عملية "بركان الغضب" الاستشهادية

الإعلام الحربي _ خاص

عملية "بركان الغضب" الاستشهادية

نوع العملية: استشهادية.

مكان العملية: حاجز بيت حانون _ شمال قطاع غزة .

تاريخ العملية: 22-05-2008م.

خسائر العدو: : إصابة العديد من الصهاينة وأضرار مادية كبيرة .

منفذ العملية:  الاستشهادي/ إبراهيم محمد نصر .

تفاصيل العملية

بتاريخ 22/5/2008  قام الاستشهادي المجاهد "إبراهيم محمد نصر" من جباليا النزلة  شمال قطاع غزة، بالتوجه بشاحنته المفخخة إلى حاجز بيت حانون الواقع شمال غزة، وقد أسفر الهجوم الاستشهادي عن إصابة العديد من الصهاينة وأضرار مادية كبيرة.

الفارس الهمام "إبراهيم محمد نصر"..  منفذ عملية " بركان الغضب" المشتركة بين سرايا القدس- الجهاد الإسلامي، وكتائب الأقصى- مجموعات أيمن جودة التابعة لحركة فتح في معبر بيت حانون "ايرز" شمال قطاع غزة يوم الثاني والعشرين من مايو لعام 2008م, والتي نفذت بواسطة شاحنة كانت تحمل 4500 كيلو غرام من المتفجرات, مستهدفة ثكنات للجنود الصهاينة في المعبر.

وسبق انفجار الشاحنة تعرض المعبر لإطلاق قذائف صاروخية وهاون, وقد سمع دوي الانفجار الهائل في عدد من التجمعات الاستيطانية كمغتصبة "نتيفوت"، ووصفت أوساط رسمية "الصهيونية" الهجوم على المعبر بالخطير.

وقال الجيش الصهيوني إن الهجوم أسفر عن وقوع أضرار بالمباني, دون أن تقع إصابات في الأرواح, معلناً إغلاق المعبر في أعقاب الهجوم.

فيما أكدت السرايا والكتائب أن السيارة انفجرت عند المدخل الرئيسي لمعبر بيت حانون الذي يحتوي على كرفانات نوم الجنود وبعض الأبراج العسكرية, وأدت إلى دمار كبير في محيط المكان طال منازل المستوطنين في "نتيف هعستراة" التي تبعد ما يقارب الـ 600 متر عن مكان العملية وانهيار أكثر من 80 متراً من الجدار العازل وتدمير كامل للموقع المستهدف".

النتائج المترتبة بعد عملية بركان الغضب:

- تدمير شبكة الاتصالات السلكية واللا سلكية الأمنية لمعبر "إيرز" وتعطيل جميع الكاميرات والمجسات الحرارية والأسلاك الإلكترونية لمنطقة إيرز.

- تدمير البنية التحتية "المياه والكهرباء" والمرافق في معبر إيرز وقد قدرت الخسائر والأضرار حسب تقارير صهيونية بملايين الدولارات.

- لأول مرة منذ الإنسحاب الصهيوني من غزة.. إخلاء جنود دائرة الإرتباط والتنسيق المدني على حاجز إيرز خشية تعرض الجنود للخطر.

- قيادة جيش العدو تنوي تغيير الخطة العسكرية للقيام بالهجوم على غزة، لأنها لم تأخذ بالحسبان بأن المنظمات الفلسطينية في القطاع ستقوم باستخدام شاحنات مفخخة تحمل أطناناً من المواد المتفجرة شديدة الإنفجار.

- العدو الصهيوني يفكك الكتل الأسمنتية لموقع كيسوفيم العسكري ويعيد بناءه على بعد كيلو متر.

- جيش العدو يقرر بناء منطقة عازلة داخل الأراضي المحتلة وليس في غزة كما كان يرمي من خلال توغلاته المتكررة على الجبهة الشرقية على طول الحدود مع القطاع خشية على حياة جنوده.

- جيش العدو يجري تغيير مكان حواجز غزة تحسباً من عمليات مثيلة لعملية "إيرز".

تعليق العدو على العملية:

الصحفي "روني دانييل"..

