للمرة الثالثة.. خضر عدنان يقارع العدو بأمعائه الخاوية

الإعلام الحربي _ غزة 

وسط غيابٍ إعلامي ما زال الأسير خضر عدنان يقاوم الاحتلال بأمعائه الخاوية للمرة الثالثة على التوالي، مطالبًا بحقه المشروع في الحرية ورفضاً للاعتقال التعسفي، يحاول أن يسجل انتصارا جديدا يضاف إلى سجل انتصاراته السابقة التي مرغت أنف الاحتلال ورضخ أمام إرادته الجبارة أكثر من مرة.

الشيخ عدنان ابن بلدة عرابة قضاء مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة ، اعتقله الاحتلال الصهيوني عند مداهمة منزله بتاريخ 11/12/2017 م، ووجه ضده عدة تهم تحريضية ، أبرزها عمله بحركة الجهاد الإسلامي ، ومشاركته بالفعاليات الداعمة والمساندة للأسرى في سجون الاحتلال، ليدحض الادعاءات بأمعائه الخاوية .

لليوم الـ 41 على التوالي يخوض الأسير الشيخ خضر عدنان  بأمعائه الخاوية ، معركة جديدة في سجون الاحتلال الصهيوني، ليست احتجاجا على اعتقاله إداريا هذه المرة كما اعتاد سابقا، وإنما ضد اعتقاله تعسفيا وتوجيه لائحة اتهام "ملفقة" ضده.

رسالة واحدة وصلت من الشيخ عدنان في سجن "الرملة" الصهيوني، كانت كفيلة بشرح الانتهاكات التي تعرض لها ومعاناته الشديدة داخل السجون، إذ كتب فيها أنه تعرض لمضايقات شديدة أثناء وجوده في سجن " رامون " ، منها ثلاثة تفتيشات يوميا، بالليل والنهار ،  بسبب ضابط الأمن الدرزي المدعو (مروان) وإدارة السجن .

وأكد أنه بعد نقله من سجن  "رامون" إلى معتقل "الجلمة" تعرض مرة أخرى  لتفتيشات من وحدة مدججة بالخوذ والألبسة الخاصة ، كما تعرض للشتائم من أحد السجانين الدروز وأحد الضباط الكبار.

وأوضح الشيخ عدنان أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال نقلته قبل عدة أيام من معتقل الجلمة إلى سجن عيادة الرملة ، نظرا لتدهور وضعه الصحي رغم استمرار المضايقات والشتائم والضغوطات عليه لثنيه على فك إضرابه ، مبينا أن محاولة نقله من سجن "  رامون " إلى معتقل الجلمة كانت محاولة لكسر صموده وإرادته .

الانتهاكات الشديدة التي يتعرض لها الأسير عدنان كالضرب والشتائم ، ووضع الزنزانة السيء التي كان يتواجد فيها أثناء عزله  بمعتقل الجلمة و التي لم تتجاوز 190 /190 سنتيمتراً ، دفعت بوضعه الصحي نحو الأسوأ .

ودعت عائلة الأسير خضر عدنان ، رئيس السلطة محمود عباس، والأمين العام للأمم المتحدة ورؤساء الدول العربية والجهات المؤثرة، إلى ضرورة التدخل لإنقاذ حياة ابنها والإسراع بحل قضية إضرابه عن الطعام والإفراج عنه، خصوصاً في ظل محاولة الاحتلال الصهيوني تلفيق قضية مفبركة ضده منذ اعتقاله قبل أكثر من تسعة شهور.

معاناة مضاعفة

زوجة الأسير عدنان أم عبد الرحمن تروى معاناتها وأبنائها السبعة دون وجود عامود البيت وسند العائلة، فتقول " إن أبناءها يفتقدون والدهم بشدة، يحتاجونه أن يشاركهم أبسط تفاصيل حياتهم اليومية".

وتبين زوجة الأسير عدنان لـ"الاستقلال" أن الرسالة التي أرسلها قبل أيام عبر محاميه زادت من خوفهم عليه، بعد تعرضه لانتهاكات شديدة ومعاملة قاسية من إدارة مصلحة السجون، سعيا منهم لفك اضرابه وكسر عزيمته، مشددة أن معركة زوجها الحالية لن تختلف عن معاركه السابقة ، إذ سيستمر فيها حتى تحقيق ما يريد .

ولفتت إلى أن محكمة سالم الصهيونية العسكرية ، ستنظر في قضية زوجها والتهم الملفقة ضده  ، في الـ 22 من الشهر الجاري ، متمنية أن يتم تبرئة زوجها ليتنسم عبق الحرية ويعود بين عائلته واطفاله.

تدهور صحته

الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى طارق أبو شلوف أكد أن وضع الأسير عدنان الصحي الخطير يزداد سوءاً يوما بعد الآخر ، نتيجة استمرار خوضه معركة الأمعاء الخاوية، مشدداً على أنه فقد الكثير من وزنه، كما أنه يعاني من ضعف في الرؤية وعدم القدرة على الحديث  والحركة، إذ بدأ يتنقل على كرسي متحرك. 

وأشار أبو شلوف في حديثه لـ"الاستقلال" إلى أن الأسير عدنان ما زال ممتنعاً عن الفحص الطبي البسيط والدم منذ اللحظة الأولى لإضرابه ، كما يرفض تناول الأملاح والمعادن وأي مدعمات غير الماء.

وشدد على أن خوض الأسير عدنان لمعركة أمعاء جديدة رغم خطورتها على صحته ،جاء نتيجة  تقديم الاحتلال لائحة اتهام ملفقة ضده ، تم محاكمته عليها سابقا وأمضى بموجبها سنوات طويلة خلف قضبان السجون ، ودفع ثمن التهم الملفقة اليه سابقا.

وأوضح أن إدارة مصلحة السجون تعامل الأسير عدنان بقسوة شديدة وتعرضه لانتهاكات عديدة ، إذ حرم من رؤية ذويه مدة شهرين ، كما حرم من المشتريات و"الكنتينا" ذات المدة ، بعد امتناعه عن الوقوف للعدد والضباط ومدير سجن الجلمة، كما تمت مصادرة أغراضه الشخصية ، منها المصحف.

وأكد أبو شلوف أن إدارة مصلحة السجون تمارس على الأسير عدنان سلسلة من الضغوطات من أجل فك اضرابه تتمثل في وضعه في زنزانة صغيرة لا تصلح للعيش الادمي، لها باب من الشبك يجعله يفقد خصوصيته ، إضافة إلى قذارتها وكثرة الحشرات بداخلها ، وماء المرحاض المفتوح دوما، والإنارة المشتعلة بداخلها دون انطفاء، وأداء الصلاة جالسا لعدم مقدرته على الوقوف  لضيقها.

المصدر / الإستقلال

disqus comments here