كلمة الأستاذ زياد النخالة، بذكرى استشهاد المؤسس الشقاقي الـ23 " 25/10/2018 "

قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الأخ زياد النخالة: "إن حركة الجهاد بذكرى استشهاد مؤسسها الدكتور فتحي الشقاقي قد فقدت قائدا وطنيا كبيرا بل لقد تعدت صفته الوطنية لموقع يشمل العرب والمسلمين لما كان يحمله من رؤية ثاقبة جعلت من القضية الفلسطينية محورا رئيسيا لكل الذين ينادون بالحرية والذين ينادون بالعدالة".

وأضاف الأمين العام "النخالة" في كلمة إذاعية اليوم الخميس: " إن كل رؤية مهما كانت كاملة لا يمكن تحقيقها إلا بأخلاق قادرة على حمل تلك الرؤية، بأخلاق متينة فيها صلابة العزيمة وقوة الإيمان والإرادة واعتبار المبادئ أهم من الحياة نفسها، ولذلك كان الدكتور وإخوانه الذين صدقوا ما عاهدوا عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وتمثلوا كل هذه المبادئ، وكل هذه القيم، وأكملوا الطريق لتصبح حركتنا اليوم أكثر صلابة، وأكثر قدرة وأكثر حضوراً".

وأكد، على استمرار الجهاد والمقاومة التي لن تتوقف في مواجهة "إسرائيل"، داعياً الفلسطينيين جميعاً إلى أن يكونوا أمناء على القضية وأن يكونوا جنوداً صادقين حتى نقف بقوة أمام هذا العدو، وأن يكونوا على ثقة بأننا في اللحظة التي نجتمع فيها بقوة لن يهزمنا أحد.

وفي ذات السياق وجه الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة التحية كل التحية للأسرى الأبطال وللشيخ خضر عدنان قائلاً: "خضر عدنان الذي أصبح أيقونة جهاد ومقاومة للشعب الفلسطيني نحن معك رمزاً مميزاً تحمل الراية لا تنكسر وستنتصر بإذن الله".

نص الكلمة..

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا وقائدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

الأخوة والأخوات الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

إننا ونحن في هذه اللحظات التي نتحدث فيها عن القائد المميز والشهيد الكبير، الدكتور فتحي الشقاقي، وفي هذه الظروف التي تحيط بقضيتنا ومحاولة تصفيتها وإنهائها لصالح المشروع الصهيوني ، تصعد هنا معان كبرى في حياتنا الذي ربطتنا به مبادئ ورؤى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين التي استلهمت من الإسلام ومن الالتزام به روح الجهاد وروح المقاومة والتي جمعتنا كشعب واحد اليوم لرفع راية المقاومة في وجه المشروع الصهيوني الذي يستهدف أرضنا وقيمنا وحضارتنا وإسلامنا ، والذي تمثل فيه فلسطين كل هذه العناوين وكل هذه المعاني والتي تجعل من شعبنا الفلسطيني بمقاومته وجهاده رأس حربة لا تنثلم دفاعاً عن الأرض ودفاعا عن العقيدة.

الأخوة والأخوات

إن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، باستشهاد الدكتور فتحي قد فقدت قائدا وطنيا كبيرا بل لقد تعدت صفته الوطنية لموقع يشمل العرب والمسلمين لما كان يحمله من رؤية ثاقبة جعلت من القضية الفلسطينية محورا رئيسيا لكل الذين ينادون بالحرية والذين ينادون بالعدالة.

إن لنا عزاء كبيرا في الذكرى التي يتركها وفيما أبقاه لنا بالسير على هذا الطريق، ولكن إن في كل رؤية مهما كانت كاملة لا يمكن تحقيقها إلا بأخلاق قادرة على حمل تلك الرؤية، بأخلاق متينة فيها صلابة العزيمة وقوة الإيمان والإرادة واعتبار المبادئ أهم من الحياة نفسها، ولذلك كان الدكتور وإخوانه الذين صدقوا ما عاهدوا عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وتمثلوا كل هذه المبادئ، وكل هذه القيم، وأكملوا الطريق لتصبح حركتنا اليوم أكثر صلابة، وأكثر قدرة وأكثر حضوراً.

الأخوة والأخوات

إن أسوأ ما نراه من تحديات اليوم، هو جهل الكثير من الناس لتاريخهم وعقيدتهم، ولموقع فلسطين في هذا التاريخ وفي هذه العقيدة، لذلك من أوجب واجباتنا اليوم ونحن نحمل البندقية ونؤكد على استمرار الجهاد والمقاومة التي لن تتوقف في مواجهة "إسرائيل"، أن نرفع الصوت عالياً بماذا تعني فلسطين لنا كأمة، وماذا تعني فلسطين لنا كحضارة، وماذا تعني فلسطين لنا كعقيدة؟

 ويجب ألا يفارقنا الوعي بكل هذه المعاني ونحن نواجه في ميادين القتال كل أنواع التضليل وكل أنواع الخذلان.

الأخوة والأخوات

يا شعبنا العظيم في كل مكان..

في الضفة التي لن تنكسر رغم كل المحبطين، وفي غزة التي ترفع الراية وتتصدى لكل أنواع العدوان، وفي الشتات جبهتنا العالمية وسياج وحدتنا، كونوا أمناء على قضيتكم وكونوا جنوداً صادقين حتى نقف بقوة أمام هذا العدو، وكونوا على ثقة بأننا في اللحظة التي نجتمع فيها بقوة لن يهزمنا أحد، وفي اللحظة التي نتكامل فيها لن يستطيع أن يفرق صفوفنا أحد.

ولأبناء حركة الجهاد الإسلامي: إن مهمة الحفاظ على حركتنا وقوتها والتقدم بها نموذجا متميزا هي من أهم واجباتنا اليوم، حتى نستطيع مع كافة قوى شعبنا الفلسطيني مواجهة هذا العدوان على شعبنا وعلى أمتنا وأرضنا.

وفي نهاية كلمتي لخضر عدنان الذي أصبح أيقونة جهاد ومقاومة للشعب الفلسطيني نحن معك رمزاً مميزاً تحمل الراية لا تنكسر وستنتصر بإذن الله.

وللأسرى الذين ننتظر حريتهم، لأولادنا الذين كبروا في الحصار والذين يكسرونه اليوم ويفضحونه على حدود غزة، وكتبوا حياتهم وقفة عز، للدكتور فتحي الشقاقي الذي عاش واستشهد من أجل ما آمن به، وآمنا به جميعاً، وتجرأ أن يرفع البندقية راية لقيام حركتنا، ثم ارتقى شهيداً.

لذكراه وذكرى الذين ساروا على هذا الطريق أرتالاً شهداء وأحياء ولم يرتجفوا ولم يتراجعوا..

للدكتور رمضان شلّح رمزاً للوفاء، لكم في هذا اليوم الوعد والعهد أن نبقى سوياً حتى النصر إن شاء الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

disqus comments here