مقال مترجم بقلم: المحلل العسكري يوسي مليمان – معاريف
هناك خلاف حاد داخل وزراء الحكومة الصهيونية، وتحديدا وزراء الكابينت، حول كيفية الرد على الطائرات الوقية الحارقة، خصوصا، طريقة احباط هذه الطائرات قبل ارسالها.
ففي الوقت الذي لم يحدد فيه رئيس الوزراء نتنياهو، ووزير الجيش ليبرمان، الموقف النهائي من قضية استهداف مطلقي الطائرات الحارقة، يضغط وزير التعليم نفتالي بينت، ووزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، باتجاه المصادقة على استهداف مطلقي الطائرات الحارقة من الجو، والتعامل معهم كمطلقي الصواريخ.
الخلاف حول هذه القضية، ليس فقط داخل الكابينت، لكنه موجود بين الحكومة بشكل عام، والمنظومة الأمنية في الكيان، نتنياهو وليبرمان وآيزنكوت يعارضون الاستهداف من الجو، خوفا من اندلاع تصعيد عسكري، وبالمقابل يؤيدون الاستمرار في قصف مواقع المقاومة، ردا على الحرائق التي تسببها الطائرات الحارقة.
الجيش الصهيوني، متمسك بالطريقة الحديثة، وهي اطلاق صواريخ تحذيرية تجاه مجموعات مطلقي الطائرات ساعة الإطلاق، بدون اصابتهم، والتخوف لدى المنظومة الأمنية، هو أن يؤدي استهداف المتظاهرين، من الأطفال والفتيات الذين يلقون الطائرات الحارقة، الى رد الفصائل الفلسطينية المسلحة بغزة، واطلاق قذائف وصواريخ تجاه مستوطنات الغلاف، وتطور الامر نحو تصعيد عسكري، قد يجر جميع الأطراف لحرب.
التخوف الآخر لدى الحكومة، هو أن استهداف المتظاهرين من مطلقي الطائرات الورقية، قد يؤدي الى تشويه صورة الكيان الصهيوني، وتوجيه انتقادات دولية له على هذا الفعل.
هذه المبررات يرفضها وزيري التعليم والامن الداخلي، ويضغطون باتجاه استهداف المتظاهرين من مطلقي الطائرات الورقية، بزعم أنها تتسبب بإحراق الآلاف من الدونمات الزراعية في الغلاف. ويزعم الوزير بينت، ان سياسة الحكومة والجيش الضعيفة في الرد على اطلاق الطائرات الحارقة، تشجع المقاومة على الاستمرار بهذه الظاهرة، وتضعف قوة الردع الصهيونية.
ويبقى الموقف الرسمي للمنظومة الأمنية والجيش الصهيوني، هو بالابتعاد عن قصف واستهداف مطلقي الطائرات الحارقة، خوفا من أن يؤدي ذلك الى تصعيد عسكري، يجر الجميع الى حرب، في الوقت الذي يركز فيه الكيان جهوده العسكرية على إيران في الحلبة الدولية والسورية.

