"رائد أبو فنونة": قائد غرس حب الجهاد في قلوب المجاهدين

الأربعاء 27 يونيو 2018

الإعلام الحربي _ خاص

تمر علينا اليوم الموافق 27 - 6 الذكرى السنوية الحادية عشر لاستشهاد القائد "رائد أمين أبو فنونة" أحد قادة العمل العسكري في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وأحد مؤسسي جهاز «قسم»، ومازال مجاهدي سريا القدس يسطرون أروع ملاحم البطولة والعطاء والتضحية في سبيل الله.. تأتي ذكرى العظماء والأمة بأمس الحاجة إلى أمثال هؤلاء الفرسان الذين أذاقوا العدو الويلات الويلات في كل زمان ومكان.

إننا وإذ نتذكر اليوم هذا الرجل الهمام رائد أبو فنونة الذي كرس حياته في سبيل الله، نتذكر أبطاله وتلاميذه وإخوانه في درب الجهاد والمقاومة، "حسام حرب" و"زكريا التتر" و"محمد أبو نعمة" و "عبد العزيز الحلو" و "ماجد البطش" و "محمود عوض" والكثير من الشهداء والأحياء الذين مازالوا على الدرب حافظون للعهد والوصية التي خطت بالدم.

فعندما نتذكر هؤلاء الأبطال، لا يأتي إلى أذهاننا سوى كلمات الدكتور المؤسس " فتحي الشقاقي".. (هذه الأمة على موعد مع الدم)، فلقد تحققت كلماتك "أبا إبراهيم "، فالدم اختلط بالتراب، بتراب بيت المقدس، بتراب القدس، وجنين، والخليل وعكا وبيسان، وغزة، وكل تراب فلسطين، جبل بالدماء الزكية التي رسمت أروع صور الفداء والبطولة والصمود في وجه الغاصبين الصهاينة.

رائد معطاء

"أبو البراء" أحد قادة سرايا القدس ورفيق درب القائد "رائد أبو فنونة" قال في حديثه لموقع "الإعلام الحربي" بمناسبة الذكرى السنوية الحادية عشر لاستشهاد القائد رائد أبو فنونه: "أبا عماد" ترك خلفه بصمات واضحة في العمل الجهادي المقاوم وقد خرج جيلاً عقائدياً مجاهداً، مازال على دربه وعلى ذات النهج حتى يأذن الله لنا إما بالنصر أو الشهادة في سبيله".

وأضاف: الشهيد القائد رائد أبو فنونة يعد من أوائل المجاهدين الذين التحقوا بحركة الجهاد وجناحها العسكري، وأشرف وشارك في العديد من العمليات والمهمات الجهادية والتي قتل وأصيب بها عدداً من الجنود والمغتصبين الصهاينة".

وتابع: تأتي ذكرى رحيل القائد أبو عماد ومازال أبطال سرايا القدس يصولون ويجولون في ميادين الشرف والعزة، ويسطرون صفحات مشرقة في تاريخ الشعب الفلسطيني المجاهد، الذي مازال يدفع أبنائه ضريبةً لهذا المشروع الإسلامي الجهادي في سبيل نيل العزة والكرامة وتحرير الأرض من دنس الصهاينة".

وأكد أبو البراء على أن الشهيد القائد رائد أبو فنونة كان جّل وقته في سبيل الله وفي خدمة المجاهدين والمرابطين، وأشرف بنفسه على تطوير المنظومة التقنية للوحدة الصاروخية لسرايا القدس".

شخصية أمنية بحتة
وتابع القائد في سرايا القدس حديثه قائلاً: "تمتع الشهيد المهندس رائد ابو فنونة بشخصية أمنية بحتة , حيث كان يسلك أكثر من طريق أثناء سيره ,و كان الفضل لهذه الشخصية الأمنية في نجاته من الاستهداف الصهيوني  أربع مرات على أقل عن طريق الطائرات , كما أنه نجح في التخفي عن أعين العملاء الخونة لمدة كبيرة من الوقت ".
 
و أضاف "أبو البراء" : " أشرف الشهيد رائد شخصيا على عملية الرد على اغتيال الشهيد حسام حرب و قد وفقه الله و تمكن من قتل مستوطنة بدفعة من صواريخ " قدس" الذي يعتبر الشهيد رائد هو أحد مهندسيها ومطوريها, كما انه يسجل له اطلاق قذائف RBG على برج المراقبة في معبر ايرز والعشرات من عمليات اطلاق الصواريخ ".
 
