"فجر الانتصار".. أقوى عملية قصف صاروخية في تاريخ المقاومة

الإعلام الحربي _ خاص

ها هو شهر سبتمبر يطل علينا بذكرياته الجهادية المليئة بالغزوات والانتصارات , فمن انتصار إلى انتصار, من غزوة بدر وفتح مكة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام إلي انتصارات المجاهدين في فلسطين المباركة فمن عملية زقاق الموت وعملية بدر الكبرى في عرض البحر إلى عملية فجر الانتصار الصاروخية.

فجر الانتصار "اسم يحمل العز والكرامة اسم يحمل الفخر والشهامة في زمن التنازل والتخاذل, اسم يحمل الانتصار علي هذا الكيان الصهيوني الغاصب .

فجر الانتصار بصمة جهادية متميزة تعلو فيها مدلولات عظيمة تدل علي مدي قدرة المقاومة الفلسطينية في بث الرعب داخل الجيش الصهيوني أينما وجد ومهما فعل وأينما تحصن ستصله صواريخنا المباركة وأيدي المجاهدين.

ففي فجر يوم الثلاثاء الموافق 11-9-2007 المبارك انطلقت مجموعة مجاهدة من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مع إخوتهم في ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الفلسطينية, انطلق الفرسان وقلوبهم مملوءة بالإيمان الراسخ بعدالة جهادهم وقضيتهم, وحملوا صواريخهم المباركة ونصبوها علي منصة ألام وجراح شعبهم, فانطلقت الصواريخ من وسط الجرح النازف تقول كما قال الله عز وجل "وما رميت إذا رميت ولكن الله رمي",فكان وعد الله بان يشفي صدور قوم مؤمنين,فسقط الصاروخ المملوء بالجراح وانفجر وسط قاعدة "زيكيم" العسكرية وانفجر, وانفجرت معه هموم الشعب الفلسطيني وجراحه لتطال كل الجنود الصهاينة وتصيبهم داخل عقر دارهم.

تفاصيل العملية
في تمام الساعة 1:15 من فجر يوم الثلاثاء 29 شعبان 1428هـ ، الموافق 11/9/2007م، تمكنت مجموعة مشتركة من سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين من إطلاق صاروخين من طراز باتجاه موقع زكيم العسكري الذي كان يتواجد فيه عشرات الجنود الصهاينة مما أدى حسب اعتراف العدو لمقتل جندي و إصابة أكثر من 70 آخرين عشرة منهم بإصابات ما بين متوسطة وخطيرة .

وأكدت المصادر الصهيونية في حينها إلي سقوط الصاروخين وسط القاعدة العسكرية الواقعة شمال قطاع غزة داخل أرضينا المحتلة، حيث سقط إحدى الصاروخين في المكان المخصص لنوم الجنود الصهاينة حيث قتل جندي صهيوني وأصيب أكثر من 70 آخرين .

وقد تبنت سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين المسئولية المشتركة عن هذا القصف. وقالت السرايا والألوية في بيان لهما إن هذا الهجوم يأتي في إطار الرد الطبيعي على الجرائم الصهيونية المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقد أطلقت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وألوية الناصر صلاح الدين على العملية البطولية اسم "فجر الانتصار" .

أبو حمزة يكشف تفاصيل جديدة
ومن جانبه أكد أبو حمزة الناطق الإعلامي باسم سرايا القدس هذه العملية تؤكد أن خيار المقاومة هو الخيار الأمثل لتحقيق مطالب شعبنا في الحصول على حقوقه المسلوبة معتبرا أن تهديدات العدو باجتياح القطاع لم تثنينا عن مواصلة المقاومة.

وكشف الناطق السرايا " أن قصف الموقع العسكري الصهيوني ،" زكيم" قد تم بدقة متناهية ولم يكن عشوائيا"..

وقال أبو حمزة في حديث له بتاريخ 11 -9-2007م "في رده على سؤال حول إذا كان مخطط من قبل لضرب هذا الموقع من قبل السرايا " نعم ، نحن ندرس أماكن تواجد المعسكرات الصهيونية ونراقب تحركاتهم بشكل دقيق ، ونعرف هذا المكان جيدا ، فهو ليس بالصغير.

وأضاف " إن هذه القاعدة كبيرة حيث أنها تقع قرب المجدل ، وكنا نصوب عدة صواريخ على القاعدة ونطلقها وكانت الصواريخ تسقط بالقرب من القاعدة العسكرية، وباستخدامنا للبوصلة الصحيحة والتدقيق بالمسافات، حيث استطعنا أن نوجه هذه الضربة القاضية لهم من خلال قصف قاعدة زكيم العسكري، والتي اعترف العدو أن أحد الصواريخ سقط داخل القاعدة والثاني بجانبها، وهذا بفضل الله عزوجل ونؤكد أن كل موقع عسكري صهيوني يصدر لأبناء شعبنا الموت والهلاك، سنقوم برصده وقصفة "..

