خبراء: تحصينات العدو تؤكد هزيمته أمام المقاومة التي تخطت توقعاته

الأحد 23 ديسمبر 2018

الإعلام الحربي _ خاص  

مع تعاظم قدرات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وفي مقدمتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، يجد العدو الصهيوني نفسه أمام المزيد من التحديات التي فرضها تطور هذه القدرات وقلة خياراته أمامها، فهو في حالة سباق الجاهزية من خلال ابتكار أحدث التحصينات والعوائق لصد أي هجوم يستهدف مواقعه وآلياته العسكرية، لكن التجارب على أرض أثبتت أن لا شيء يقف أمام اصرار المقاومة وبسالة مجاهديها.

فالعدو نفسه يدرك أن كل إجراءاته الدفاعية على الحدود لن تستطيع صد أي هجوم أو استهداف موجه كعملية استهداف الباص بصاروخ الكورنيت ، وكمين العلم، إلا أنه يجد نفسه مضطراً إلى بناء ما يرى أنه قد يساهم في تعزيز العراقيل أمام هذه المقاومة ويحد من قدراتها، وكجزء من محاولة طمأنة جنوده ومغتصبيه القاطنين في مغتصبات غلاف غزة. وفق ما أكده الخبراء العسكريين.

 تحصيناتهم ستتهاوى

ويجمع الخبراء العسكريون أن هذه التحصينات والجُدر والعوائق لن تجدي نفعاً،  ولن يكون لها أي تأثير على أداء المقاومة حال قررت تنفيذ أي عمل عسكري استراتيجي، مؤكدين التطور الكبير الحاصل في أداء  المقاومة وقدرتها التكتيكية على إزالة أي عائق أو تجاوزه لتحقيق أهدافها بدقة عالية.

بدوره قال الخبير الأمني والعسكري حسن الحاج يوسف:" العدو يظن واهماً أن التحصينات على حدود غزة تستطيع أن تفشل أي مخطط لتنفيذ هجوم أو استهداف تخطط له المقاومة بغزة، التي أثبتت عبر مراحل طويلة أنه لا يمنعها شيء أو يعيق تنفيذ أي مهمة  تريد تنفيذها.."، مشيراً إلى عشرات العمليات النوعية التي أقر الجيش الصهيوني نفسه أنها تجاوزت كل تحصيناته وتخطت كل توقعاته.

وأضاف: المقاومة التي ضُيق عليها وحوصرت من كل الاتجاهات استطاعت أن تقف صلبة وصامدة بل أنها طورت من إمكانياتها ودورها الميداني، ونفذت عمليات دقيقة ونوعية وحساسة.

وأوضح أن التحصينات والجُدُر التي يقيمها جيش العدو على الحدود مع غزة، تعكس حالة الهزيمة التي يعيشها الجيش الصهيوني، بسبب الهزائم المتكررة التي منيَّ بها وألقت بظلالها الوخيمة على عقيدته العسكرية.

وبين الخبير الأمني والعسكري أن قيادة العدو الصهيوني تدرك محدودية مفاعيل خياراتها العملاتية في مواجهة ضربات المقاومة، وفشل الرهان على المبادئ التي حكمت العقيدة العسكرية الصهيونية.

ويرى الحاج يوسف أن العدو الصهيوني يهدف من وراء هذه التحصينات رفع معنويات جنوده التي انهارت في عملية كمين العلم  واستهداف الباص والهاون،  ولطمأنتهم، ولتأكيد حرص القيادة العسكرية  على سلامتهم ازالة الخوف والرعب الذي تركته أثار هذه العمليات النوعية عليهم.

حرب نفسية لا أكثر

من جانبه بين الكاتب والمحلل السياسي أ. جبريل الصوفي أن هذه الاجراءات الصهيونية تأتي في إطار الحرب النفسية لإيهام المقاومة  فشل مستقبلها العسكري ونهاية الخدمة لأدواتها العسكرية عبر إخراج نتائج تحقيقات يجريها الى العلن بعنوان تلافي الأخطاء واتخاذ اجراءات تمنع تمكن المقاومة من نجاح عملياتها في المستقبل، مؤكداً أن هذه الاجراءات  ليست بجديدة على الاحتلال وتأتي من باب الحرب النفسية والدعائية لا أكثر.

واتفق الصوفي مع الحاج يوسف بأن خطط الاحتلال وتحصيناته من قُبب حديدية إلى جدار عازل إلى البحث عن أنفاق  إلى محاولة  تلافي الصواريخ الموجهة " الكورنيت " وغيره ستفشل أمام إرادة المقاوم الفلسطيني الذي عقد العزم على مقارعة المحتل وإنزال الهزيمة في جيشه بأساليب وأدوات متنوعة ومتجددة ومتطورة تتجاوز كل تحصينات الاحتلال، قائلاً :" لن  يقف أمام المقاومة أي عائق في طريقها للاحتلال".

المقاومة ستتخطى جُدره

وفي حين رأى الخبير في الشأن العسكري رامي أبو زبيدة أن هذه الخطوة تأتي في إطار استخلاص العبر ومكامن الضعف التي تعتري القوات الصهيونية على الحدود في ظل ما تمتلكه المقاومة من قدرات عسكرية واستخبارية قادرة على ايلام العدو، وهذا ما كان واضحاً خلال الجولة الأخيرة مع المقاومة والتي أدت إلى استقالة وزير الحرب "افغدور ليبرمان".

واستذكر أبو زبيدة أن العدو قرر بعد حرب 2014 زراعة آلاف الأشجار الطويلة على طول الحدود مع قطاع غزة لتقليص قدرة مقاتلي المقاومة على جمع المعلومات الاستخباراتية المتعلقة  بتحركات ضباطه وجنوده، ومنع عمليات القنص واطلاق الصواريخ الموجهة، مشيراً إلى  أن الأحداث  والوقائع على الأرض أثبتت فشل كل وسائل وحواجز العدو، وأن المقاومة قادرة على تخطي ذلك من خلال تكتيكاتها الميدانية والاستخبارية.

وكشفت التقارير الصهيونية عن حجم تطور المنظومة الدفاعية للمقاومة في غزة والتي عمَّقت مخاوفه من مجرد التفكير بالعمل بأريحية على هذه الحدود،  وهذا القلق..، انعكس في الخطاب السياسي والإعلامي الصهيون، وعلى المستوى الميداني أيضاً، حيث تتواصل عمليات بناء وتعزيز الجُدُر على الحدود كجزء من خطة دفاعية يتبناها جيش العدو في مواجهة هذا التهديد.

يذكر أن المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها سرايا القدس وجهت ضربات قوية للعدو الصهيوني باستخدام "الكورنيت" المضاد للدروع بدأ باستهداف ثكنة عسكرية صهيونية بمجمع أشكول خلال معركة السماء الزرقاء، مروراً بالجيب العسكري شرق رفح والآلية الصهيونية شرق خزاعة خلال معركة البنيان المرصوص، وليس انتهاءً بالعملية الأخيرة التي تمثلت باستهداف حافلة للجنود شرق غزة.