خبير صهيوني: القبة الحديدية سلاح وهمي لا يعترض شيئًا

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة

وصف خبير صهيوني أمس الجمعة، منظومة القبة الحديدية التي يستخدمها جيش الاحتلال للتصدي للصواريخ والقذائف القصيرة ومتوسطة المدى التي يتم إطلاقها من قطاع غزة، بأنها "أكبر خدعة في المنطقة"، معتبرًا أنها "سلاحًا وهميًا".

وأشار "موتي شيفر"، الخبير في هندسة الطيران والفضاء والحاصل على جائزة "أمن الكيان"، إلى أن جيش الاحتلال "سعى من خلال القبة الحديدية لتسويق هذا النوع من السلاح الوهمي في اعتراض الصورايخ لدول عدة على مستوى العالم، بما يعود عليه بمليارات الدولارات من خلال صفقات بيع السلاح.

ورغم المساعي الصهيونية ومؤسستها العسكرية للتكتم على هذه الفضيحة، إلا أن خبراء صهاينة خرجوا في أحاديث علنية ليكشفوا عملية الخداع التي حاول الجيش تمريرها على الصهاينة والعالم، ما ساهم بتعميق أزمة المؤسسة العسكرية، ووجه ضربة لصناعتها التسليحية.

وأضاف شيفر: القبة الحديدية لا تعدو كونها عرضاً صوتياً وضوئياً لا تعترض، ولا تسقط شيئاً غير الرأي العام الصهيوني، لأن كافة الانفجارات التي نشاهدها، ونسمعها في الجو، ناتجة عن تدمير ذاتي لصاروخ قبة حديدية يدمر نفسه، أو يعترض صاروخاً آخر من نفس القبة، ولم يتمكن ولو صاروخ واحد أطلقته القبة وبشكل مطلق من إصابة أي صاروخ أو قذيفة صاروخية.

ولم تتوقف فضيحة فشل القبة الحديدية عند حدود الرأي العام الصهيوني الداخلي، الذي بات يشكك بقدرتها على اعتراض صواريخ المقاومة، بل توقع الجيش إلحاق خسائر مالية كبيرة بالصناعة العسكرية التي تحاول الترويج لها، وبيعها على مستوى العالم، بعد أن أنفقت مليارات الدولارات لتطويرها، وتقديمها للسوق العالمي بأنها الخيار الأفضل في اعتراض الصواريخ.

وبحسب متابعين، فإن القبة الحديدية تنطوي على مخاطر حقيقية؛ لأنها تنسج وهما بأنه ليس هناك حرب مع المقاومة في ظل تحييد صواريخها، وأن دولة الاحتلال آمنة منها، ولا مبرر لقلقها من المستقبل، متفقا مع عسكريين في الاحتياط ومسؤولين سياسيين من أنصار فكرة "الهجوم والاجتياح حتى النصر"، بقولهم إن القبة تساهم بارتكاب خطأ إستراتيجي يكمن بالاكتفاء بالدفاع أمام المقاومة دون حسم وانتصار.

ويتفق مع هذا الرأي محلل الشؤون الإستراتيجية "يوسي ميلمان"، الذي قال إن الانتصار في الحروب لا يتأتى بالأنظمة الدفاعية فحسب، لأن القبة لم توفر حلا لقذائف الهاون قصيرة المدى التي قتلت ثلث الجنود في الحرب، وأصابت العشرات منهم، كذلك إصابة 83 مدنيا.

وحسب ما نقلته صحيفة "عربي 21"، فإنه يمكن تسجيل ملاحظة تؤكد فشل منظومة القبة الحديدية بالتصدي لصواريخ غزة، وهي:

تحدث الجيش بأن لديه عدة منظومات للقبة الحديدية، كل منظومة تغطي مدينة واحدة، لكن المناطق التي أطلقت عليها المقاومة الصواريخ تزيد على ذلك، وبالتالي تبقى هناك تجمعات استيطانية ومدن لا تحميها القبة.

الرواية الصهيونية تخدع بالصور، وتقدمها دليلا على إسقاط صواريخ المقاومة، عبر بثها صور انفجارات في الجو، أو مواقع اعتراض القبة للصواريخ، وتعمل القبة على إطلاق 2-3 صواريخ مع انطلاق كل صاروخ من غزة للتصدي له، وفي حال عدم التصدي يعمل صاروخ القبة بنظام الانفجار الذاتي على مسافة 6 كيلومترات في الجو، حتى لا يكمل سيره، ويسقط على أحد التجمعات الصهيونية.

فيما حذر "عوزي روبين"، الرئيس السابق لمشروع صواريخ (حيتس)، من النجاح النسبيّ الذي حققته القبة الحديديّة في مواجهة صواريخ غزة؛ لأنّ حالة النشوة التي أصابت المستويين السياسيّ والأمنيّ في تل أبيب في غير محلها.

وأضاف أنه رغم تحقيقها نجاحات كبيرة في المستوى العملياتي، وعلى صعيد الرأي العام، لكن القبة أعطت حلا مؤقتا لمعضلة إطلاق الصواريخ، ولم تتمكن من القضاء عليها بشكلٍ كليّ، وتمّ تسجيل خسائر في بعض المدن، وفشلت في منع الخسائر الاقتصاديّة الصهيونية، رغم أن أموالا ضخمة لا حصر لها، وبعيداً عن موازنة الحكومة، صرفت للقبة بشكل مستقل.

disqus comments here