اليوم.. الذكرى العاشرة لعملية الاستشهادي "إبراهيم نصر" البطولية

الثلاثاء 22 مايو 2018
الإعلام الحربي _ خاص
 
حكايتنا اليوم مع مجاهد عشق الجهاد في سبيل الله ، فأبى إلا أن يلتحق بالمجاهدين ورفاقه الشهداء ممن سبقوه إلى الجنان، حكاية الاستشهادي إبراهيم نصر أحد أبرز استشهاديي سرايا القدس في جباليا النزلة شمال قطاع غزة، ذلك الاستشهادي الذي اقض مضاجع بني صهيون عندما فجر جسده الطاهر وأرعب الصهاينة ودبت حالة الرعب والهلع في صفوفهم جراء العملية البطولية التي قام بها.
 
10 أعوام مرت على رحيل الأسد الهصور الاستشهادي المجاهد منفذ عملية "بركان الغضب" المشتركة بين سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وكتائب الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح في معبر بيت حانون "ايرز" شمال قطاع غزة ، والتي نفذت بواسطة شاحنة كانت تحمل 4500 كيلو غرام من المتفجرات, مستهدفة ثكنات للجنود الصهاينة في المعبر.
 
مراسل موقع "الإعلام الحربي" لسرايا القدس، أجرى عدة لقاءات مع ذوي الاستشهادي المجاهد "إبراهيم نصر" من أبرز استشهاديي سرايا القدس في جباليا النزلة، وخرج بالتقرير التالي..
 
"أبو منتصر" والد الاستشهادي المجاهد "إبراهيم" بدأ حديثه عن الصفات التي كان يتحلى بها نجله إبراهيم قائلاً:" تميز إبراهيم رحمه الله منذ نعومة أظفاره بتعلقه بالمساجد وخاصة مسجد القططي القريب من مكان سكناه الذي تربى فيه، كان محباً للخير ومنفقاً في سبيل الله، كانت الشهادة في سبيل الله تراوده في كل لحظة، كان لا يؤذي أحداً بل تجده محبوباً من الجميع والجيران والأصدقاء".
 
وأضاف:" كان إبراهيم كتوماً جداً ولا يخبر احداً بعمله العسكري فعندما اسأله عن عمله يجاوبني انه لا يعمل في صفوف سرايا القدس، لدرجة أنني تمنيت أن أراه ببدلته العسكرية فلم أراه أبداً في حياتي يوماً، فقد كان حريصاً جداً على السرية التامة في عمله العسكري الذي يتطلب ذلك، كان إبراهيم شجاعاً ومقداماً وصلباً على أعداء الله اليهود".
 
وأكمل والد الاستشهادي إبراهيم نصر حديثه لـ"الإعلام الحربي":" أنا فخور باستشهاده، والحمد لله تمنى أن يلقى الله وهو صائم وهذا ما حققه الله له، لقد صدق الله فصدقه الله فقد كان دوماً يتحدث عن الشهادة في سبيل الله وكان يتمناها في كل لحظة، والحمد لله ربنا أكرم إبراهيم ووفقه بنجاح عمليته البطولية التي دبت الرعب في قلوب الصهاينة الجبناء وأدت لإصابات في صفوفهم وأضرار مادية كبيرة جدا".
 
واستذكر والد الاستشهادي إبراهيم نصر رؤيا صالحة له فقال:" رأيت نجلي إبراهيم أكثر من مرة في المنام حتى والدته وأهل البيت رأوه اكثر من مرة وكلها خير والحمد لله، اذكر منها عندما هممت للنوم قمت بالدعاء للشهداء جميعا وقراءة الفاتحة على أرواحهم وجلست أفكر في إبراهيم ونمت وكنت أتفكر في شجاعته التي جعلته يلف على وسطه الحزام الناسف ويفجره في الصهاينة وفجأة جاءني وهو ملقي بجانبي وجسمه لا يوجد فيه شيء وهو استشهد وأشلائه تناثرت ما شفنا حاجة منها وقلت سبحان الله يحيي العظام وهي رميم".
 
