الأسير خضر عدنان .. إرادة تقهر السجان

الثلاثاء 23 أكتوبر 2018

الإعلام الحربي _ غزة

يصارع الأسير خضر عدنان للـيوم الـ 52 على التوالي بإرادته وأمعائه الخاوية  سجانيه داخل سجن عزل الرملة الإسرائيلي، نتيجة  ظهور علامات خطيرة عليه كتقيؤ الدم ، وزرقة واضحة في عينه اليسرى، ونقص حاد في الوزن، وهزال شديد، متمسكا بسلاحه الوحيد الإضراب المفتوح عن الطعام ؛ رفضا لاعتقاله التعسفي و التهم الباطلة المنسوبه ضده.

واعتقل الاحتلال الأسير عدنان(40 عاما)  بعد مداهمة منزله ببلدة عرابة بمحافظة جنين بتاريخ 11/12/2017م، ووجه ضده عدة تهم تحريضية، تتمثل بعضويته في تنظيم محظور ، وتقديمه خدمات وتخطيط، ليدحض الادعاءات بأمعائه الخاوية .

ويذكر أن الأسير عدنان خاض ثلاثة إضرابات كان أطولها مدة 66 يوما عام 2012 رفضا لاعتقاله الإداري ، والإضراب الثاني خاضه بالعام 2015 واستمر لـ(54) يوما ، وما زال مستمراً في إضرابه الثالث رفضا لاعتقاله التعسفي.

ويشار إلى أن الأسير قضى نحو ثمانية أعوام ونصف في معتقلات الاحتلال الصهيوني، علما أن هذا الاعتقال يعتبر الـ (11) له .

خطير للغاية

الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى طارق أبو شلوف رأي أن الأسير عدنان ونتيجة استمراره بالإضراب المفتوح عن الطعام منذ 52 يوما على التوالي ، بات وضعه الصحي خطيراً للغاية .

وأوضح أبو شلوف، أن الأطباء وخلال زيارته في غرفته المهترئة بسجن " الرملة " حذروا من تطور حالته الصحية والتي قد تصل للوفاة في النهاية ، مشددا على أن الشيخ عدنان لا يقوى على الحراك ، وبات يتنقل بواسطة كرسى متحرك ، عدا عن تقيؤه الدماء .

وبين أن ما تسمى إدارة مصلحة سجون الاحتلال نقلت الشيخ عدنان بالقوة يوم الخميس الماضي من سجن عزل الرملة إلى مستشفى " برزلاي " الصهيوني من أجل إجراء الفحوصات الطبية نظرا لتدهور وضعه الصحي ، إلا أنه رفض ذلك ، ومن ثم أعادوه مرة أخرى إلى العزل .

وأشار إلى أن إدارة مصلحة السجون تزيد من حالة الشيخ عدنان سوء ، خلال الانتهاكات التي تمارسها بحقه ، إذ أن رحلة نقله من عزل الرملة إلى المستشفى ذهابا وإيابا كانت شاقة ومتعبة له ، لافتا إلى تعرضه  لمضايقات وشتائم واعتداء من السجانين.

وكانت محكمة  " سالم " العسكرية الصهيونية قررت أمس الاثنين تأجيل جلسة الأسير خضر عدنان ، حتى تاريخ التاسع والعشرين من تشرين الأول الجاري.

زيادة الضغط

بدوره، أكد المحامي وعضو هيئة الدفاع عن الأسير عدنان بنادي الأسير رسلان محاجنة أن تأجيل محاكمة الأسير عدنان لـتاريخ 29 من الشهر الجاري على الرغم من تدهور وضعه الصحي، تأتي في محاولة لزيادة الضغط على الاسير خضر عدنان.

وأوضح محاجنة، أن هناك مفاوضات جارية منذ أيام مع النيابة العامة بمحكمة " عوفر " الصهيونية والمستشار القانوني ، وبين جواد بولس رئيس هيئة الدفاع عن الأسير لم تفض بعد إلى نتيجة لأنهاء اعتقال الأسير عدنان بعد.

 واعتبر أن لائحة الاتهام الموجه ضد الأسير عدنان باطلة ومحض انتقام من الأسير فقط ، ولا تأتي بإطار مخالفته للقوانين الصهيونية، مشددا على أن تهمة انتمائه لحزب ونشاطاته المناهضة للاحتلال والمساندة للأسرى لا تستدعي اعتقاله.

وأشار إلى أنه في الأيام القادمة سيعمل نادي الأسير على تكثيف الزيارات للأسير عدنان منها الطبية ، بعد تدهور وضعه الصحي وازدياده سوءاً ، خاصة بعد طريقة نقله لمحكمة " سالم " العسكرية ، إذ تم نقله بالبوسطة دون أن يكون برفقة أطباء وليس بسيارة إسعاف ما شكل خطراً على حياته.

ولفت إلى أن وضع الأسير غاية بالصعوبة ، إذ أنه بات غير قادر على الحركة و الكلام عدا عن تعرضه لانتهاكات من إدارة مصلحة السجون الصهيونية .

فعاليات تضامنية

وشارك العشرات من المواطنين في تشكيل سلسة بشرية أمس ، أمام محكمة سالم العسكرية الصهيونية غرب جنين في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرا ، كانت دعت لها عائلته ، إسنادا ودعما له .

كما أطلق التجمع الإعلامي الفلسطيني في مؤتمر عقده الاثنين بمقر الصليب الأحمر بغزة  هاشتاق  #خضر_عدنان_هوية_الصمود ، تضامنا مع الأسير وآلاف الأسرى الفلسطينيين المعتقلين بشكل تعسفي  دون توجيه أي لائحة اتهام ضدهم.

المصدر / الاستقلال