي الأجيال التي توهم الكيان الصهيوني أن تنتهي فلسطين من نفوسهم مع الزمن".
كما، وأشار إلى "أن الفلسطينيين ينهضون اليوم أكثر قوة وعزيمة وإصرار على المواجهة من العودة إلى فلسطين المحتلة (..) الجيل الفلسطيني الشاب اليوم يملك من القوة والحيوية والفكر ما يؤهله للعودة إلى فلسطين المحتلة".
وتابع: ندرك تماماً أن المسيرة لن تعيدنا إلى بلادنا اليوم، ولكن تشير بكل وضوح أن الروح التي يحملها الشباب الفلسطيني هي التي ستعيدنا فلسطين المحتلة
وأكد الهندي أن كل المراهنات على تصفية القضية الفلسطينية خاسرة، وأثبت الأيام أن مسيرة التسوية كانت غطاء لكل الأوهام الاحتلال تسويقها لتصفية القضية.
ويواصل الفلسطينيون في قطاع غزة استعداداتهم للانطلاق في "مسيرة العودة" اليوم الجمعة، صوب السياج الحدودي الفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة عام 1948.

