"الإعلام الحربي" يبحر في سيرة المصور العسكري الأول لسرايا القدس

الإعلام الحربي _ خاص 

آمن الشهيد القائد خالد إبراهيم سليمان الزق بأهمية الصورة إلى جانب البندقية في مواجهة الاحتلال الصهيوني، فكما للبندقية  مهامها في الزود عن شعبنا والدفاع عنه ومقدساتنا، للصورة أيضاً مهام لا تقل أهمية عن الرصاصة والقذيفة، فمن خلالها نكشف للعالم الوجه الحقيقي لهذا العدو الذي يتخفى دوماً خلف عباءة الديمقراطية، ونقدم للعالم الصورة الحقيقية لشعبنا ومقاومته الطامحة للحرية والانعتاق من نير الاحتلال الجاثم على صدورنا منذ نحو 70 عاماً ...  

 الشهيد " الزق " الذي نعيش اليوم ذكرى ارتقائه الخامسة عشر ، كان نعمَّ الجندي المجهول الذي تجده في كل الميادين رجل المهام الصعبة , ورمز الابتكار والتجديد والإضافة النوعية للعمل العسكري , لم يعرف يوماً الذل والخضوع عشق حب المقاومة فبذل كل ما يملك جاد بنفسه وماله, حتى رحل إلى ربه شهيداً كما تمنى في ساح الوغى مقبلاً غير مدبر , رحل جندياً مجاهداً على عتبات بيت حانون مدافعاً عن كرامة وثرى أرضنا الحبيبة , حاملاً سلاحه ضاغطاً على الزناد ولسان حاله يقول " لقد تعلمت من العسكرية أنه ليس علينا أن ننتظر الاحتلال أن يأتي إلى بيوتنا بل يجب أن نقتحم نحن عليهم بيوتهم .

"الإعلام الحربي" التقى برفيق الشهيد "خالد الزق" الذي يشرف على قسم تصوير الإعلام الحربي لسرايا القدس للحديث عن عمل الشهيد كأول مصور عسكري لسرايا القدس, الذي بدوره قال :" الشهيد خالد (رحمه الله) كان له الفضل الأول والكبير في إضافة عمل نوعي جديد لسرايا القدس لا يقل أهمية عن العمل المقاوم في ساحات القتال والاشتباك"، مشيراً إلى دور الشهيد "الزق" في توثيق وتصوير وصايا الشهداء والمجاهدين وعمليات إطلاق قذائف الهاون والصواريخ وصد الاجتياحات المتكررة على قطاع غزة .

وتذكر رفيق الشهيد "خالد" بداية الأمر الذي بدأ كفكرة عرضها الشهيد "خالد الزق" على قيادة سرايا القدس آنذاك، تمحورت حول ضرورة أن يكون لسرايا القدس مصوراً معتمد، وكانت الموافقة عليه ليكون اول مصور عسكري لسرايا القدس .

وأكمل حديثه قائلاً :" الشهيد خالد الزق كان يفرغ جل وقته من أجل إنجاح العمل وتوثيق الأعمال العسكرية وخاصة وصايا الشهداء , رغم قلة الإمكانات من كاميرات و معدات خاصة بالتصوير"، مبيناً أن الشهيد كان يمتلك في بداية الأمر كاميرا متواضعة، لكنها كانت في ذلك الوقت اختراق للإعلام المقاوم لجدار الاحتكار الصهيوني للرواية الإعلامية ودحضها، وبداية مشرقة له.

ولفت إلى أن الشهيد خالد كان دائماً يوصينا على ضرورة مواصلة مسيرة العمل الإعلامي إلى جانب العمل المقاوم، منوهاً إلى انه كان دائماً يتوقع الشهادة ومفارقة الروح الجسد، عند أي مواجهة مع العدو الصهيوني. 

وتطرق رفيق الشهيد "خالد" خلال حديثه إلى بعض المهام العسكرية التي أشرف الشهيد "الزق" على توثيقها وتصويرها،والتي تمثلت في تصوير الاستشهاديين قبل توجههم لتنفيذ عملياتهم الجهادية, بالإضافة إلى تصوير العديد من عمليات إطلاق صواريخ قدس، وقذائف الهاون على المستوطنات المحاذية لغلاف قطاع غزة , إلى جانب الإعلان عن العديد من العمليات مع الصور الخاصة بها كعمليات تفجير آليات العدو في  مغتصبة " دوغيت" ودبابة "الزيتون" و"بيت حانون " , مشيراً إلى أن الشهيد الزق كان إلى جانب عمله كمصور لسرايا القدس، يشارك اخوانه في تنفيذ العديد من المهام الجهادية وخاصة الرباط على الثغور وصد الاجتياحات، وتشييع جنازات الشهداء وتوثيقها.

وأكد رفيق درب الشهيد على تمسكه وإخوانه في "الإعلام الحربي" بالسير على خطى الشهداء  القائد خالد الزق، و رامز حرب و صلاح الدين أبو حسنين ومحمد أبو عيشة، مبيناً أن الإعلام الحربي قدم خلال مسيرته الجهادية نحو 14 شهيداً من خير مجاهدي سرايا القدس. 

ويشار إلى أن الشهيد خالد الزق إرتقى إلى العلا شهيدً بتاريخ 17/5/2003, أثناء تصديه للاجتياح الصهيوني الغاشم على بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة .

وكان ميلاد شهيدنا  خالد إبراهيم سليمان الزق في حي الشجاعية بغزة بتاريخ 30/9/1981م، حيث نشاُ وترعرع في كنف أسرة مجاهدة كان الابن البكر لها من بين أربع إخوة وست أخوات.

disqus comments here