لقد كان انفجار كبير وخرجنا بقليل من المصابين وعلى بعد عدة كيلو مترات من نتيف هعسرا سمع الانفجار، وكان على ظهر الشاحنة حوالي "4 طن" من المتفجرات وبسبب ذلك قطع كثيرة من الشحن تناثرت مئات الأمتار الكثيرة، ولقد استعد الجيش لمثل هكذا عمليات وكانت هناك مخاوف من عملية كهذه، وكان هناك رموز واضحة من محسوم "صوفيا" و "كرم أبو سالم" من وقوع عملية، ولذلك قام الجيش بزيادة مكعبات الباطون، وهناك شعور مذهل من كمية المتفجرات "4 طن" وكانت هذه العملية لإحداث تدمير كبير وإيقاع عدد كبير من القتلى والمصابين.

مراسل القناة العاشرة الصهيونية..

هذا الحاجز دائماً مليء بالجيش ولم يكونوا بهذا اليوم على الجانب الفلسطيني وفي الساعة 6:30 صباحاً كان ضباب كثيف على هذا الحاجز وعلى القرى المجاورة له، والشاحنة المفخخة قدمت من الجانب الفلسطيني وميزها الجيش قبل مدة قليلة من انفجارها الذي كان قريباً جداً من الجانب الصهيوني، وكانت تحمل كمية كبيرة من المتفجرات، وصوت الإنفجار سمع من أماكن بعيدة جداً وفي منطقة "نتيف هعسرا" وسبب أضرار في المنازل وتحطيم الزجاج في المنازل.

مستوطن من كيبوتس نتيف هعسرا..

اعتقدنا أن الانفجار داخل البيوت أو بالقرب منها ومن قوة الانفجار سقط كل الزجاج والشبابيك، وتأكد أن الانفجار ناجم عن شاحنة مفخخة، وأعتقد أن كمية المتفجرات مئات الكيلوات لأنها دمرت جميع الزجاج في كل الكيبوتس.

الاستشهادي إبراهيم نصر في سطور

مشاعر الأمومة

تقول والدة الشهيد أم إبراهيم حول تلك اللحظة،:" كنت وقتها قد أغفيت في النوم بعدما صليتُ الفجر حاضراً، بينما كنت انتظر عودة إبراهيم من الرباط، حيث تأخر عن موعد حضوره على عكس مواعيده السابقة، فرأيت في المنام أن أرضنا الشرقية القريبة من الحدود قد تزينت بلون جميل وشاهدت الرسول يمسك بيده شابا جميل الملامح.. وفجأة سمعت صوت انفجار عنيف هز البيت كله، ففزعت من نومي أقول كان الله في عون أم هذا الشهيد بشكل تلقائي".

وتضيف والدة الشهيد إبراهيم التي لازال يعتصرها  الحزن والألم على فراقه رغم فخرها واعتزازها بالعمل البطولي الذي قام به ضد بني صهيون:" لازلت رغم مرور عامين على استشهاده اسهر لصلاة الفجر انتظر قدومه من الرباط، ليرمقني بنظرة الحب التي اعتدت أن أراها منه عند عودته، حيث كان حريصاً على رضاي باذلاً في ذلك كل السبل".

الأم الصابرة تحدثت عن حكاية " المجاهد إبراهيم وعشقه للشهادة والجهاد في سبيل" حتى تاهت كلماتها في حسن خلقه وأدبه وتدينه، وبدأ صوتها يختفي تارة ويعلو تارة أخرى..وهي تسرد قصة حياة نجلها الشهيد الذي قدم حياته رخيصة لإعلاء كلمة الحق والدفاع عن شعبه المحتل تحت.

قصة الوداع

وتابعت حديثها بكلمات امتزجت بالدموع والحزن :" كانت الشهادة  حاضرة في وجدان إبراهيم وعندما حان وقت ذهابه لتنفيذ العملية سأل عني فلم يجدني لأنني كنت في زيارة اجتماعية، وشاءت الأقدار أن يلتقيني أثناء عودتي عند ناصية الشارع، وكان وقتها ملثما لم يشأ أن يكشف لي وجهه  وبدأ يلاطفني بكلماته المعتادة طالباً مني الدعاء له بالتوفيق والسداد وسألني بشدة الصبر والاحتساب عند سماع أي خبر"، مؤكدة ً أنها لم تلحظ على سلوكه شيئاً يدلل على شخصيته، إلا بعد استشهاده عندما اخبرها المجاهدون في سرايا القدس انه نجلها.

