الطالبة "شيماء رمضان" تهدي والدها الشهيد تفوقاً وتميّزاً

الإعلام الحربي _ وكالات

أعادت الطالبة شيماء ثائر حلمي رمضان أجواء الفرحة التي ظلت غائبةً عن منزل الشهيد القائد ثائر رمضان قائد سرايا القدس بنابلس طال غيابها منذ استشهاده قبل 14 عامًا، إلا أن كريمته شيماء أعادت تلك الفرحة –كما تقول عائلتها-بعد أن أحرزت معدل 97.4% في نتيجة الثانوية العامة (انجاز).

ورغم أن شيماء لا تحتفظ بكثير من الذكريات مع والدها الشهيد القيادي في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عندما كانت في الرابعة إلا أنها تصر على إهدائه تفوقها اليوم.

واستشهد والدها في اشتباك مسلح أثناء اقتحام مستوطنة "براخا" الجاثمة على قمة جبل جرزيم بنابلس شمال الضفة الغربية المحتلة بتاريخ 4 - 7 - 2004م والتي أدت لمقتل ضابط صهيوني ومجندة وإصابة عدداً من الجنود والمستوطني، ومن قبله استشهد شقيقه مصطفى عام 2000.

وكون شيماء الابنة البكر في العائلة، فقد اجتمع أفراد كل العائلة في بيتهم قبل ساعات من إعلان النتيجة.

وتقول شيماء: "كانت لحظات حاسمة وصعبة وأنا أنتظر ثمرة سنوات من الجد والاجتهاد.

جهد كبير بذلته شيماء للحصول على نتيجة مشرفة، وزاد من مشقتها تزامن الامتحانات مع شهر رمضان، إلا انها عمدت إلى تنظيم وقتها والدراسة المكثفة بمعدل 16 ساعة يوميا، وساعدها في ذلك والدتها التي سهرت معها لساعات متأخرة من الليل.

وتشير إلى أن وفاة جدها، والد الشهيدين ثائر ومصطفى، خلال فترة الامتحانات الوزارية، أثر عليها سلباً، لكنها استطاعت التغلب على آلامها وإكمال مسيرتها.

وتقول: "كان جدي ينتظر هذه اللحظة، ودائما ما كان يمنحني الحب والتشجيع لكي أنجح وأتفوق، وكم كنت أتمنى أن يمد الله في عمره ليعيش معنا أجواء الفرح بعد سنوات من الألم والجراح".

وأهدت تفوقها إلى روح والدها وعمها الشهيدين، ولروح جدها، ولوالدتها وأشقائها وعائلتها، مؤكدة أن عائلتها لم تدخر جهدا في توفير كل سبل الراحة لها.

"أم عصام" والدة شيماء عبرت عن فرحتها البالغة بما حققته ابنتها، مشيرة إلى أنها استقبلت هذه النتيجة بدموع الفرح.

وقالت: "رغم أن الفرحة كانت منقوصة، وكنا نتمنى أن يكون والدها وجدها بيننا، لكننا نحمد الله على كل حال، فأهل البلدة والأقارب والجيران وقفوا معنا وشاركونا فرحتنا".

وأضافت "هذه أول فرحة لنا، وأول تجربة في الثانوية العامة، مما جعلنا نعيش حالة من التوتر، إلى أن حصلنا على النتيجة.

وتقول "ام عصام" إنهم كانوا يأملون ويتوقعون أن تحصل شيماء على معدل أعلى، نظراً للجهد الكبير الذي بذلته، لكن ذلك لم يؤثر على فرحتهم بهذه النتيجة المميزة، التي استقبلوها بدموع الفرح.

disqus comments here