والدة شهيد وأسيرين من"سرايا القدس" تطاردها هواجس الخوف والقلق على حياة نجليها

الخميس 17 يونيو 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

أسبوعياً تشارك المواطنة أمل محمد نزال من قباطية في الاعتصام الذي تنظمه مؤسسات جنين تضامنا مع الأسرى في سجون الاحتلال التي يقبع فيها نجلاها "يوسف" المحكوم بالسجن مدى الحياة بتهمة الانتماء إلى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي و"سيف الدين" والذي لا زال موقوفا بتهمة الانتماء لسرايا كذلك.

 

والوالدة الصابرة (53 عاما) والتي استشهد نجلها حسام في الانتفاضة الأولى, عبرت عن قلقها الشديد على مصير الأسرى اثر إقرار الكنيست الصهيوني "قانون شاليط", وقالت في حديث مع صحيفة الاستقلال: نحن" نعيش الحزن والألم يوميا, ليس جراء اعتقال أولادنا, فهم اختاروا طريق التضحية والنضال دفاعا عن شعبهم وقضيتهم العادلة, ولكن بسبب التصعيد والهجمة الصهيونية الشرسة التي تشنها حكومة الاحتلال بحقهم, فخلال زيارتنا الأخيرة, ابلغنا أبناؤنا المعتقلون أن الظروف في السجون تزداد سوءا وأن إدارة السجون تسعى لسحب كل انجازاتهم وجميع حقوقهم".

 

وينص "قانون شاليط" على أن يعامل الأسرى في سجون الاحتلال كما يعامل الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة الفلسطينية في غزة "جلعاد شاليط"، ويقضي بحرمانهم من زيارة ذويهم ومنع الصليب الأحمر من رؤيتهم وسحب التلفاز من غرفهم وعدم تمكينهم من شراء احتياجاتهم والتضييق عليهم بحجة أن "شاليط" يعاني من مثل هذه الظروف.

 

قلق وخوف

وجلست الوالدة نزال بجانب العشرات من الأمهات على مدخل مقر الصليب الأحمر في جنين, ترتسم على وجهها معالم الخوف والقلق على مصير أبنائها وكل المعتقلين, حاملة صورهم ولافتات تطالب الصليب الأحمر بمنع ارتكاب المجزرة بحق المعتقلين في حال تطبيق القانون, وقالت "لست خبيرة بالقانون ولكنني أعي جيدا أن العدو الصهيوني ينتهك كل حقوق الأسرى, ويرفض معاملتهم وفق الأعراف الدولية, ولكن الأشد خطورة أن يمرر ويفرض "قانون شاليط" الذي سيحرمنا حتى من زيارتهم, رغم أن الزيارات تجري بظروف مهينة ووفق إجراءات تحددها وتفرضها إدارة السجون, وهي ظالمة وتعسفية, فأين هي حقوق الإنسان وأنا محرومة من عناق ابني؟ وأي قانون أو عدالة تمنعني من مصافحة ابني داخل الأسر؟".

 

 اعتقال يوسف

وقد عرفت الوالدة نزال الطريق إلى سجون الاحتلال منذ 13-3-2003 كما تقول، عندما اعتقلت قوات الاحتلال ابني يوسف, الذي تعرض للتعذيب الجسدي والنفسي بتهمة الضلوع في عملية عسكرية لسرايا القدس , استهدفت مستوطنين وحوكم بالسجن مدى الحياة.

 

وأضافت أن "يوسف" القابع في سجن ريمون يعاني من المرض, ورغم إجراء عملية جراحية لاستئصال كيس ذهني من جسده, لا زال بحاجة لعلاج ومتابعة ونأمل أن تتمكن الجهات المعنية من إدخال طبيب متخصص لفحصه ومتابعة حالته الصحية.

 

اعتقال سيف الدين

ووسط معاناتها وهي تلاحق "يوسف" لزيارته من سجن لآخر, تقول "داهمت قوات الاحتلال منزلنا بتاريخ 28-2-2010, واعتقلت ابني سيف الدين (18 عاما), من منزلنا في قباطية, وبعد التحقيق معه بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي, جرى تمديد توقيفه عدة مرات.

 

وتجرعت نزال قبل سنوات مرارة فقدان ولدها حسام الذي استشهد برصاص الاحتلال , وقالت "ابني حسام كان طالبا في الخامسة عشرة من العمر , وفي 20-5-1990 داهمت قوات الاحتلال بلدة قباطية أثناء مغادرة الطلبة لمدارسهم, وفي الطريق لمنزلنا كان جنود الاحتلال يطلقون النار بشكل مستمر, فأصيب حسام واستشهد على الفور".