"القبة الحديدية" تسجّل فشلاً جديداً أمام صواريخ المقاومة

الإعلام الحربي _ خاص

من جديد أسفر إخفاق منظومة "القبة الحديدية" الصهيونية، المخصصة لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى، وصواريخ المقاومة الفلسطينية التي أُطلقت خلال جولة التصعيد الأخيرة، حالة من الصدمة في صفوف الصهاينة، لاسيما سكان تلك المناطق التي تُنصب فيها المنظومة، في حين وجهت وسائل الإعلام الصهيونية نقدًا لاذعًا لها.

فقد سجل نظام القبة الحديدية، خلال جولة التصعيد الأخيرة، فشلاً ذريعاً في اعتراض رشقات من الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة وسقطت في مناطق متفرقة في مغتصبات "غلاف غزة".

وأفادت القناة الصهيونية العاشرة بأن ٢٣ مغتصباً وصلوا إلى مشفى برازيلاي جنوب فلسطين المحتلة، حيث أصيب البعض بجروح نتيحة سقوط الصواريخ وآخرون أصيبوا بالهلع.

فيما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية أن عاملة أجنبية أصيبت بجروح خطيرة بعد سقوط أحد الصواريخ بمغتصبة أشكول، كما تضررت عدد من المنازل والمركبات جراء الرشقات الصاروخية التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية.

سلاح وهمي

ووصف "موتي شيفر"، الخبير الصهيوني في هندسة الطيران والفضاء والحائز على جائزة أمن "الكيان" ، منظومة القبة الحديدية التي يستخدمها جيش الاحتلال للتصدي للصواريخ والقذائف القصيرة ومتوسطة المدى التي يتم إطلاقها من قطاع غزة، بأنها "أكبر خدعة في المنطقة"، معتبرًا أنها "سلاحًا وهميًا".

وأشار إلى أن جيش الاحتلال "سعى من خلال القبة الحديدية لتسويق هذا النوع من السلاح الوهمي في اعتراض الصواريخ لدول عدة على مستوى العالم، بما يعود عليه بمليارات الدولارات من خلال صفقات بيع السلاح.

ورغم المساعي الصهيونية ومؤسستها العسكرية للتكتم على هذه الفضيحة، إلا أن خبراء صهاينة خرجوا في أحاديث علنية ليكشفوا عملية الخداع التي حاول الجيش تمريرها على الصهاينة والعالم، ما ساهم بتعميق أزمة المؤسسة العسكرية، ووجه ضربة لصناعتها التسليحية.

وأضاف شيفر: القبة الحديدية لا تعدو كونها عرضاً صوتياً وضوئياً لا تعترض، ولا تسقط شيئاً غير الرأي العام الصهيوني، لأن كافة الانفجارات التي نشاهدها، ونسمعها في الجو، ناتجة عن تدمير ذاتي لصاروخ قبة حديدية يدمر نفسه، أو يعترض صاروخاً آخر من نفس القبة، ولم يتمكن ولو صاروخ واحد أطلقته القبة وبشكل مطلق من إصابة أي صاروخ أو قذيفة صاروخية.

قبة دعائية

ومن وجهة نظر المحلل العسكري، محمد سليمان، أن الهجمات الصهيونية على قطاع غزة من الممكن أن تتواصل على نفس الوتيرة، معتبراً ذلك أمراً طبيعياً بعد قرار الفصائل الالتزام بالتهدئة حال التزم بها الكيان الصهيوني؛ لأن ذلك يمس قوة الردع للكيان ويعني أن المقاومة هي التي تتحكم بقواعد اللعبة وبوقف القصف والتصعيد، وهي التي تتحكم بتوسيع بقعة القصف.

وقال سليمان: "القبة الحديدية على حدود قطاع غزة لم ولن تنجح في صد صواريخ المقاومة؛ والكيان يكذب بهذا الشأن، فهو كل مرة يجر ذيل الهزيمة أمام نجاح صواريخ المقاومة في اختراق منظومته وإصابة الصواريخ أهدافها بدقة"، لافتاً إلى أن إطلاق صاروخ المنظومة (القبة الحديدية)  يحتاج إلى فارق زمني يصل إلى 12 ثانية قد لا تشعر بضربات المقاومة أصلا؛ لذلك نسبة نجاح هذه المنظومة هي أقل من 10%".

ولفت إلى ان الصهاينة أنفسهم لا يشعرون بفعالية القبة الحديدية في رد الصواريخ عن المدن الصهيونية المحيطة بقطاع غزة، و هي بمثابة فقاعة هوائية وعملية دعائية وإعلامية لتهدئة الأجواء في الكيان الصهيوني .

وكانت فصائل المقاومة الفلسطينية قد أطلقت خلال اليومين الماضيين، العشرات من الصواريخ والقذائف، باتجاه مواقع عسكرية ومغتصبات غلاف غزة حتى مدينة بئر السبع، وفشلت القبة الحديدية الصهيونية من التصدي لصواريخها، وأجبرت أكثر من 500 ألف صهيوني من مغتصبات غلاف غزة على اللجوء للملاجئ، وتم تعطيل الحياة فيها، قبل أن يتم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بوساطة مصرية.

disqus comments here