صور.. إصدار كتاب يجسد حياة الشهيد القائد محمود الخواجة

الثلاثاء 26 يونيو 2018

الإعلام الحربي _ خاص

أصدرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وذراعها العسكري سرايا القدس، كتاب يوثق حياة الشهيد القائد محمود الخواجة بعنوان "رحلة حياة بين الميلاد والشهادة"

ويحتوي الكتاب الذي أعلن عنه في حفل رسمي نظمته حركة الجهاد وذراعها العسكري سرايا القدس بمدينة غزة، على مقابلات وشهادات ووثائق رسمية أرخت حياة الشهيد الخواجة .

وحضر الحفل قيادة حركة الجهاد وذراعها العسكري سرايا القدس وممثلي عن القوى والفصائل الاسلامية والوطنية وشخصيات رسمية وعامة، ولفيف من ذوي الشهيد ورفاقه ومحبيه. 

ويفرد الكتاب مساحة واسعةً للحديث عن دور الخواجة في تأسيس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي القوى الإسلامية "قسم"، وتطويره  من حيث العدة والعتاد،  وتأثيره ودوره الكبير في ذلك، وشخصيته الملهمة للمجاهدين والمقاومين، وإشرافه المباشر على تنفيذ العديد من العمليات الجهادية.

تفاصيل عن الكتاب

واستعان الكاتب الدكتور رياض أبو حشيش  بشهادات قياديين في حركة "الجهاد" وسرايا القدس وأصدقاء وأقارب الشهيد الخواجة ، إلى جانب ما يعرفه هو عن الشهيد بحكم علاقته به ومرافقته له لسنوات من عمره قبل ارتقائه.

وأعرب أبو حشيش عن سعادته الغامرة بخروج الكتاب للنور بعد جهد كبير استمر لأربع سنوات قضاها بين البحث عن المعلومة وتوثيقها ليكون الكتاب نبراس لكل عاشق لله وفلسطين والشهادة.

واحتوى  الكتاب على خمسة فصول  تحدثت عن حياة الشهيد القائد محمود الخواجة , وشمل كل فصل منه على  قصة وحكاية  رسمت بدايتها من مرحلة الطفولة والصبا وتوليه مسؤولية الإنفاق على المنزل في الوقت الذي كان والده في يقبع في سجون الاحتلال , وصولاً للمرحلة الثانوية العامة، وتفوقه بحصوله على معدل يؤهله للسفر والدراسة في الخارج إلا أنه آثر أن يبقى في فلسطين.

وأوضح  د. رياض خلال حديث خاص لـ "الإعلام الحربي"  أن الكتاب ركز على بصمة الشهيد في تأسيس العمل العسكري, وتطرق لكل العمليات العسكرية التي قامت بها القوى الإسلامية قسم, وخاصة عملية بيت ليد التي تبناها أكثر من تنظيم نظراً لعدم وضوح هوية منفذيها في البداية, وأسهب في الحديث عن سرّية هذه العملية التي لم يكن يعلم بها أحد إلا بعد تنفيذها".

وتطرق أبو حشيش في كتابه إلى العديد من الوقائع والأحداث التي تكشف شخصية أبو عرفات الأمنية الفريدة, حيث كان على درجة عالية من السرّية والأمن, فكان دائماً يضع اللثام على وجهه ولم يكن يعرفه أحد إلا بضعة أشخاص من المقربين جداً.

واستطرد في القول: " لقد كان للشهيد ميزة غريبة جداً أثناء عمله وقيادته للقوى الإسلامية قسم, حيث ترك أعلى وأفضل الأعمال، وعمل في النظافة من أجل أن يجعل منه ستار للعمل التنظيمي".

ولفت إلى أن الكتاب ضم حوارات ولقاءات مع رواة يبلغ عددهم 300 شخصية من أقصى الشمال والجنوب إلى أقصى الشرق والغرب, كما احتوى الكتاب على حوارات لقيادات من جميع الفصائل الفلسطينية الذين كانت تربطهم علاقة قوية بالشهيد الخواجة ".

وأهدى أبو حشيش  نسخ من الكتاب  للأمين العام الدكتور رمضان عبد الله ونائبه زياد النخالة، وقيادة  حركة الجهاد وسرايا القدس وفصائل المقاومة الفلسطينية.