 وتستطرد الأم " لم يكتفِ إبراهيم بتربية نفسه التربية الإيمانية، بل كان حريصاً على أن ينقل هذه التربية وهذه الخصال إلى جميع من حوله، فكان يشجع إخوانه وأهله وأقاربه على الصلاة ،وكان يوصي إخوانه وأخواته بطاعة الله وابتغاء رضوانه".

مفتخرون باستشهاده

أما والد الشهيد أبو إبراهيم  فأكد أنه فخور بابنه الفارس الاستشهادي الذي تمكّن من تمريغ أنوف بني صهيون الذين عجزوا عن الاعتراف بخسائرهم، مشيراً إلى أن إبراهيم كان يتمنى أن يلقى الله وهو صائم وهذا ما حققه الله له". ويضيف الوالد الصابر أن العملية التي نفذها نجله ضربة للجيش الصهيوني الذي يدعي أنه لا يقهر، مشيداً بالعملية النوعية والتي جعلت المغتصبين يهرعون للاختباء في الملاجئ من الرعب الذي أصابهم. ويستذكر الوالد الصابر المحتسب العديد من المواقف النبيلة للشهيد والتي كان منها حرصه على البذل ومساعدة المحتاجين وحب فعل الخير دون أن يسأل أحدا شيئاً.   ويقول والده بصوت حمل في نبراته العز والفخار : " استطاعت  المقاومة أن تلقن الجيش الصهيوني ضربات أوجعته وجعلته يستخدم كل قوة لديه من أجل القضاء على الشعب الفلسطيني ومقاومته إلا أنه لم يستطع لأن شعبنا أقوى من كل الضربات ولا يستطيع أي كان أن يقلل عزيمته"، داعيا ً فصائل المقاومة الفلسطينية إلى ضرورة  العمل المشترك الوحدوي والحفاظ على طهارة سلاحها.

مشواره الجهادي

لقد ظلت فلسطين والمجازر الصهيونية حاضرة في وجدان شهيدنا إبراهيم، فطالما بكى واشتعل غيظاً عندما كان يرى عبر شاشات التلفاز ما يقوم به العدو الصهيوني من انتهاك واعتداء سافر على أبناء شعبنا، كما حدثنا شقيقه محمد، مؤكداً أن ظلم الاحتلال الصهيوني وغطرسته هو ما دفع شقيقه لامتشاق سلاحه والجهاد ضد بني صهيون رغبة في الدفاع عن شرف وعزة أمته المسلوب.

ويتابع شقيقه محمد بأن الجانب الإنساني لأخيه  كان أكبر بكثير مما يتوقعه، فقد كان يزور إخوته بشكل دائم، ويتابع كافة التفاصيل في حياتهم، وكان صاحب نكتة طبيعية فهو يحب المرح والضحك".

انضم الشهيد إبراهيم  إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي في مطلع عام 2002 م، من ثم التحق بسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي رغبة في السير على خطى الشهداء نحو تحرير فلسطين وعودة الحق المسلوب.

ويسجل للشهيد العديد من العمليات البطولية كان أهمها استهداف المغتصبات الصهيونية بالصواريخ القدسية، والمشاركة في صد الاجتياحات، ولاسيما اجتياح بيت حانون حيث حوصر مع المجاهدين هناك، وتمكنوا من الفرار خلال المسيرة النسوية التي خرجت لإنقاذهم، حيث استشهد في تلك المسيرة العديد من النسوة.

وينتمي الشهيد إبراهيم محمد نصر لعائلة فلسطينية متواضعة مجاهدة، وقد جاء فجر ميلاده يوم 16/8/ 1985، لتسعد الأسرة المكونة من والديه وأربعة أشقاء وثلاثة أخوات، ودرس المرحلة الابتدائية في مدارس جباليا، وبعدها توجه لتعلم مهنة " البلاط" حيث حصل على شهادة الدبلوم، وقد عمل الشهيد مع والده في تجارة "الثلاجات".

disqus comments here