الإعلام الحربي _ وكالات :
استشهد خلال الأسبوع الماضي مواطنان فلسطينيان في الضفة الغربية المحتلة، أحدهما استشهد في محافظة الخليل على أيدي قوات الاحتلال، بينما استشهد الثاني في مدينة القدس المحتلة على يد أحد المتطرفين اليهود .
وفي قطاع غزة أصيب أربعة مواطنين فلسطينيين، من بينهم طفلان بجراح برصاص وقذائف الاحتلال الصهيوني .
واشار المركز الفلسطيني لحقوق الانسان انه ففي تاريخ 28/5/2009، اغتالت قوات الاحتلال، وخلال عملية عسكرية صهيونية واسعة النطاق، احد المقاومين من كتائب، عبد المجيد دودين، 47 عاماً، من قرية "البيرة"، جنوب غربي دورا، جنوب غربي مدينة الخليل. استخدمت تلك القوات في هذه العملية خمس عشرة آلية وناقلة جند عسكرية، وقامت بعمليات تفجير عدد من الآبار والمغارات. ويشار هنا إلى أن قوات الاحتلال تطارد المواطن دودين منذ حوالي 14 عاماً، وتتهمه بالوقوف وراء الكثير من العمليات التفجيرية داخل الكيان الصهيوني الغاصب.
وفي ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 2/6/2009، استشهد في مدينة القدس المحتلة عندما أطلق متطرف يهودي النار تجاهه من مسافة قريبة. وادعت شرطة الاحتلال الصهيوني حينها انها اعتقلت القاتل وزعمت "إنه يعاني من اضطرابات نفسية، وقد تم اعتقاله وإرساله للفحص النفسي رغم كونه يحمل سلاحاً بموجب رخصة سارية المفعول".
وفي إطار استخدام القوة بشكل مفرط ومنهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها الفلسطينيون والمتضامنون المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الفصل العنصري، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في العديد من القرى الفلسطينية المحاذية للجدار. أسفر ذلك عن إصابة مصور صحفي فلسطيني بجراح، فضلاً عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.
واستمرت قوات الاحتلال في ممارسة أعمال التوغل والاقتحام واعتقال المواطنين الفلسطينيين بشكل يومي في معظم محافظات الضفة الغربية المحتلة. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، نفذت تلك القوات (24) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية المحتلة، اعتقلت خلالها (19) مواطناً فلسطينياً. ومن خلال رصد وتوثيق باحثي المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية للانتهاكات الصهيونية المقترفة بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بات واضحاً أن قوات الاحتلال تتعمد إساءة معاملة المدنيين الفلسطينيين والتنكيل بهم وإرهابهم أثناء اقتحام منازلهم، وإلحاق أضرار مادية في محتوياتها، وتدمير أجزاء من أبنيتها. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، استولت قوات الاحتلال على منزلين سكنيين وحولتهما إلى نقطتي مراقبة عسكريتين صهيونيتين. يقع المنزل الأول في بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل، بينما يقع الثاني في بلدة السموع، أقصى جنوب غربي المدينة.
واستمرت قوات الاحتلال الصهيوني في أعمال البناء الاستيطاني،ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية والأعيان المدنية الفلسطينية الأخرى، والتضييق على السكان المدنيين الفلسطينيين في مناطق ( C ) حسب تصنيف اتفاق أوسلو، وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.
وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، سلمت سلطات الاحتلال أوامر لعشرات السكان المدنيين الفلسطينيين مناطق البقيعة، الحديدية، وحمصة في الأغوار الشمالية، تقضي بإخلائها في غضون ثمانية وأربعين ساعة. وتضمنت الإخطارات التي سلمت لمواطنين ومربي أغنام في منطقتي الحديديه والرأس الأحمر بالعمل على إخلاء منازلهم التي يسكنوا بها خلال 48 ساعة. وأرسلت تلك السلطات لمواطنين آخرين لحضور محمة صهيونية في مستوطنة " بيت ايل" بتاريخ 25/6/2009. وبلغ عدد المواطنين الذين شملتهم تلك الأوامر ثلاثة وثلاثين مواطناً
.
واستمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين.
وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، اقترف المستوطنون سلسلة من الاعتداءات ضد السكان المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وتركزت تلك الاعتداءات في شمالي الضفة الغربية المحتلة. والتي أسفرت عن إصابة ستة فلسطينيين، وصفت إصابة أحدهم بالخطرة، وإضرام النار في عشرات الدونمات الزراعية. وفي الوقت الذي يخشى فيه المركز من تنامي اعتداءات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، فإنه يؤكد على الوجود غير القانوني للمستوطنين الصهاينة في الأراضي المحتلة، ويدعو المجتمع الدولي للتدخل من أجل الضغط على حكومة دولة الاحتلال لإنهاء كافة مظاهر الاستيطان في تلك الأراضي.
وففي تاريخ 1/6/2009، أصيب ستة عمال فلسطينيين من قرية جيت، جنوب غربي مدينة نابلس، عندما هاجم عشرات المستوطنين الذين انطلقوا من مستوطنة "قدوميم"السيارات التي كانت تسير على شارع نابلس ـ قلقيلية. وفي التاريخ نفسه، أضرم المستوطنون النار بعشرات الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون المثمر وحقول القمح والشعير في أراضي قرية تل، جنوب غربي مدينة نابلس. كما وأضرم مستوطنون آخرون النيران في أشجار الزيتون وحقول القمح والشعير في أراضي قرى بورين، مادما وعصيرة القبلية، جنوبي مدينة نابلس. وفي تاريخ 3/6/2009، أقدمت مجموعة مسلحة من المستوطنين، على إقامة بؤرة استيطانية جديدة، على الأراضي الغربية الجنوبية لبلدة "نحالين"، غربي محافظة بيت لحم .

