تحليل: اغتيال "نعالوة والبرغوثي" سيوسع دائرة العمليات الفردية لتكون أكثر جرأة ولهيباً

الخميس 13 ديسمبر 2018

الإعلام الحربي _ خاص 

هي نهاية بطلاً شجاع دوخ كياناً بأكمله، بعد مطاردة طويلة أهلكت جيش العدو الصهيوني ، وجعلته يجند كل طاقته ونخبته ومراكز استطلاعه، و الاستعانة بجيش من العملاء الخونة للوصول إلى مكانه.

فقد شكّل الشهيد " أشرف نعالوة "منفذ عملية إطلاق النار في المنطقة الصناعية "بركان" هاجساً مرعباً ومفاجئ لجيش الاحتلال الصهيوني ، بقدرته على التخفي والمناورة منفرداً ، ملحقاً بهم فشلاً ذريع لمدة تجاوزت الشهرين .

قتال حتى الشهادة 

وفي عملية أمنية خاصة ، وصفت بالدقيقة والحساسة تمكنت وحدات خاصة من جيش العدو فجر اليوم الخميس من اغتيال المجاهد " أشرف نعالوة " وشارك بالعملية الجيش والشاباك وقوات خاصة من وحدات مختارة ، على أرض مخيم عسكر بمدينة نابلس في الضفة الغربية، فيما وقف الشهيد نعالوة وحده يقاتل كل تلك العصابات المدججة بالسلاح والتكنولوجيا المتطورة .

وفي تفاصيل عملية قتل الشهيد " نعالوة " أقدمت  وحدات صهيونية ترتدي لباس مدنياً على اقتحام المنزل المتحصن به الشهيد  من خلال الأسطح المجاورة ، و بعد ورود معلومات استخباراتية  عن وجوده بهذا بالمكان ، حيث دار اشتباك بينه والقوات المقتحمة للمكان ، وقد اطلق قذيفة اتجاه  المنزل ، ليرتقي " أشرف " شهيدا .

ضغط وتهديد عائلته 

ومارست سلطات جيش العدو الصهيوني ضغوطات عدة على عائلة المطارد أشرف نعالوة ، في محاولة تهديد وضغط من أجل تسليم نفسه، أبرزها اعتقال والديه وبعض إخوانه وأخواته وأصدقائه المقربين، عدا عن إخطارها بهدم المنزل في قرية شويكة بطولكرم.

" أيقونة نضالية "

 اغتيال " نعالوة "  تحول إلى أيقونة نضالية  وحظي باهتمام فلسطيني و صهيوني واسعين  وفيما كانت مكبرات الصوت تصدح في عسكر معلنة استشهاده ، و تجمع آلاف من الفلسطينيين أمام منزله ، وخرجوا في مسيرات غاضبة وهتفوا بالانتقام ، وأظهر كثير من الفلسطينيين الاعتزاز والفخر الكبير للدور الذي قام به الشهيد نعالوة  من خلال أشعار وصور وتعازٍ عبر وسائل التواصل الاجتماعي .

وتعيد عملية اغتيال الشهيد أشرف  "نعالوة " الى الأذهان قصة الشهيد محمد رباح عاصي والشهيد أحمد جرار والشهيد باسل الأعرج ، وسط حديث عن سيناريوات  مشابهة ستظهر في ظل عجز قوات الاحتلال وفشلها الاستخباري في ملاحقة واعتقال هؤلاء الأبطال والذين اختتموا حياتهم بأن أكرمهم الله بالشهادة دون اعتقالهم.

اغتيال "نعالوة" سيوسع دائرة اللهيب

ويؤكد الكاتب والمتابع للشأن الفلسطيني  محمد سليمان أن اغتيال الشهيدين أشرف نعالوة  وصالح البرغوثي  لن يكون نهاية العمليات الفردية، بل أن الأمر سيدفع بقوة لاتساع رقعة ومساحات العمليات الفدائية لتكون أكثر جرأة وأقوى دوياً، متوقعاً أن يخرج من الضفة الغربية وغيرها من المناطق ينفذ عمليات استشهادية بإمكانات بداية في قلب الكيان.

وقال سليمان لـ " الإعلام الحربي" :" :" عندما قتل الاحتلال محمد عاصي ظن أنه بتلك الجريمة سيردع الحالة الثورية لدى الشباب الفلسطيني الثائر، لكن  جاء بعد محمد عاصي ضياء التلاحمة ومهند الحلبي وباسل الأعرج  وأحمد جرار  وأشرقت القطناني ودانيا ارشيد وكوكبة طويلة "، مبيناً أنه كلما اوغل العدو الصهيوني بالدم الفلسطيني  كانت الثورة الفلسطينية تزيد اشتعالاً ولهيباً.

يذكر أن المقاوم "نعالوة" تمكن من تنفيذ عملية إطلاق نار أدت لمقتل مغتصبين صهيونيين وإصابة ثالث بجراح خطيرة في 7 أكتوبر الماضي ، داخل المنطقة الصناعية (بركان) في مغتصبة "أرئيل" قرب مدينة سلفيت شمالي الضفة.