وبين "أبو البراء" أن الشهيد كان يستخدم كثيرا عمليات التمويه في عمله المقاوم , فتارة يتنكر بزي مزارع يحمل فأس, و تارة أخرى يركب مركبة متواضعة, وأخرى يلبس ملابس لا تدل على أنه من المقاومة و كل ذلك ليتخفى عن أعين الاحتلال و أعين عملائه .

أبو عماد في سطور

ولد الشهيد القائد رائد أمين مكين أبو فنونة بتاريخ 9-9 - 1973 م، وأكمل المرحلة الابتدائية في مدرسة الهاشمية الابتدائية للاجئين.

والتحق بجامعة الأزهر ودرس في كلية الهندسة الزراعية وفى ظل دراسته اعتقلته أجهزة السلطة على خلفية قيامه بتأسيس الجناح العسكري لحركة الجهاد الذي كان يعرف بـ " قسم " ، فكان يخرج من السجون ليتقدم إلى الامتحان، وقد مارس رائد عمله بعد تخرجه من الجامعة فى وزارة الزراعة.

وتسلم العديد من المناصب في حركة الجهاد الإسلامي وذلك لما عرف عنه بشدة مواقفه وصواب رأيه ومارس عمله العسكري منذ صغره وقد اعتقل أكثر من مرة سواء من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة (الوقائى والمخابرات ) عام 1996 م او من قبل جيش الاحتلال الصهيوني وذلك لضلوعه في نشاطات عسكرية.

وتعرض الشهيد "أبو عماد" لأكثر من أربع محاولات اغتيال لكن بفضل الله عز وجل تمكن من النجاة منها . وتزوج "أبو عماد" نجلة الشهيد القائد " محمود الزطمة" وله من الابناء ثلاثة وهم : عماد وآيات ومحمود وسمى عماد تيمنا بعمه الشهيد عماد أمين ابو فنونة وقد سميت آيات تيمناً بالاستشهادية آيات الأخرس وهى قريبة الشهيد رائد من ناحية الجدة أما محمود فسماه تيمنا بجده الشهيد القائد" محمود صقر الزطمة " ابرز قادة سرايا القدس في قطاع غزة ،وبذلك يكون أولاد الشهيد رائد هم أولاد شهيد وعمهم شهيد وجدهم شهيد.

وأشرف القائد" أبو عماد" على تصنيع وتطوير الصواريخ القدسية حيث تشهد عسقلان وسديروت ونيتيفوت لصواريخه المباركة والتي حولت حياة الصهاينة في المغتصبات إلي حجيم وقتلت وأصابت العديد منهم ، وقد اشرف على تخريج العديد من الدورات العسكرية.

استشهاده

في صباح يوم الأربعاء الموافق 27-6-2007 وهو ذاهب إلى عمله وضعت مخابرات العدو بواسطة عملائهما سيارة مفخخة على جانب الطريق التي يرتادها الشهيد رائد أبو فنونة قرب مفترق حي الشجاعية بغزة، وأثناء مروره انفجرت السيارة المفخخة مما أدى إلى ارتقائه شهيداً نحو علياء المجد والخلود، بعد مسيرة جهادية حافلة بالجهاد والعطاء في سبيل الله.

سرايا القدس تكشف أسرار جريمة الاغتيال
وقد كشفت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، العملية التي تم بها اغتيال القائد «رائد فنونة»، مقابل مركز شرطة الشجاعية شرق مدينة غزة.

وقالت السرايا أن القائد «أبو فنونة» تم اغتياله بالطريقة نفسها التي تم بها اغتيال القائد خالد الدحدوح عن طريق سيارة مفخخة وضعت على الطريق الجانبي في شارع بغداد بحي الشجاعية شرق مدينة غزة.

وأوضح الناطق باسم سرايا القدس «إنه وبعد فحص السيارة الموجودة الآن لدى الأجهزة الأمنية بغزة تبيّن أنها تحتوي على العديد من كاميرات التصوير وبعض أجهزة الاستشعار الدقيقة جداً والتي تساعد في الاتصال بطائرات الاستطلاع».

واستشهد فنونة وأصيب اثنان من المارة بعد انفجار سيارته أثناء مروره في شارع بغداد بحي الشجاعية بالتزامن مع التوغل الصهيوني شرق الحي.