الإعلام الحربي _ وكالات
لفت ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان إحسان عطايا، إلى أن استخدام الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من قبل شبان فلسطينيين في قطاع غزة ضد المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة في منطقة ما يسمى بـ"غلاف غزة"، يأتي في إطار أن "الحاجة هي أم الاختراع"، مشيداً بإبداعات الشباب الفلسطيني الذي يبتكر لكل مرحلة ما يناسبها من وسائل المقاومة.
وأشار عطايا إلى أنّ "الشعب الفلسطيني يخوض مواجهة مفتوحة مع العدو الصهيوني، تتمثل في جانب منها بإحراجه إعلامياً وتعريته أمام العالم، عبر المسيرات السلميّة التي خرج بها، والتي عبّرت عن الشارع الفلسطيني، ومثلت الشعب الفلسطيني بكل أطيافه، وهي ترفع الحجة والذرائع باستخدام السلاح، على الرغم من أن العدو الصهيوني لا يتوانى عن إمعانه في قتل المتظاهرين الفلسطينيين العزل بدم بارد على مرأى العالم كله".
وشدّد ممثل "حركة الجهاد" في لبنان، في حديث صحفي، على أن "فكرة الطائرات الورقية متعددة الأهداف فهي ليست لإشعال الحرائق فقط بل استخدمت لإلقاء المناشير أيضاً ولغير ذلك، وقد جاءت كرد على الإرهاب الصهيوني في التعامل مع مسيرات العودة، وخرجت الفكرة بعد تداول ومشاورة".
وأضاف: "كانت الفكرة تجريبية، ولما وجدوا أنها تسير بسهولة، صاروا يحمّلونها كتلة من النار، ما شكّل إرباكاً للعدو الصهيوني لدرجة أن "الكابينت" عقد جلسة خاصة لمناقشة آليات مواجهة هذه المشكلة، بعد أن عجز عن إسقاطها أو إلغاء مفعولها، وقام بممارسة ضغط على السلطة، للحد من خسائره، ولزيادة الهوة بين السلطة والشعب، محاولاً تحميلها مسؤولية الخسائر الناجمة عن الحرائق، فهدّد بقطع جزء من ميزانية السلطة للتعويض على مزارعيه، إلا أن هذا الأمر لم يُوقف الطائرات".
وقال: إن "العدو الصهيوني حاول، في الفترة الأخيرة، استهداف كل شخص يحمل طائرة ورقية، كما هدّد بالعودة إلى الاغتيالات الفردية".
ويلفت عطايا إلى "أن هذا العمل الإبداعي أقلق العدو الصهيوني وزعماءه، حيث استخدم الفلسطينيون وسائل بدائية في المواجهة، فالطائرة موصولة بخيط، وتسير وفق رغبة المقاومين، ومن يسيّرها هم شبان أذكياء، وليسوا بعابري سبيل، أو أن عملهم حدث بالصدفة. هناك أسلوب تفكير مستنير لإيلام العدو الصهيوني بما هو متاح من وسائل سلمية".
وتابع: "الطائرات الورقية والبالونات الحارقة أسلوب جديد من أساليب المقاومة، ينسجم مع استمرار المواجهة مع العدو من دون تغيير في قواعد النضال".
وأكّد عطايا أن "أبناء الشعب الفلسطيني لن يتوقفوا عن ابتداع طرق ووسائل جديدة لاستمرار المقاومة والمواجهة المفتوحة مع العدو الصهيوني، وأن التاريخ سيسجل العديد من الابتكارات الحصرية الخاصة بالفلسطينيين على امتداد الصراع ضد المشروع الصهيوني في المنطقة".

