الإعلام الحربي _ خاص
نظمت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، مساء اليوم الاثنين، حفلاً تأبينياً لشهداء "الاسراء "أمجد القطروس، وعائد الحمايدة، وهشام عبد العال، وهاشم كلاب" الذين ارتقوا الاسبوع الماضي، خلال الإعداد و التجهيز في رفح جنوب قطاع غزة.
وشارك مئات المواطنين في حفل تأبين الشهداء تقدمهم قادة وكوادر حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس وممثلي الفصائل الفلسطينية.
وفي كلمة لحركة الجهاد الإسلامي، أكد عضو المكتب السياسي للحركة، الشيخ نافذ عزام "أبو رشاد" أن تهديدات الاحتلال و ممارساته لن تثني شعبنا عن مواصلة طريق جهاده، مؤكداً أن شعبنا أقر في وجدانه أنه صاحب حق، و ينتصر لدينه و قضيته، و أنه جزء من أمة كبيرة.
وقال :" الرسالة التي استشهد الشهداء من أجل تعزيزها هي أن شعبنا يرفض الخنوع و الاستسلام، و أن مسيرة العودة تؤكد رغبة الحياة لشعبنا رغم عوامل الموت و ظروف القهر التي يعيشها.
واستطرد في القول "العرب جمعوا المليارات وامتلكوا الجيوش والطائرات والمدافع لكن كل ذلك لا يساوي حذاء الشهداء ولا يمكن أن يساوي ما يمتلكوه من عتاد عربة (التوكتوك) التي كانت تقل الشهداء لحظة ارتقائهم ".
ولفت الشيخ عزام إلى أن فلسطين آية من الكتاب، ولا يمكن أن تموت مهما بلغت المؤامرات التي تحاك لوأدها، لأنها جزء من هذا الكتاب وهي ترجمة للإيمان به".
وأكد أن مسيرة العودة ستتواصل، و ستحافظ على سلميتها و طابعها الجماهيري و الشعبي، موضحاً أن سلمية شعبنا أمام جرائم العدو تجعله مرتبكاً وعاجزاً مفتقداً للحجة أمام العالم، مشدداً على ضرورة أن يحافظ أبناء شعبنا على حياتهم، وأن يبتعدوا عن مرمى نيران العدو و ألا يعطوه ذريعة لاصطيادهم حتى لا تهدر حياتهم الغالية بشكل مجاني.
و أوضح عزام أن حركته ستواصل مساعيها و جهودها لترميم البيت الداخلي الفلسطيني، و تعزيز صمود ابناء شعبنا و ثوابته، لتحقيق التوافق مهما تضاءلت فرص النجاح، مؤكداً أن حركته لن تسعى للمشاركة في تأسيس كيان موازي من شأنه أن يزيد الساحة الفلسطينية تشرذماً، و يزيد الأعباء على شعبنا الفلسطيني.
ووجه القيادي في الجهاد رسالة للسلطة الفلسطينية قائلاً: "بغض النظر عن نسبة الخطأ و الصواب فيما يخص الخلاف الداخلي، فلا يجوز التحكم بأرزاق الناس، و استخدامها لتحقيق موقف سياسي".
وتابع قوله: "سياسة تأخير الرواتب أو الغائها مرفوضة، فلا يجوز أن يكافأ هذا الشعب العظيم بإذلاله والضغط عليه من خلال لقمة عيشه مهما كان المبرر والخلاف"، لافتاً الى ان من الواجب أن يضاعف ما يقدم لشعبنا وأهلنا في قطاع غزة، لا سيما و هم يعيشون ظروفاً قاسية بسبب الحصار الخانق.
و حول موقف الحركة من عقد السلطة المجلس الوطني الفلسطيني خلال الايام المقبلة، أوضح الشيخ عزام أن حركته جزء من الشعب الفلسطيني، و جميع الفلسطينيون تقريباً اتفقوا على رفض عقد المجلس إلا في ظل توافق كامل و مشاركة من الجميع، داعياً الرئيس محمود عباس لتأجيل عقد هذه الدورة و أن يكثف مساعيه لتحقيق التوافق قبل أي اجتماعات.
كما تحدث عزام حول قضية الأسرى في سجون الاحتلال، مؤكداً بأنهم جوهرة هذا الشعب، و أنهم رمز مستمر لكل الاجيال يلهمونهم بمعاني الصبر رغم ظلام السجن و ظلم السجان و القهر و الحرمان.
و أكد أن قضية الأسرى جزء لا يتجزأ من القضية الفلسطينية المقدسة للشعب الفلسطيني، و الأمة العربية و الإسلامية.
ووجه في رسالة لعوائل الشهداء الاربعة وكل الشهداء قائلاً :" أنتم اليوم تساهمون في صياغة تاريخ جديد يوضح معالم الطريق نحو فلسطين كل فلسطين", موجهاً التحية لأرواح الشهداء الطاهرة .
وفي كلمة عوائل الشهداء تحدث عم الشهيد "هشام" الأستاذ زياد عبد العال عن اعتزازه أن يكون نجل شقيقه الشهيد "محمد" ضمن كوكبة الحق في هذه المعركة المقدسة كما اباه واجداده وبني عمومه على هذه الأرض المقدسة، مؤكداً أنه وعائلته وكل عوائل الشهداء مع نهج الجهاد والمقاومة حتى تحرير فلسطين من نهرها لبحرها.
واعرب عبد العال عن فخره وعائلته وكل ذوي الشهداء وعوائلهم الكبير بتقديم فلذة أكبادهم على مذبح الحرية والفداء، قائلا " لنا الفخر أن تكون هذه الأسماء المباركة وقوداً في معركة الحق ضد الباطل ".
وطالب جميع أبناء شعبنا الفلسطيني أن يكونوا خلف نهج الجهاد والمقاومة، لأنه الطريق الوحيد لتحرير كامل تراب فلسطين والقدس الشريف، مطالباً الأمة العربية والإسلامية بضرورة مواصلة دعمها لشعب الفلسطيني ومقاومته وإسنادها في ظل هذه الظروف الصعبة وبالغة التعقيد بسبب المؤامرات التي تحاك لوأد القضية الفلسطينية ضمن ما يسمى بـ "صفقة القرن".
وكرمت قيادة حركة الجهاد الاسلامي و ذراعها العسكري سرايا القدس عوائل الشهداء الأربعة الذين ارتقوا في مهمة الإعداد والتجهيز الأسبوع الماضي شهداء "الاسراء "أمجد القطروس، وعائد الحمايدة، وهشام عبد العال، وهاشم كلاب" .

