الشهيد القائد "نبيل حسن أبو جبر": 12 عام من الجهاد والمقاومة

الإعلام الحربي – خاص

الميلاد والنشأة

- ولد شهيدنا القائد: نبيل حسن سالم أبو جبر في مخيم النصيرات بتاريخ (18/1/1975).. مخيم الشهداء والعطاء.

- تربى الشهيد (أبو بكر) وترعرع في أسرة محافظة في مخيم النصيرات تعود أصولها إلى مدينة "بئر السبع" التي هجر أهلها منها في العام 1948م، وتتكون أسرته من ستة أخوة وستة أخوات وهو خامس أخوته الذكور.

- تزوج الشهيد برفيقة حياته، وانتقل إلى الرفيق الأعلى تاركاً لها اثنين من البنين: أكبرهم بكر، محمد.

صفاته

- كان شهيدنا شديد التدين، تلمس فيه أخلاق قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم، وكان يطلب من الجميع إخلاص النية وتصحيحها والتواضع بشدة الله، وهذا ما دعاه لمنع إلصاق صور له في أي مكان في وصيته.

- كان شديد الصمت.. وفي السجن كان الوحيد الذي لا يرغب في مد خطوط اتصال مع باقي الغرف وكان غاية في الحذر، ذو فلسفة أمنية متميزة وهذا ما جعله يعمر هذه الفترة رغم المطاردة والملاحقة.

- كان شديد الحب لأخوانه وأصدقائه مقداماً ومبادراً في أي عمل يحتاجه وكان دائماً يوصيهم بعدم اليأس والصبر على كل ما يقابلوه.

- كان جريئاً شجاعاً يتقدم لأي مهمة جهادية بقلب المؤمن وبخطى المخلص العارف، ولهذا كان النجاح حليفه في معظم مهماته الجهادية.

- تميز الشهيد برحابة صدره وتميزه في علاقاته مع الأطر السياسية والعسكرية العاملة في المخيم، فكان حلقة الوصل في العمل المشترك بين سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى وجميع الأجنحة العسكرية.

الانتماء والمشوار الجهادي

- بدأ الشهيد المجاهد: أبو بكر منذ طفولته بالتردد على مسجد الشهيد: سيد قطب، وكان محافظاً على جميع صلواته في هذا المسجد حتى أصبح أحد أعمدته المشرفة، كما كان متديناً دمثاً الخلق وصدره رحباً منذ صغره، وقد عرفه جميع أهل الحي بالهدوء الشديد والأخلاق المحمدية الرفيعة والنفس الطيبة، فلم يشك منه أي فرد من أهل الحي أو من أقرانه من أي مشكلة كانت.

- مع دخول الانتفاضة الأولى وجد شهيدنا ضالته في حركته.. حيث الجهاد والاستشهاد وتفجير الطاقات والعطاء المتناهي في خط المواجهة الأولى فقاد مجموعة الجهاد في اللجان الشعبية.. لكن ذلك لم يستوعب طاقاته، فبدأ يميل شهيدنا للعمل العسكري وهو لم يتجاوز من العمر 15 عاماً، حيث قام حينها بصناعة زجاجة مولوتوف ليلقيها على أحد الجيبات العسكرية.

- في العام 1991م ولشدة إخلاصه وحبه للشهادة وسريته التامة، تم اختياره ليكون أحد أعضاء الجهاز العسكري للحركة في ذلك الوقت (كتائب سيف الإسلام) وشارك في عدة عمليات بطولية، مما جعله هدفاً مطلوباً لقوات الاحتلال الصهيوني حيث قامت بمداهمة منزله لتبدأ رحلة المطاردة من قبل المحتل الصهيوني والتي استمرت 11 عاماً.

- في العام 1992م تم تأسيس "قسم" الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي على يد القائد: محمود الخواجا، حيث كان "أبو بكر" من ضمن المشاركين في ذلك فأوكلت له مهمة قيادة "قسم" في المنطقة الوسطى.. وأوكلت إليه العديد من العمليات الجهادية.

- في انتفاضة الأقصى المباركة ساهم في تأسيس سرايا القدس في غزة مع الشهداء القادة: محمود الزطمة ومقلد حميد، وتم تشكيل قيادة سرايا القدس في المنطقة الوسطى وقام بالتخطيط ومتابعة عدة عمليات.

محنة الاعتقال في سجون السلطة

- أقدم جهاز المخابرات العامة للسلطة الفلسطينية على اعتقال شهيدنا المجاهد "أبو بكر" 4 مرات.. جلد فيها الشهيد "أبو بكر" وعذب بأيد فلسطينية إرضاء للضابط العبري وليحمل ملفه الجهادي ويقدم عبر اجتماعات إيرز وتل أبيب لمخابرات العدو الصهيوني، ويُغيب عن بيته وعن ساحات المواجهة لينعم سفهاء وبغايا بني صهيون بأمنهم - السراب، فقد أمضى نصف مشواره الجهادي في سجون مخابرات السلطة حيث بلغ عدد سني اعتقاله 5 سنوات موزعة على أربعة اعتقالات كان أطولها وآخرها (سنتان ونصف).

آخر كرامة للشهيد

كما كل عباد الله المتقين المخلصين الذين أكرمهم الله بكرامات عديدة فقد كنا على موعد مع كرامة الشهيد الأخيرة حيث صارح أحد أصدقاءه بأن نهايته قد اقتربت، وذلك بعد عملية كوسوفيم الجريئة وقبل استشهاده بيومين.

وها هي الكلمات الصادقة من المجاهد الصادق تترجم على الأرض في حادثة الاغتيال الجبانة يوم الخميس الموافق الأول من ذي القعدة الموافق (25/12/2003م) مع رفيق دربه الشهيد القائد: مقلد حميد.

قالوا في الشهيد

- كان أبو بكر همه الوحيد زرع الموت في قلوب الصهاينة والعمل الصادق لله. [أحد قادة كتائب شهداء الأقصى]

- كان لا يعرف الانهزام ولا الانكسار.. كان صادقاً ورعاً مكثراً من الصيام. [أحد قادة كتائب القسام]

- سيبقى دمك الطاهر شاهداً على صدق دربك وسنجعل منه ناراً تحرق العدو أينما وجد وسنزرع في قلب كل منا قائداً عظيماً اسمه نبيل. [أحد قادة سرايا القدس]

disqus comments here