تحليل: عملية أرئيل شكلّت رقماً صعباً وهاجساً مخيفاً للصهاينة

بركان 111

 الإعلام الحربي _ خاص

ها هي الضفة الغربية اليوم تؤكد أن صمتها لن يطول على جرائم الاحتلال وعدوانه المتواصل  بحق شعبنا الفلسطيني، وأن إجراءاته الأمنية وحملات الاعتقال المستمرة ضد شبابها، والتنسيق الأمني، لن يمنع الشباب الفلسطيني من اقتحام الحصون وتجاوز الجدر لتنفيذ عمليات بطولية في قلب الاراضي الفلسطينية المغتصبة ..

ووقعت صباح اليوم الأحد، عملية بطولية في مغتصبة " أرئيل " المقامة على أرض سلفيت المحتلة، وقتل فيها صهيونيين وأصيب ثالث بجراح خطرة.

هاجس مخيف للصهاينة
ويؤكد الباحث بالشأن العسكري رامي أبو زبيدة أن عملية "بُركان" سلفيت شكلت رقماً صعباً وهاجساً مخيفاً لدى القادة الصهاينة، منبهاً إلى فشل الاحتلال في توقعها أو الحد منها نظراً لعدم اتخاذها الطابع المنظم والهرمي الذي يمكن اختراقه واحباط العملية.

وقال أبو زبيدة لـ "الإعلام الحربي" :" منفذ العملية ضرب العدو من حيث لا يحتسب أو يتوقع"، مشيداً بجرأة وتحدي منفذ العملية، الذي اخترق كافة الحصون وتجاوز كافة شبكات الرصد والتعقب ونفذ عمليته في قلب مغتصبة صهيونية، دون ان يتمكنوا من العثور عليه.

وأضاف "العملية تخطيطها ناجح ومحكم لأنها أحيطت بالسرية والكتمان، وتجاوزت الاحتياطات الأمنية الفعّالة،إلى جانب الكفاءة القتالية بالتنفيذ والانسحاب وهو ما أحدث إرباكا لدى العدو".

وأشار المختص بالشأن العسكري إلى  أن عملية بُركان في " ارئيل" حملت عدة دلالات منها أنها:

1- سجلت بهذه العملية النوعية نصراً عسكرياً وميدانياً على العدو الصهيوني بالوصول إلى عمق هذا الموقع واصابة أهدافه بدقة وبسرعة فائقة، فاجأت العدو وفاقت كلّ توقعاته وأصابت احتياطاته الأمنية بالنكسة.

2- أثبتت هذه العملية البطولية سقوط نظرية الجدار الفاصل والحواجز، وأن هذا الجدار مهما ارتفع في السماء فلن يكون حائلاً أمام وصول المقاومة الفلسطينية لقلب المغتصبات وتنفيذ عمليات بطولية في قلب الكيان .

3- ومن دلالات العملية أنها جاءت بتوقيت رباني للقول للجميع أن هناك احتلال مازال قائماً على هذه الأرض وهناك مقاومة بالضفة الغربية ترد على جرائمه ولن تصمت.

4- وجاءت هذه العملية بعد فترة من انخفاض وتيرة العمليات نسبياً وبعد تبجح الاحتلال والسلطة في قدرتهم على الحد والكشف عنها .

ضربة أمنية

وكان الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي الأستاذ " داود شهاب، قد أكد في تصريح صحفي له أن عملية أرئيل جاءت من الضفة النابضة غضبا وثورة  رداً طبيعياً على جرائم الاحتلال في غزة والقدس والخان الأحمر، وانتقاما  لدماء الشهداء الأبطال .

ولفت إلى أن المقاوم الفلسطيني الثائر لن يرضى، ولن يقبل بمواصلة، وتكرار الاعتداءات بحق شعبنا الفلسطيني.

 ودعا شهاب شعبنا الأبي في القدس والضفة وكل مكان للانتفاض في وجه الاٍرهاب الاستيطاني حتى طرده وتحرير الضفة من الاستيطان والمستوطنين.

وباركت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين لشعبنا ولذوي الشهداء هذه العملية الفدائية ، مؤكدة أن الاستيطان هدف مشروع للمقاومين والثائرين.

disqus comments here