متمسكون بحبل الله ..

المحرّر الأشقر: الأسرى ينتظرون الحرية بصفقة جديدة ومشرفة

IMG_9381

الإعلام الحربي – خاص

"ما أصعب الأسر وفقدان الحرية، ولكن ثمة ما هو أصعب، وهو شعور الأسير بأنه يخوض المعركة وحيداً، معزولاً عن قضيته، محروماً من دعم ومساندة شعبه له" بتلك الكلمات بدأ الأسير المحرر إبراهيم طلعت الأشقر حديثه عن واقع الأسرى المرير داخل سجون الاحتلال.

وأكمل الأشقر حديثه عن معاناة الأسرى  لـ "الإعلام الحربي" قائلاً :"إهمال قضية الأسرى في السجون الصهيونية ألقى بظلاله الوخيمة والكارثية على حياتهم خلف الزنازين والمعتقلات"، مشدداً على أن كل يوم يمر على الأسرى دون الاهتمام بقضيتهم يدق ناقوس الخطر على حياتهم.

 حرب مُمنهجة.. يقابلها اهمال

وأتهم الأشقر الجميع  بالتقصير والإهمال لقضية الأسرى التي لم تعد على سلم أولويات الجميع كما كانت في السابق -على حد قوله-، مستطرداً في القول: "لقد خيم الانقسام والحصار وإشغال الناس بمشاكلهم اليومية وتوفير قوت يومهم و حاجات أطفالهم، على قضايا كثيرة، كان من أكثر هذه القضايا تضرراً قضية الأسرى الذين يخوضون بصورة شبه يومية معارك في مواجهة قرارات إدارة مصلحة السجون التي تعمل بصورة مُمنهجة على قتلهم ببطء شديد"، مؤكداً أن الأسرى لم تبقي لهم حكومة الاحتلال متنفس إلا وضيقته عليهم.

لافتاً إلى أن نعمة الإيمان بالله والتمسك بحبله، وعدالة القضية هي من يحول بين الأسرى والإقدام على الموت أسوة بالمعتقلين الجنائيين، بسبب ما يتعرضوا له من منغصات تطال أقدس شيء يتعلق بالإنسان.

معاناة وصمود

وأشار إلى ما يتعرض له الأسرى من مضايقات وتعذيب وحرمان لأبسط متطلبات الحياة قائلاً " الأسير يتعرض لأساليب قاسية جداً داخل السجون وظلم كبير، فيتعرض الأسرى إلى القمع، والتفتيش العاري الليلي، والاقتحامات المتواصلة، ومنع الزيارات والحرمان من الماء المثلج في الصيف والماء الساخن في الشتاء، وقطع الكهرباء في ساعات الافطار والسحور، وغيرها الكثير من الأساليب يصعب سردها في تقرير ولقاء واحد".

 وأضاف "يعتقد الاحتلال الصهيوني أنه باستطاعته يثني الأسرى عن مواصلة دربهم، ويحبط عزيمتهم، ولكن أسرانا الأبطال حفظهم الله بالصبر والثبات يتجاوزوا كل المحن ويحولوها بفضل الله إلى نعم ".

ورغم المشهد السوداوي الذي يعيشه الأسر إلى انه ثمة بصيص نور يظهر في الأفق البعيد  متمثلاً بالمعنويات العالية التي يتحلى بها  الأسرى داخل السجون، النابعة من تعلقهم الشديد بحبل الله، وتوادهم وتراحمهم فيما بينهم، مؤكداً أن اكثر شيء يزعج العدو هو ارتباط الأسير بالله وتوحدهم جميعاً رغم كل المحاولات البائسة التي تقوم بها إدارة السجون لتفريق الأسرى عبر اللعب على وتر التنظيمات تارة ، والانقسام الأسود تارة اخرى.

الحرية مطلبهم 

وعن رسالة الأسرى لشعبنا الفلسطيني ومقاومته قال المحرر الأشقر : "على شعبنا أن يتوحد خلف البندقية والثوابت وأن يرص صفوفه لمواجهة العدو الصهيوني بكل قوة، وعلى المقاومة وخاصة سرايا القدس أن تُبقي جذوة الصراع مشتعلة في وجه المحتل، وأن تواصل إعداد العدة من أجل خطف جنود صهاينة، لإبرام صفقات مشرفة تحرر من خلالها آلاف الأسرى".

وحث المحرّر الأشقر على ضرورة تضافر كل الجهود؛ للعمل سوياً من أجل الإفراج عن كل الأسرى دون استثناء، وبكل السبل المتاحة والممكنة لتقديم قوارب النجاة لهم، مطالباً كل المؤسسات الرسمية  والخاصة و الفصائل والمجتمع الفلسطيني برمته وأحرار العالم بسرعة  التحرك من اجل  قضية الأسرى لإنقاذ حياتهم.

وتوجه الأشقر بالشكر لكل من وقف إلى جانبه منذ اعتقاله حتى لحظة الافراج عنه من سجون الاحتلال، سائلاً المولى عز وجل أن يفرج عن إخوانه الأسرى الذين تركهم خلفه خاتماً حديثه بالقول:" نعم الحرية شيء جميل وعظيم ولكن فرحتي لازالت منقوصة لأنني تركت خلفي أخوة لي يعانون الأمرين في سجون الاحتلال، والله أسأل أن يعجل بفرجه ".

وكان الاحتلال الصهيوني أفرج عن الأسير المجاهد " إبراهيم الأشقر"  يوم الـ 23 من مايو لعام 2018 بعد اعتقال دام سبع سنوات بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وذراعه العسكري سرايا القدس ومقاومة جيش الاحتلال.

disqus comments here