وفي نهاية حديثه وبعد مرور 10 أعوام على رحيله وجه والد الاستشهادي "إبراهيم " كلمة لأهالي الشهداء قائلاً:" أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجمعكم بأبنائكم في الفردوس الاعلى مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، وأتمنى من الله عز وجل ان يرزقني الشهادة في سبيله كي التحق بنجلي ابراهيم وكل الشهداء في جنات النعيم، وأدعوا اهالي المجاهدين لعدم منع ابنائهم من الجهاد في سبيل الله لان الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى الله هو المعطي وهو من يأخذها، فلا تمنعوهم من الخروج للجهاد وكونوا مشجعين لهم والعمل على حثهم على الجهاد والالتزام في المساجد وكونوا عوناً لأبنائكم المجاهدين في سبيل الله".
 
من جانبه تحدث "محمد" شقيق الاستشهادي المجاهد إبراهيم نصر لمراسل موقع "الإعلام الحربي"، عن العلاقة التي تربطه به قائلاً:" علاقتي بأخي إبراهيم كانت علاقة قوية جداً فهو يكبرني سناً وكنت مطيعاً له في كل امر، فكانت تربطنا علاقة الاخوة والمحبة والصداقة في نفس الوقت، فكان أخي ابراهيم عزيزاً  على قلبي وكنت احبه كثيراً ذلك الاخ الشجاع والرجل الصنديد".
 
وتابع حديثه قائلاً:" كان ابراهيم رحمه الله يتميز بالسرية التامة فلم يكن احد يطلع على عمله العسكري حتى انا رغم قربي الشديد منه، فقد كنت اجهزه للرباط وأراقب له الطريق التي يريد أن يسلك منها للرباط، فكان شديد الحرص على ان لا يعرف احد عنه شيئاً خلال رحلته الجهادية".
 
وأضاف:" تميز اخي ابراهيم بحبه للجهاد والمقاومة منذ صغره ، كما أنه كانت تربطه علاقة قوية بالشهداء الذين رافقهم منذ نعومة إظفاره أمثال الشهيد القائد فادي ابو مصطفى والشهيد المجاهد رائد القرم والشهيد حمدي البطش ومحمد النذر ، والكثير من الشهداء الذين لا يتسع المقام لذكرهم ".
 
وتذكر "محمد" آخر لحظة رأى فيها شقيقه إبراهيم قائلاً :" أخر مرة  رأيت فيها إبراهيم قبل استشهاده بلحظات فقد كان يودعنا قبل خروجه للعملية ونحن لا نعلم بذلك وقد كان النور يشع من وجهه وكان حالقاً لشعر رأسه ولحيته وكأنه عريس وفي اليوم التالي عندما سمعنا خبر استشهاده أحسست بتلك اللحظة التي رأيته فيها عندما كان يودعني وتذكرتها".
 
وقال شقيق الاستشهادي ابراهيم نصر:" بعد استشهاد أخي وحبيبي إبراهيم الذي لا يغيب عنا أبداً رزقني الله بعد استشهاد إبراهيم بثلاث سنوات طفلاً وأسميته إبراهيم تيمناً بأخي الغالي الاستشهادي إبراهيم رحمه الله ونسأل الله ان يكون من الابناء الصالحين وان يسير على درب عمه الاستشهادي ابراهيم".
 
"حسان" صديق الاستشهادي من جانبه تحدث عن موقفاً يدل على حب إمام المسجد لإبراهيم فقال:" في اليوم الثالث لعرس الاستشهادي إبراهيم نصر وقف احد شيوخ جباليا وأئمة المساجد وتحدث عن مناقب وصفات إبراهيم وعن التزامه الشديد وشهد له بالخير في حياته الدنيا وقال كنت عندما أرى الاستشهادي يصلي في مسجد القططي أغار من صلاته التي كان دائماً يخشع لله عز وجل ويتضرع له".
 
