"عملية الخليل".. نجاح وانتصار كبير للمقاومة وفشل ذريع لنظرية أمن العدو

الثلاثاء 15 يونيو 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

أجمع مُحلِّلون سياسيون وعسكريون ومواطنون، على أن عملية الخليل التي نفَّذتها المقاومة الفلسطينية صباح أمس الإثنين، وقتل فيها جنديٌّ صهيونيٌّ وأصيب ثلاثة آخرون؛ تؤكد فشل نظرية الأمن الصهيوني ومشروع التسوية الانهزامي، بالإضافة إلى أنها تشير إلى أن المقاومة قادرةٌ على الرد على جرائم وعنجهية المحتل وقتما تريد، رغم الضربات الموجعة التي تلقَّتها بالضفة الغربية المحتلة.

 

عمليةٌ نوعيةٌ وقويةٌ

بدوره قال الأكاديمي والمحلل السياسي تيسير محيسن في تصريحات له : "العملية تؤكد أن المقاومة الفلسطينية باختلاف أذرعها، تتحفَّز حتى تكيل الصاع صاعين للاحتلال على جرائمه وانتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته".

 

ويضيف محيسن: "كما أنها تأتي لتقول لدعاة مشروع التسوية الانهزامي: إنكم فاشلون، ولا يمكن أن نقبل باستمراركم في التلاعب بخيارنا الوطني المتمثل في مقاومة الاحتلال بكافة الأشكال المتاحة أمامنا"، مشددًا على أن الشعب يمتلك قوى حية تدافع وتكافح عنه وتبقى سندًا له.

 

ومضى يقول: "رغم إشادة الطرفين بأن هناك تنسيقًا على أعلى المستويات، وقد حقَّق إنجازات كبيرة على صعيد المقاومة؛ جاءت هذه العلمية وبهذا الحجم والدقة وحققت أهدافها لتقول لهم إن التنسيق بينكم لن يضمن للاحتلال تحقيق أمن مغتصبيه وجنوده من نيران المقاومة الفلسطينية".

 

ويؤيد المحلل السياسي والمختص بالشؤون الصهيونية ناجي البطة، زميله تيسير، فيقول: "علمية الخليل تمثل اختراقًا كبيرًا لعملية التنسيق الأمني، وتؤكد أن الفلسطينيين لم يقتنعوا ولن يقتنعوا بجدوى المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والعدو الصهيوني. 

 

في حين أكد اللواء يوسف الشرقاوي الخبير العسكري بالشؤون الصهيونية في تصريحات له، أن عملية الخليل نوعية، وأعطت مؤشرًا قويًّا ومانعًا وقاطعًا على أن المقاومة قادرةٌ على الرد على العدوان والعنجهية والغطرسة الصهيونية بحق قادة الشعب الفلسطيني في أقسى الظروف التي تتعرض لها في الزمان والمكان الذي تريده.

 

واعتبرها الشرقاوي بمثابة خرق وفشل ذريع لنظرية الأمن الصهيوني، قائلاً: "في نفس المنطقة التي حدثت فيها العملية استشهد قائد كبير للمقاومة، ولكن هذه المرة المقاومة هي التي نفذت الهجوم لا العدو؛ مما يدل على فشل نظريته".

 

ارتباك وخوف صهيوني

وحول طبيعة الرد الصهيوني على هذه العملية، يقول محيسن: "الاحتلال سيعمل في البداية على تكثيف إجراءاته الأمنية بالضفة؛ فهو يشعر بحالة من الخوف والارتباك، وسيكثف ضغوطه على السلطة في رام الله لملاحقة كل من له علاقة وارتباط بالعملية، كما أنه سيتراجع عن خطواته المتمثلة في رفع بعض الحواجز الأمنية بالمنطقة.

 

ويختلف البطة مع محيسن في طبيعة الرد، فيقول: "أتوقع ردًّا صهيونيًّا عنيفًا؛ فعندما قتل مغتصب على يد ثلاثة مقاومين من "شهداء الأقصى"، ارتكب مجزرة بحق المقاومة"، مستدرَكًا: "المقاومة قادرة على تجاوز كافة المعوقات والضربات الموجعة التي ستتعرض لها من قِبَل السلطة والاحتلال؛ بسبب كبر المساحة الشائعة للضفة؛ لأنها تضم مجاهدين أسودًا".  

 

المقاومة حقٌّ مشروعٌ

أما المواطن محمد شبلاق من سكان مدينة غزة، فيقول: "المقاومة حقٌّ مشروعٌ ما وجد الاحتلال، سواء في الضفة أو في غزة؛ فعملية الخليل تؤكد أن المقاومة لا تزال تستطيع أن تدافع عن الشعب الفلسطيني ومقدساته في الوقت الذي يسمح لها بذلك".

 

ويضيف: "المقاومة تحتاج إلى دعمٍ رسميٍّ وشعبيٍّ من كافة الجهات من أجل الاستمرار في عملها بالضفة وانتهاز الفرصة التي تتاح لها، في ظل التنسيق الأمني الخطير مع الاحتلال"، مستدركًا: "السياسيون انتهوا، ولكن المقاومة لن تنتهي والمفاوضات فشلت، ولكن المقاومة نجحت وانتصرت".

 

وتابع شبلاق: "صحيحٌ أن الكيان سيرد على العملية، ولكن لا يهم؛ فهذه ضريبةٌ سندفعها إن كنا نريد طرد وكنس الاحتلال من أرضنا"، مؤكدًا أن "العدو لا يحتاج إلى مبررٍ لاستهدافنا؛ فهو يقتلنا يوميًّا ويرتكب المجازر الواحدة تلو الأخرى بحقنا".