الإعلام الحربي _ خاص
تطوي المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عاماً تلو العام , وقد سجلت فيه العديد من الإنجازات التي سطرت بصمود شعبنا وبتضحيات المجاهدين ودماء الشهداء , لتثبت للمحتل الصهيوني بأنها الأقوى والأقدر على المواجهة وإدارة الصراع وفرض المعادلات على أرض الواقع .
ولعل أبرز الإنجازات للمقاومة الفلسطينية التي توجت لهذا العام هي غرفة العمليات المشتركة , التي أربكت حسابات الاحتلال الصهيوني ومنعته من الاستفراد بفصيل دون آخر , وأوصلت رسالة لقادة العدو بأن الزمن الذي تستفرد فيه بمقاومتنا قد ولى بلا رجعة , فاليوم المقاومة تقاتل على قلب رجل واحد , ضمن استراتيجية موحدة وقرار واحد .
أما على صعيد العدو الصهيوني فقد كانت استقالة وزير الحرب الصهيوني "ليبرمان" من أهم إنجازات المقاومة , فكانت هذه الاستقالة بمثابة اعتراف وإقرار بانتصار المقاومة في جولاتها التي خاضتها ضد الاحتلال الصهيوني , وعجز قادة الكيان على إسقاط المقاومة الفلسطينية .
و خلال العام 2018 حاول العدو الصهيوني أن يوجه العديد من الضربات لغزة ومقاومتها في محاولة بائسة منه لخلط الأوراق وفرض معادلات جديدة , فكانت له المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها سرايا القدس بالمرصاد , لترد كيده في نحره ولتفرض معادلاتها على أرض الواقع , فثبتت معادلة القصف بالقصف والقتل بالقتل , وخاضت العديد من جولات المواجهة مع هذا العدو والتي كان أبرزها :
-عملية الوفاء للشهداء التي خاضتها سرايا القدس برفقة فصائل المقاومة يوم الثلاثاء الموافق 29/5/2018 من خلال قصف مواقع العدو المحيطة بقطاع غزة بعشرات القذائف الصاروخية , ردا ً على العدوان الصهيوني الغاشم بحق أبناء شعبنا ومقاومتنا والتي كان آخرها استهداف المواقع العسكرية لسرايا القدس وكتائب القسام وارتقاء عدد من المجاهدين .
-استهداف 7 مواقع عسكرية صهيونية في غلاف غزة بعدد من الرشقات الصاروخية بتاريخ 20/6/2018 , رداُ على استهداف مواقع المقاومة واستهداف وترويع أبناء شعبنا .
-استهداف عدد من المواقع العسكرية بعدد من الرشقات الصاروخية رداً على استهداف سيارة مدنية ليلة الأربعاء 27/6/2018م .
-عملية ثأر تشرين التي أعلنتها سرايا القدس بتاريخ 27/10/2018 , من خلال استهداف جميع مغتصبات غلاف غزة برشقات صاروخية متنوعة وقذائف هاون , رداً على تغول العدو الصهيوني في دماء أبناء شعبنا بمسيرات العودة .
-استهداف مواقع ومغتصبات العدو الصهيوني بتاريخ 12/11/2018 رداء على الجريمة النكراء التي ارتكبها بحق المقاومة الفلسطينية وارتقاء 7 شهداء في منطقة خانيونس .
وخلال هذه الجولات من المواجهة فاجأت المقاومة العدو الصهيوني بعمليات نوعية , بدءا من كمين العلم مروراً باستهداف حافلة نقل الجنود وصولاً إلى استهداف سرايا القدس لمدينة عسقلان المحتلة بصاروخ جديد أحالها إلى جحيم , مما جعل قيادة العدو تسارع إلى طلب التهدئة بعد أن تكبدت خسائر فادحة في صفوف الجنود والمستوطنين وتدمير العديد من المباني .
رسائل المقاومة والتي كان آخرها جحيم عسقلان هي بمثابة تحذير لقيادة العدو بأن القادم أعظم, فالمقاومة أعدت لكم ما يسوء وجهكم .
وستبقي سرايا القدس ومعها كل المقاومين حاضرة في كل ميدان وجاهز للتصدي لأي اعتداء صهيوني , فدماء أبناء شعبنا لن تذهب هدراً والعدو قد خبرنا جيدا في عملية الوفاء للشهداء وثأر تشرين وجحيم عسقلان .