يشار إلى أن الاستشهادي المجاهد "ابراهيم نصر" أحد مجاهدي سرايا القدس في جباليا النزلة شمال غزة، ارتقى للعلا شهيداً في عملية "بركان الغضب" بتاريخ 22/5/2008م التي وقعت قرب معبر بيت حانون شمال قطاع غزة.

النتائج المترتبة بعد عملية بركان الغضب:

- تدمير شبكة الاتصالات السلكية واللا سلكية الأمنية لمعبر "إيرز" وتعطيل جميع الكاميرات والمجسات الحرارية والأسلاك الإلكترونية لمنطقة إيرز.

- تدمير البنية التحتية "المياه والكهرباء" والمرافق في معبر إيرز وقد قدرت الخسائر والأضرار حسب تقارير صهيونية بملايين الدولارات.

- لأول مرة منذ الإنسحاب الصهيوني من غزة.. إخلاء جنود دائرة الإرتباط والتنسيق المدني على حاجز إيرز خشية تعرض الجنود للخطر.

- قيادة جيش العدو تنوي تغيير الخطة العسكرية للقيام بالهجوم على غزة، لأنها لم تأخذ بالحسبان بأن المنظمات الفلسطينية في القطاع ستقوم باستخدام شاحنات مفخخة تحمل أطناناً من المواد المتفجرة شديدة الإنفجار.

- العدو الصهيوني يفكك الكتل الأسمنتية لموقع كيسوفيم العسكري ويعيد بناءه على بعد كيلو متر.

- جيش العدو يقرر بناء منطقة عازلة داخل الأراضي المحتلة وليس في غزة كما كان يرمي من خلال توغلاته المتكررة على الجبهة الشرقية على طول الحدود مع القطاع خشية على حياة جنوده.

- جيش العدو يجري تغيير مكان حواجز غزة تحسباً من عمليات مثيلة لعملية "إيرز".

تعليق العدو على العملية:

الصحفي "روني دانييل"..

لقد كان انفجار كبير وخرجنا بقليل من المصابين وعلى بعد عدة كيلو مترات من نتيف هعسرا سمع الانفجار، وكان على ظهر الشاحنة حوالي "4 طن" من المتفجرات وبسبب ذلك قطع كثيرة من الشحن تناثرت مئات الأمتار الكثيرة، ولقد استعد الجيش لمثل هكذا عمليات وكانت هناك مخاوف من عملية كهذه، وكان هناك رموز واضحة من محسوم "صوفيا" و "كرم أبو سالم" من وقوع عملية، ولذلك قام الجيش بزيادة مكعبات الباطون، وهناك شعور مذهل من كمية المتفجرات "4 طن" وكانت هذه العملية لإحداث تدمير كبير وإيقاع عدد كبير من القتلى والمصابين.

مراسل القناة العاشرة الصهيونية..

هذا الحاجز دائماً مليء بالجيش ولم يكونوا بهذا اليوم على الجانب الفلسطيني وفي الساعة 6:30 صباحاً كان ضباب كثيف على هذا الحاجز وعلى القرى المجاورة له، والشاحنة المفخخة قدمت من الجانب الفلسطيني وميزها الجيش قبل مدة قليلة من انفجارها الذي كان قريباً جداً من الجانب الصهيوني، وكانت تحمل كمية كبيرة من المتفجرات، وصوت الإنفجار سمع من أماكن بعيدة جداً وفي منطقة "نتيف هعسرا" وسبب أضرار في المنازل وتحطيم الزجاج في المنازل.

مستوطن من كيبوتس نتيف هعسرا..

اعتقدنا أن الانفجار داخل البيوت أو بالقرب منها ومن قوة الانفجار سقط كل الزجاج والشبابيك، وتأكد أن الانفجار ناجم عن شاحنة مفخخة، وأعتقد أن كمية المتفجرات مئات الكيلوات لأنها دمرت جميع الزجاج في كل الكيبوتس.