(صور) القائد "حازم ارحيم".. لازالت بطولاته تنير درب المجاهدين

الأحد 22 يوليو 2018

الإعلام الحربي - خاص

"حازم ارحيم" فارساً وأسداً هصور من اسود وقادة سرايا القدس، أذل بني صهيون ومرغ أنوفهم بالتراب ومزق أجسادهم وجعلهم يبحثون عن أشلائهم عندما فجر مع إخوانه المجاهدين دبابة " ميركافاه" خلال توغلها في منطقة حي الزيتون بغزة، مما أدى إلى مقتل ستة جنود صهاينة تطايرت أشلاءهم في أنحاء متفرقة، وقد احتجز شهدينا " حازم" رأس أحد الجنود الصهاينة، لم يسلمه لبني صهيون إلا عندما أذعنوا لقرار الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين د. رمضان شلح بالانسحاب فوراً من حي الزيتون وهم يجرون أذيال الهزيمة والخيبة التي حلّت بهم في هذا الحي العصي على الاحتلال ، وستبقى ملحمة اجتياح الزيتون نبراس يهتدي به كل عشاق الشهادة والانتصار.

 
مراسل "الإعلام الحربي" لسرايا القدس زار عائلة الشهيد القائد حازم ارحيم.
 
شمس حازم لم ولن تغيب

الحاج أبو ماهر ارحيم والد الشهيدين "حازم و محمد" أكد أنه يتذكر أبناءه الشهداء في كل لحظة، وان شمس نورهم لم ولن تنطفئ باستشهادهم , موضحاً أنه  حين تمر الذكرى السنوية لاستشهاد أي منهم يكون وقعه عليه أكثر تأثيراً، لأنها تعيده إلى لحظة فراقه بهم.

وقال الحاج "أبو ماهر" لـ" الإعلام الحربي" : " عندما نذكر الشهيد حازم  نتذكر علاقاته المميزة والواسعة، وأخلاقه العالية الرفيعة, وبره بي وبأمه, ومساعدته لإخوانه وحرصه على أن يكونوا ملتزمين في صلاتهم وأخلاقهم ومعاملاتهم مع الأهل والجيران وعموم الناس " مؤكداً أنه رغم الصفات الحميدة الكثيرة التي يصعب سردها عن الشهيد "حازم"، فخوراً بان الله اختاره شهيداً في سبيل الله، بعد أن أثخن في العدو الصهيوني القتل ثأراً لشعبه وأمته ودينه.

وتابع حديثه قائلاً : " كان الشهيد يتمتع بعلاقات اجتماعية مميزة  وواسعة , كان محبا للجميع , و يعمل على خدمة كل من يحتاجه , و تجلى ذلك في ندرة أعدائه و قلة خصومه في الساحة الداخلية , كما أنه كان يعمل على تدريب و تجهيز الكثير من المجاهدين من فصائل المقاومة الأخرى ".

الجندي المجهول

وتذكر أبو ماهر خلال حديثه المفعم بالحب  العديد من المواقف الجريئة والشجاعة التي كان يصنعها الشهيد " حازم" ليتوج الانتصار تلو الانتصار ضد العدو الصهيوني , فتارة يتنكر بزي راعي غنم و يأخذ عدد من الأغنام ليرعاها بالقرب من مستوطنة "نيتساريم" البائدة كي يتمكن من رصدها عن قرب , و تارة أخرى يتنكر الشهيد حازم بزي ضابط شرطة في السلطة الفلسطينية ليتمكن من العبور عبر حاجز أبو هولي العسكري , و في كثير من المهمات كان يتقن عملية الإخفاء و التمويه ليواري نفسه عن عيون الأعداء.

أما عن طبيعة عمله الجهادي فتحدث الوالد الصابر، عن تشكيل نجله لخلية  استشهاديين أسماها " سرية الاقتحام و الانتقام" التي عبئها إيمانياً، و جهزها بالإمكانات العسكرية المتاحة لتكون قادرة على اقتحام المواقع الصهيونية في أي وقت يتطلب منها ذلك , لافتاً إلى أن الشهيد "حازم"  أرسل شقيقه الاستشهادي "محمد " و الاستشهادي "أحمد خزيق" منفذ عملية السكاكين البطولية، بالإضافة إلى عدد أخر من الاستشهاديين الذين دبوا الرعب في قلب الجيش الصهيوني ومغتصبيه.

