اقتحام السجون اعتداء "إجرامي" لن يكسر عزيمة الاسرى

الثلاثاء 22 يناير 2019

الإعلام الحربي _ خاص

يتعرض أسرانا الأبطال هذه الأيام لأبشع عدوان صهيوني على الاطلاق, فما تمارسه سلطات الاحتلال بحقهم من اعتداء سافر وظالم طال حقوقهم وكرامتهم الإنسانية يعد واحداً من أبشع صور الإجرام الذي جرمته المؤسسات الدولية والإنسانية والحقوقية في قوانينها التي تمس حق الأسير في العيش كرامة وتوفير كل مقومات الحياة له.

وتعيش السجون الصهيونية في هذه الأيام حالة من التوتر والغليان والاستنفار جراء حالة القمع التي يتعرض لها الأسرى بفعل اقتحام الوحدات الصهيونية خاصة "المتسادا" لهذه السجون وتعرض عدد كبير من المعتقلين لإصابات متفاوتة جراء هذه الاقتحامات الغير مبررة .

وبدوره وصف الأسير المحرر طارق المدلل تلك الاقتحامات بـ "المجزرة" التي ترتكب بحق الأسرى دون أي وجه حق، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك لإنقاذ حياة الأسرى.

وقال المحرّر المدلل :" ما يجري داخل السجون من استباحة لأقسام الأسرى وغرفهم ليل نهار دون مراعاة لوقت النوم ولا وقت الطعام ولا مراعاة للظروف الصحية الخاصة التي يمر بها الأسرى، الاعتداء عليهم   جريمة يصعب وصفها".

وعن طبيعة هذه الاقتحامات تحدث قائلاً " تقوم ما يسمى وحدة المتسادا المدججة بكل أنواع الأسلحة والكلاب المسعورة باقتحام الاقسام بصورة هجمية بشعة وشرسة ويقومون برش الغاز المسيل للدموع داخل غرف الأسرى والاعتداء عليهم بالضرب المبرح واجبارهم على خلع ملابسهم في هذه الاجواء".

وأوضح الأسير المحرّر ، أن ادارة السجون الجائرة تستغل أوضاع شعبنا السياسية كالانقسام البغيض الذي أثر على قضيتنا بكافة ملفاتها ، وقد بات العدو يدرك أنهم في ساحة المعتقل وحدهم ولن ينقذهم أحد و لن يتحرك لأجلهم أحد لذلك يستمر بوحشيته وظلمه وقهره لإخواننا الأبطال .

وأكد على ضرورة تحشيد الطاقات الإعلامية والفصائلية والشعبية لتعمل بكل جد لنقل حقيقة هذا الألم والوجع الذي يعصف بأبنائنا وبناتنا في سجون العدو ليدرك العدو اننا لن نتركهم وحدهم في السجون وليتراجع عن أفعاله الإجرامية .

وطالب المحرّر طارق المدلل فصائل المقاومة العسكرية بتوجيه انذار وتحذير لهذا العدو المجرم للكف عن اجراءاته ، فالأسرى يحتاجون الكثير وهذا الأمر من شأنه تخفيف هذه الهجمة عليهم.

عمل سافر 

أما المحلل السياسي أ. خالد النجار تحدث عن اقتحام السجون، قائلا " قمع قوات الاحتلال الصهيوني للأسرى داخل السجون هو عمل سافر وتعدٍ على حقوق الأسرى التي كفلتها الأعراف والقوانين الدولية، وهو بمثابة افلاس صهيوني للنيل من المعتقلين تحت وطأة التعذيب والقمع والتنكيل والحرمان من أبسط حقوقهم التي نص عليها القانون الدولي والانساني ".

وأشار النجار إلى ان الاحتلال يسعى من خلال هذه الاعتداءات لترويض الأسرى بكل أشكال وسائل التعذيب، بعد اتهامات الاحتلال بضلوع الأسرى بتوجيه عمل خلايا مسلحة في الضفة الغربية، كما أن الاحتلال يسعى أيضاً لابتزاز المقاومة في قطاع غزة، كمحاولة للضغط من أجل تحريك ملف الجنود الصهاينة المأسورين لدى المقاومة.

و أجزم " النجار قائلاً أن "كل محاولات الاحتلال جميعها ستبوء بالفشل ككل المحاولات السابقة التي أراد الاحتلال أن يقوض خلالها جهود المقاومة في الضفة".

ولفت إلى أن الأسرى ما زالوا يشكلوا هاجساً أمنياً لدى الاحتلال، وأثبت عدد كبير من الأسرى أن الاعتقال لن يثني عزيمتهم في إكمال المسير نحو هدفهم في المقاومة، وهذا ما يدركه الاحتلال الصهيوني وفشل في نزع هذه الإرادة من صدور الأسرى المعتقلين.

 و نوه النجار إلى أن الجيش الصهيوني يعمل على إعادة اعتقال المحررين مرات عديدة، حتى لا يترك لهم مساحة ووقت للتحرك وإعادة تفعيل أو تحريك بعض الخلايا التي تظهر بين الفينة والأخرى.

ارهاب لن يمر 

في ذات السياق صرح الناطق الاعلامي باسم حركة الجهاد الاسلامي أ. مصعب البريم ان ما يحدث داخل السجون والمعتقلات الصهيونية من قمع ومحاولة الاستفراد بأسرانا البواسل هو جريمة وإرهاب صهيوني واضح يستهدف الانسان الفلسطيني والمناضلين داخل السجون.

و بين أن حركة الجهاد الاسلامي تؤكد وقوفها لجانب الاسرى في التصدي لهذا العدوان وتدعم كافة خطواتهم ولن نتركهم ولن نخذلهم . 

ودعا "البريم"  كافة المؤسسات القانونية والحقوقية للوقوف عند مسؤولياتها وفضح جرائم الاحتلال بحقهم.

وطالب جماهير شعبنا لأوسع حملة إسناد شعبي للأسرى الأبطال وذلك من خلال المسيرات الجماهيرية وتصعيد المواجهات مع الاحتلال المجرم.

يذكر أن  قوات القمع الصهيونية اقتحمت سجن عوفر ، واستخدمت قنابل الغاز والصوت والرصاص المطاطي والكلاب في الاعتداء على الأسرى، حيث أصيب أكثر من 100 أسير وقد نقل جزء كبير منهم إلى المستشفيات.