الهندي: من حق المقاومة الرد على الاعتداءات الصهيونية بحق شعبنا

الخميس 28 يونيو 2018

الإعلام الحربي _ غزة

أكد الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن من حق المقاومة الرد على الاعتداءات والجرائم التي يرتكبها العدو بحق شعبنا الفلسطيني ومحاولته التغول في دماء الأطفال والنساء والشيوخ، مشيراً إلى أنَّ المقاومة تمارس حقها في الرد بشكل موزون ومدروس ومتيقظ من المحاولة الصهيونية لعسكرة المسيرة.

وشدَّد الدكتور الهندي في حوار مع "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية " على أنَّ "مسيرة العودة هي مسيرة سلمية بالكامل، إذ يخرج الشعب الفلسطيني أمام مرأى العالم الذي يرصد ويتابع تطورات المسيرة التي تضم الأطفال والشباب والنساء والشيوخ العُزل الذين لا يستخدمون سوى وسائل سلمية للدفاع عن حقوقهم".

وأشار د. الهندي إلى أنَّ محاولة الكيان الصهيوني عسكرة مسيرات العودة من خلال القصف والنفخ في أدوات المسيرات كـ"الطائرات الورقية الحارقة" وإظهاره على أنها وسائل عسكرية ضخمة محاولة فاشلة ومكشوفة ونابعة من المأزق الذي يعانيه الكيان من مسيرات العودة التي أربكت جميع المستويات الصهيونية.

وعن استمرار زخم مسيرات العودة، قال: لقد اختار شعبنا الفلسطيني بوعي وإرادة كاملة طريق الجهاد والمقاومة وهو يعلم أنها طريق طويل وشاق، وأن الفاتورة ستكون كبيرة من الدماء والجرحى والأسرى، شعبنا لم يختار هذا الطريق حديثاً انما اختارها منذ بداية هذا الصراع، منذ ثورة عام 1919 وعام 1929 وعام 1936 وعلى امتداد الأعوام الماضية، واختار تلك الطريق لأنه يدرك أنها الطريق الأصوب في استعادة الحقوق والحفاظ على الثوابت.

وفيما يتعلق بالأفكار والحلول والرؤى الإنسانية تجاه قطاع غزة التي يثيرها الاحتلال، قال الهندي: إن العروض والتلويح بالتخفيف عن حصار غزة وإمكانية إنشاء ميناء وما إلى ذلك هي مجرد مناورات مكشوفة ومحاولة للالتفاف على الانتفاضة الفلسطينية العارمة وعلى مسيرة العودة التي توجعهم، مضيفاً "أنها مناورات وليس عروض الهدف من ورائها زرع البلبلة في صفوف الشعب الفلسطيني، وليس هناك أيُ اقتراحٍ محددٍ وواضحٍ حتى هذه اللحظة".

وشدد على أنَّ صراع القضية الفلسطينية ليست مشكلة إنسانية ناتجة عن كوارث طبيعية وإنما صراع ناتج عن اغتصاب للحقوق السياسية والتاريخية والدينية.. الخ، قائلاً "محاولة الكيان الصهيوني اختزال مسيرات العودة وانتفاضة شعبنا في الحلول الإنسانية وتخفيف الحصار يهدف لتخدير شعبنا والتأثير على صورته أمام العالم لإظهار أن مشكلة شعبنا مشكلة إنسانية، لكن كل المؤامرات الصهيونية ستبوء بالفشل، ولن يستطيع الاحتلال الالتفاف أو خنق هذه المسيرة التي عبِّدت بدماء الشهداء".

ودعا إلى عقدِ لقاءٍ وطنيٍ فلسطينيٍ واسع وشاملٍ لبحث أزمة المشروع الوطني بما فيها القضايا الخلافية الفلسطينية؛ ولإيجاد قواسم مشتركة والبحث في استراتيجية تساعد في التصدي للمؤامرة الكبرى التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

وشدَّد د. الهندي على أهمية بحث الاتفاق على استراتيجية وطنية للتصدي للتصورات الامريكية والصهيونية التي تهدف لتصفية القضية، مشيراً إلى أن إنقاذ المشروع الوطني يتطلب إعادة بناء منظمة التحرير على الأسس والتفاهمات التي جرت في القاهرة وبيروت.

ودعا الهندي إلى إتمام المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام على قاعدة حماية الثوابت والالتزام بما تم التوافق عليه في القاهرة واتفاق بيروت، مشيراً إلى أنَّ ميادين المقاومة والجهاد والنضال وحَّدت الشعب الفلسطيني، وأن مسار التسوية السياسية مع العدو الذي وصل إلى طريق مسدود استطاع أن يخلق الفرقة والانقسامات بين أطياف الشعب الفلسطيني.

وعن رسائل مسيرة جمعة "من غزة للضفة"، أشار إلى أن الرسالة الأبرز تتمثل في التأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني، تأكيداً على أنَّ الوحدة هي الطريق القادر للتصدي للعدو، ولجميع المؤامرات التي تهدف لتصفية القضية.

وأشار الهندي إلى أن الضفة المحتلة على موعد مع انتفاضة عارمة ضد المحتل الصهيوني ، قائلاً "صحيح أن غزة الآن تتقدم المسيرة ولكن الضفة عندما أتيحت لها الفرصة في عام 2000 كانت أكثر تألقاً (..) الضفة هي ضفة العياش والطوالبة وضفة كل الشهداء، وهي امتداد للقسام وعبد القادر الحسيني وكل الأبطال والمجاهدين والشهداء.

وقال:" طالما الشعب الفلسطيني يقاوم هذا المشروع فلا قيمة لأي مواقف إقليمية متخاذلة ولا مواقف دولية متآمرة على الشعب الفلسطيني، الأساس في التصدي لهذه المؤامرة هو وحدة موقف الشعب الفلسطيني شعبيا ورسمياً وفصائلياً، وبهذه المعادلة مهماً كان حجم المؤامرات سيتم إفشالها كما أفشل شعبنا مؤامرات بيع فلسطين منذ الخمسينيات".

وجدد الهندي تأكيده على قدرة الشعب الفلسطيني بجميع مكوناته على إفشال "صفقة القرن"، قائلاً "نحن شعبٌ حيٌ ومقاومٌ ومستعدٌ للتضحيةِ، وبهذه الروح الوثَّابة لا يمكن أن تمر أي صفقة أياً كان من يقف خلفها".