الإعلام الحربي _ خاص
رغم مرور يومين على المسير العسكري الذي نظمته سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، إلا أن صداه لازال يصدح داخل الأوساط المحلية والعالمية، فالعديد من المغرّدين على صفحات "السوشيال ميديا" تناولوا صور العرض العسكري الكبير، ولاسيما صور الصواريخ الضخمة طويلة المدى التي لازالت مجهولة..
القلق والذهول.. يساور الكيان
فعلى صعيد الكيان الصهيوني بدا الأمر مقلقاً للغاية على المجتمع الصهيوني برمته بما فيه المؤسسات السياسية والعسكرية والإعلامية التي تساءلت مذهولةً عبر صفحات موقعها، كيف استطاعت المقاومة الفلسطينية من تطوير قدراتها العسكرية رغم الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن 12 عاماً !!..
وذكرت صحيفة معاريف العبرية ، أن سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي كشف عن صاروخ كبير وجديد لم يذكر أسمه، خلال مسير عسكري في قطاع غزة لتجديد العهد والبيعة مع الأمين العام المنتخب الأستاذ زياد النخالة.
فيما تساءل خبراء صهاينة كيف امتلكت الجهاد هذه القدرة في فترة قصيرة؟ وماذا تمتلك أكثر من ذلك؟. ولفت إلى أن أحد المحللين الصهاينة العسكريين صرح بأن الجهاد تمتلك صواريخ تصل إلى ما بعد العمق الصهيوني.
وأظهر المسير العسكري مدى جهوزية المقاومة وسرايا القدس وأنهم يواصلون العمل الليل بالنهار، ويستعدون لأي معركة قادمة مع العدو الصهيوني، وهو ما زاد من حدة تصريحات قادة جيش الاحتلال الذين أكدوا فيها على أن المعركة القادمة ستكون أشرس وأفظع من سابقتها، من خلال إفساح المجال بشكل أكبر وأوسع أمام القوات البرية لقيادة المعركة عكس الحروب الماضية التي ركزت على سلاح الجو.
سرايا القدس أذهلتنا
وأكد خبراء في الشأن العسكري و الصهيوني، أن هناك تطور نوعي في قدرات المقاومة الفلسطينية بات واضحاً في ترسانتها الصاروخية والأسلحة المتنوعة التي تمتلكها، والذي يكشف مدى الإعداد الجيد للمقاومة واستعدادها للمواجهات القادمة مع العدو الصهيوني، والتأكيد على أن خيار المقاومة والجهاد هو التعبير الأوحد عن إرادة الشعب الفلسطيني ورفضه الخضوع والتسليم لأنه الطريق الأصوب نحو تحرير فلسطين.
المقاومة متطورة .. رغم الحصار
الخبير العسكري واصف عريقات، أكد أن المسير العسكري الذي نظمته سرايا القدس التابع لحركة الجهاد الإسلامي، حمل عدة رسائل الأولى للشعب الفلسطيني والذي يعتبر الحاضنة الأولى لمشروع المقاومة لطمأنته ان المقاومة بخير ولن تسمح للعدو مواصلة جرائمه بحقه وأنها تعد لهذه اللحظة، والرسالة الثانية إلى العدو الصهيوني، بأن المقاومة تمتلك أسلحة متطورة، ورغم الحصار وإمكانياتها المتواضعة إلا أن هذه الأسلحة ستستخدم بعقل ثوري وبطريقة نوعية وبمهارات المقاتلين الميدانية وسيكون لها فعلها في الدفاع عن شعبنا وقضيته.
واعتبر الخبير العسكري أن ما ظهر يعكس مدى جهوزية المقاومة لأي معركة مقبلة، رغم استمرار الحصار الصهيوني على قطاع غزة، وأن الإعداد والاستعداد للمواجهة القادمة مستمران ولم تتوقف للحظة، وأن هذه الأسلحة التي ظهرت جزء من هذا الإعداد والتجهيز.
ولفت عريقات إلى أنه ربما يكون هناك أسلحة أخرى غير معلن عنها ستظهر كمفاجآت إذا ما أقدم العدو على الاعتداءات في المستقبل على شعبنا الفلسطيني، معتبراً أن هذا دليل على وجود تطور نوعى لدى المقاومة من حيث النوع والكم و"إسرائيل" تنظر بعين القلق في الناحيتين سواء الحصول على الأسلحة من الخارج أو تصنيعها محلي في غزة.
مسير مهم للجم العدو
من جانبه رأىالمختص بالشأن الصهيونيأ. حسن عبدو، أن المسير العسكري كان مهم في توقيته، حيث أظهر بكل ثقة مدى جهوزية واستعداد سرايا القدس لأي معركة قادمة، وأن المقاومة لا تنام وتعمل ليلاً ونهاراً من أجل تطوير امكانيات الرد للجم العدو الصهيوني في القوت الذي تراه هي مناسباً، مؤكداً أن مبايعة الأمين العام جاءت لتؤكد ان سرايا القدس جزء من حركة الجهاد الإسلامي وهي ذراعه العسكري الأمين الملتزم بنهج المقاومة والجهاد.
وقال :" سرايا القدس بهذا المسير العسكري الأضخم والأكثر تنظيماً وامكانيات أثبتت للجميع أنها تعيش حالتين، إما مقاومة الاحتلال، أو الاستعداد لمقاومته، ولا حالة ثالثة لديها، وأنها جزء من حركة الجهاد الاسلامي التي تحمل مشروع المقاومة على أرض فلسطين لأجل تحرير فلسطين من اليهود المغتصبين".
وأوضح عبدو، أن وسائل الإعلام العبرية المختلفة اهتمت بالمسير العسكري الذي نظمته سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وجعلته حديث الساعة وخاصة ما أظهرته سرايا القدس من امكانيات، وما عرضته من صواريخ لم تكشف عن مداها وقوتها التفجيرية.
وأشار إلى أنه دار حديث في وسائل الإعلام العربية عما أظهرته السرايا أيضا من أسلحة متنوعة خلال المسير حيث عرضت صواريخ مضادة الدروع وأسلحة قنص وغيرها من الأسلحة .
وبين المختص بالشأن الصهيوني أن دولة الاحتلال، ستقرأ جيداً رسالة سرايا القدس، وستعمل لها ألف حساب، لأنها استخلصت العبر من الحرب الماضية والإخفاقات التي وقع بها جيشها، مشيراً إلى أن الإعلام الصهيوني تناول هذه الإخفاقات وخاصة في المعركة الأخيرة والتي كانت فيها سرايا القدس جزء مهم وأحبطت كل أهداف الجيش الصهيوني داخل أراضي قطاع غزة.
أسلحة متطورة
والجدير ذكره أن سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وخلال المسير العسكري الذي نظمته في مدينة غزة ، الخميس الماضي احتفاءً بذكرى انطلاقتها الحادية والثلاثون ومبايعة للأمين العام الجديد القائد زياد النخالة، استعرضت بعضاً من الأسلحة النوعية التي تمتلكها خلال المسير العسكري، حيث عرضت صواريخ جديدة ومتطورة، ولم تحدد مدى تلك الصواريخ واكتفت بوضع علامات استفهام، ولتبقي هذا الأمر طي الكتمان.

