الإعلام الحربي _ خاص
في موكب جنائزي مُهيب شيعَت جماهير شعبنا الفلسطيني في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، عصر اليوم الاثنين، جثمان الشهيد المجاهد فارس محمد الرقب 26 سنة " أحد مجاهدي سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، والذي ارتقى متأثراً بإصابته التي أصيب بها أثناء إنقاذه لأحد الأطفال المصابين في مسيرة يوم الأرض الجمعة الماضية.
وتقدم موكب التشييع قادة الصف الأول لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وذراعها العسكري سرايا القدس، وممثلي الفصائل الفلسطينية، حيث انطلق موكب التشييع من مسجد حمزة وسط بني سهيلا بخان يونس باتجاه مقبرة شهداء بني سهيلا.
وفي كلمة لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الشيخ نافذ عزام "أبو رشاد"، أن الشعب الفلسطيني ومقاومته لن يتنازل عن حقه في فلسطين كلها حتى لو ظل وحيداً وسيدافع عنها بعظامه ولحمه ودمائه، مشدداً على أن فلسطين والمسجد الأقصى جزء من العقيدة ومن التاريخ والهوية".
وأوضح الشيخ عزام خلال كلمته التي ألقاها في جنازة تشييع جثمان فارس الرقب أن الشعب الفلسطيني ومقاومته بتمسكهم وإصرارهم سيتجاوزن كل العقبات والتحديات الصعبة التي تعصف بالقضية الفلسطينية برمتها، مؤكداً بالقول أنَّ "فلسطين تستحق منَّا الوحدة والتماسك في مواجهة الغطرسة الصهيونية التي تجاوزت كل الخطوط".
وأكمل قائلاً :" فلسطين تستحق منَّا كل التضحيات، وتستحق منَّا أن نهبها أعمارنا كلها، هذا ما فعله فارس وإخوانه، وما فعله كثيرونٌ قبله، وما سيفعله بإذن الله الكثيرون بعده ".
واستطرد في القول :" نعم سيجل التاريخ أن الأمة العربية والإسلامية خذلت أهل الفلسطيني في أصعب المواقف التي كان فيها الشعب الفلسطيني بأمس الحاجة للدعم والمساندة، وسيسجل التاريخ أنها افتعلت معارك هامشية ووجهت أسلحتها وجنودها وأموالها باتجاهات أخرى لا تخدم الإسلام ولا المسلمين..".
ورد القيادي في الجهاد على بعض الأصوات التي تسأل عن أين دور المقاومة تجاه ما تتعرض له القضية الفلسطينية بما فيها المسجد الأقصى من مؤامرة؟، قائلاً :" المقاومة الفلسطينية كانت وستظل عند حسن ظن شعبها وأمتها، وهي التي قدمت أفواجاً من الشهداء ولازالت تقدم"، مشيراً إلى أن المقاومة الفلسطينية تضع نصب عينيها حساسية الأوضاع التي تعيشها المنطقة ويعيشها شعبنا الفلسطيني في هذه الظروف البالغة التعقيد.
وأشاد الشيخ عزام بنبل أخلاق وتواضع الشهيد الرقب، قائلاً :" فارس كان مثالا للمجاهد المتفاني؛ والعابد المخلص؛ الجندي الذي يحتذى به؛ وسيبقى عمله البطولي نبراس لكل من عرف الشهيد الذي نحسبه ولا نزكي على الله أحد".
وختم حديثه قائلاً :"وداعاً يا فارس المقاومة وقد وفيت بعهدك مع الله وداعاً أيها الشاب الطيب والمتواضع وداعاً أيها الجندي المقدام" ، سائلاً الله عز وجل ان يتقبله في جناته ويجزيه خير الجزاء عن كل ما قدمه للإسلام وفلسطين لهذه القضية المباركة.
حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين وجناحها العسكري "سرايا القدس" احتسبت ابنها البار/ فارس محمد الرقب شهيدا عند الله تبارك وتعالى، والذي قضي نحبه متأثرا بجراحه التي أصيب بها خلال مشاركته مع أبناء شعبه في مسيرات العودة التي انطلقت في يوم الارض 30 مارس 2018م، حيث واجهها الاٍرهاب الصهيوني بالرصاص الذي استهدف المتظاهرين العُزَّل الذين شاركوا في الاعتصامات والمظاهرات الشعبية مطالبين بحقهم الشرعي والقانوني والاخلاقي.
وأكدت حركة الجهاد وذراعها العسكري سرايا القدس المضي في طريق الجهاد والمقاومة إلى جانب أبناء شعبنا وقواه الحية لأجل الدفاع عن أرضنا ومقدساتنا ونحمي حقوقنا وثوابتنا. كما عاهدت الله ثم شعبنا وأمتنا أن تحافظ على وصايا الشهداء وأن تواصل طريق الثبات على نهجهم.