روحه امتزجت بفلسطين

وفي كلمة للشيخ المجاهد عبد الله الشامي اثنى خلالها على مناقب الشهيد الخواجة ، مشيراً إلى دوره الكبير في عملية "بيت ليد" التي هزت و أربعت الكيان الصهيوني، حيث قتل فيها 22 جندي وضابط صهيوني وأصيب ما يزيد عن سبعين اخرين جراح مختلفة معظمهم من جنود الاحتلال.  

ولفت إلى العلاقة الروحية  للشهيد محمود الخواجة بالجهاد والمقاومة والتي امتزجت بتراب الوطن وعبقه المقدس، ففي كل موقع كان له سهم ونصيب، وفعل وأثر.

وقال الشامي : " كانت فلسطين للشهيد الخواجة كل همّه، وكان الجهاد في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا منتهى سعيه، وهكذا هم المجاهدون العظماء الذين صدقوا الله فصدقهم، وعملوا بحق لرفع راية الحق، فنصرهم الله تعالى، ويسّر أمورهم، ومنحهم القبول والمحبة بين الناس جميعا".

وتابع الشامي وهو يسرد مناقب الشهيد الخواجة : "لقد أحيا الشهيد وإخوانه من القادة الشهداء شعبا وأمة ببطولاتهم الرائعة، وهمتهم العالية، وعزمهم المتوقد، وتضحياتهم الفياضة، الذي لم تعرف يوما الخور أو التكاسل والتقصير، فكان جهاد واستشهاد نور يضيء الطريق لمن خلفهم ومن يسير على دربهم".

الخواجة معلماً للبطولة

ومن جانبه أكد القيادي في حركة حماس الدكتور إسماعيل رضوان أن  الشهيد الخواجة والشهداء القادة والجند شكلوا نموذجاً رائداً في فضاء فلسطين والأمة، وجسدوا بدمائهم الزكية مدرسةً متكاملة الصفات والأبعاد أسهمت في بناء جيل رباني قرآني، معرباً عن فخره واعتزازه لحضوره  مراسم اشهار كتاب الشهيد " الخواجة " الذي شكل مدرسة للمجاهدين والاستشهاديين في زمن عزا فيه النصير.

وقال رضوان :" أننا نعتز بهذه الذكرى، ذكرى الشهادة واشهار كتاب القائد محمود الخواجة ، هذا القائد الذي يعد معلما من معالم البطولة والفداء والجهاد في فلسطين ومعلم من معالم أبناء الشعب الفلسطيني".

وتابع قائلاً : " عندما نذكر الشهيد أبو عرفات نذكر الشهامة والبطولة والفداء، فقد كان قائداً دعوياً وسياسياً و عسكرياً  وأمنياً ، عرفناه مثقفاً وشهماً لا يقبل الضيم ومجاهداً خفياً نقياً لا يعرف الهزيمة والانكسار" .

وأضاف رضوان إلى أن الشهيد محمود كان حريصاً جداً على التربية الإيمانية والدعوة الاسلامية، فكان يتوقد حيوية في الجانب الدعوى وأينما نفتقده نجده في المسجد والندوات وحلقات الذكر.

 لمحة عن الشهيد القائد

ويعتبر الشهيد القائد محمود الخواجة من الرعيل الأول الذي التف حول الدكتور فتحي الشقاقي "رحمه الله" مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والمؤسس الأول للجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والذي كان يسمى القوى الإسلامية "قسم" .

وارتقى الهيد القائد محمود الخواجة إلى علياء المجد صباح يوم الثاني والعشرون من يونيو لعام 1995 م، حين باغتته رصاصات الغدر والخيانة وهو يقوم بعمله في أحد أزقة مخيم الشاطئ، ليسقط "محمود" مدرجاً بدمه القاني، بعد أن اطلق عليه عملاء الموساد الصهيوني تسعة طلقات اخترقت رأسه وجسده الطاهر، لتصحوا فلسطين كلها على فاجعة ارتقاء قائد هصور فضل العمل في مجال النظافة، فيما كان يشغل منصب قائد من الطراز الأول مسئول عن تنفيذ عشرات العمليات الجهادية ضد جنود الاحتلال الصهيوني ومستوطنيه.