وفي معرض تعقيبه على التهديدات التي أطلقها قادة الكيان الصهيوني بعد عملية زكيم " بتقسيم قطاع غزة قال أبو حمزة " العدو الصهيوني يضع الخطط لاجتياح قطاع غزة ، وسمعنا الكثير و قرأنا عن هذه الخطط سواء من خلال متابعة الجهاز الإعلامي أو الرصد لما تصرح به أيضا إذاعات الجيش الخائب..

وبسؤاله هل حققت السرايا نقله نوعية بعد عملية زكيم فقال موضحا" نعم العدو الصهيوني كلما يطور نحن نطور ، العدو الصهيوني عندما وضع جدار الفصل بالضفة الغربية حتى لا يتمكن مجاهدونا من التسلل وتنفيذ الضربات الموجعة له ، نحن ابتكرناها في قطاع غزة، وهو بديل نوعا ما، وان كان أقل درجة من عملية استشهادية داخل أراضينا في عام .

وأشار "الى أن ما حدث اليوم في زكيم هذه المغتصبة العسكرية التي تقوم بتدريب الجيش الصهيوني ، و هؤلاء الجنود الذين يوجهون الضربات للمدنيين والمجاهدين لغزة ويتغذون بالسلاح والوقود والمال الأمريكي ، كل هذه الأمر لا يمكن أن نتراجع عنها، نحن نقول بكلام واضح سنستمر بتوجيه الضربات الموجهة للعدو ولن نتوقف عن ذلك".

تعليقات العدو الصهيوني على العملية

مراسل صهيوني: صاروخ زيكيم أول صاروخ يوقع هذا العدد من الإصابات
ذكر المراسل العسكري في إذاعة الجيش الصهيوني يوني شنفلد بأن معجزة حصلت في معسكر زكيم، حيث أن الصاروخ الذي أطلقته سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين سقط داخل خيمة خالية من الجنود.

وأضاف المراسل: لو سقط الصاروخ داخل خيمة مليئة لوقع عدد كبير من الجنود ما بين قتيل وجريح، ولحسن الحظ كان الجنود يستعدون لمغادرة القاعدة، لأن اليوم هو آخر يوم لهم فيها.

وأضاف شنفلد يقول بأن صاروخ الجهاد الإسلامي هو أول صاروخ يطلق منذ سبع سنوات ويوقع هذا العدد الكبير من الإصابات في صفوف الجيش الصهيوني".

عائلات الجنود في زكيم يقتحمون القاعدة ويطالبون بإخلاء أبنائهم
أفادت الإذاعة العبرية بأن العشرات من أسر الجنود المتدربين في معسكر زيكيم الذي أصيب فيه عشرات الجنود فجر اليوم بصواريخ سرايا القدس وألوية الناصر، اقتحموا القاعدة العسكرية ودارت مشادات كلامية بينهم وبين عدد من الضباط.

وقالت الإذاعة إن آباء الجنود طالبوا بإخلاء أبنائهم على الفور إلى أن يتم تحصين المعسكر من صواريخ المقاومة الفلسطينية.

صدمة المجتمع الصهيوني وقيادته
وفي المقابل، سيطرت الصدمة من هول العملية على المجتمع الصهيوني الذي وقف قادت عاجزين عن فعل شيء، سوى التهديد والدعوة لشن عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة والانتقام من مطلقي الصواريخ.

وانشغلت كافة وسائل الإعلام بأخبار عدد الإصابات الكبير في صفوف الجنود الصهاينة، فيما علت أصوات الجماهير للانتقام من قطاع غزة.

وتعالت الأصوات في أروقة الحكومة الصهيونية للرد الفوري على قصف قاعدة زكيم العسكرية .فقد دعا احد الوزراء الكبار في حكومة الاحتلال إلى الرد فورا على القصف والقيام بعملية واسعة النطاق للقضاء على البنى التحتية للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

ودعا الوزير حكومته للسيطرة على محور صلاح الدين لمنع تدفق الأسلحة والوسائل القتالية من شبه جزيرة سيناء إلى القطاع بحسب قوله. ورأى وزير آخر ضرورة وقف إيصال الوقود إلى قطاع غزة والاكتفاء بتزويد مولدات الكهرباء في مستشفيات القطاع.

أما الوزير مئير شطريت، فقد قال إنه "لا يمكن للكيان أن يكتفي بتحصين مبان في التجمعات السكنية المحيطة بقطاع غزة، بل يجب القيام بعملية عسكرية شاملة لإلحاق الأذى بمطلقي القذائف الصاروخية.

disqus comments here