فخر واعتزاز

وعبر أبو ماهر عن فخره واعتزازه بنجله "حازم" الذي مرغ أنوف الجيش الصهيوني في  التراب، حين فجر ورفاقه دبابة "الميركافاه" التي جاءت لتقتل وتدمر أبناء شعبنا الأعزل، معرباً عن سعادته الغامرة باللحظة التي وصفها بـ "التاريخية" حين ظهر نجله ورفيق دربه الشهيد رأفت أبوعاصي  يحمل رأس احد الجنود الصهاينة الذين قتلوا في عملية تفجير الدبابة.

ولم يخفِ الوالد الصابر شعوره حينها بالقلق الشديد على نجله، لاسيما بعد تصريحات المجرم الهالك  شارون أنه يريد حازم ارحيم حيا أو ميتا , مبيناً أن  هذه التهديدات رغم جديتها لم تثني نجله  عن مواصلة طريق الجهاد و المقاومة حتى نال شرف الشهادة في سبيل الله  ..

مشاعر الأمومة حية متقدة

من جانبها  قالت "والدة الشهيد حازم ارحيم، والتي يطلق عليها لقب  " أم الشهيدين" :" أن لشهر رمضان هذا العام نكهة خاصة كون ذكرى استشهاد نجلها حازم جاءت في منتصفه".

وأضافت الوالدة الصابرة : "نتذكر الشهداء في رمضان وفي المناسبات والأعياد أكثر من أي وقت مضى, لما لهم من مواقف، و سكنات، يصعب نسيانها أو تجاهلها لأنها تطفي السرور والبهجة على قلوب محبيهم " .

و وجهت "الحاجة أم ماهر" رسالة إلى مجاهدي سرايا القدس و أبطال المقاومة حيّتهم فيها على جهادهم وصبرهم واحتسابهم، و طالبتهم  بالمزيد من الإبداع في مقارعة الاحتلال لأسر جنود صهاينة لاستبدالهم بأسرى فلسطينيين.

حازم جهز نفسه للقاء الله

من جانب آخر أكد " أسامة " الشقيق الأصغر للشهيدين حازم ومحمد أنه يفتقد إخوانه الشهداء في كل لحظة يذكرهما فيها, و يحن إلى مجالستهم و التحدث إليهم كما كان في السابق قبل استشهادهم.

 

و أكمل "أسامة" حديثه لـ"الاعلام الحربي" قائلاً:" شقيقي حازم  كان مجهزاً نفسه دوما للشهادة و مستعداً لها، و أن وصيته كانت معه على الدوام لشعوره بدنو أجله وخاصة بعد عملية الزيتون البطولية", موضحا في ذات الوقت مدى تأثر الشهيد حازم باستشهاد شقيقه محمد و كذلك استشهاد عميه سامي  و ماهر ارحيم  من قبل .

 

وذكر "أسامة" رؤية قد رآها الشهيد حازم قبل استشهاده بأربعة أيام , قال فيها أن الشهيد رأى نفسه يقتحم أحدى مستوطنات العدو و يطلق النار على المستوطنين و لشدة الاشتباك أخذ المستوطنون بالفرار منه و الاختباء خلف الجدران, فأخذت الحجارة تنطق و تقول هذا يهودي خلفي تعال فاقتله , مؤكداً أن الشهيد حازم كان فرحاً جدا بهذه الرؤية استبشر بها بدنو اجله.

لحظة استشهاده ورفيقه

وتجدر الإشارة إلى الشهيد المجاهد رأفت أبو عاصي الذي يطلق عليه بـ"فارس المهمات الصعبة"، استشهد مع الشهيد القائد حازم ارحيم، مساء يوم الخميس الموافق 22/7/2004م، أثناء قيادته السيارة التي كان يستقلها الشهيد معه ، حيث  باغتتهم طائرة استطلاع صهيونية في منطقة الزيتون، واستهدفتهم بـ صاروخين حاقدين، الأمر الذي أدى إلى استشهادهم على الفور.

هكذا هم الشهداء العظام , يخطون بأحرف من نور أسمائهم الذهبية , يخوضون المعارك تلو المعارك، و يقتحمون جسور الأهوال , ليصنعون مجداً تليداً سيظل نوره ساطع كما شمس النهار.