تحليل: عملية القنص ستحول حياة جنود العدو على حدود غزة لجحيم

الثلاثاء 05 فبراير 2019

الإعلام الحربي _ خاص

أظهرت عملية القنص المصورة التي بثتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي على حدود قطاع غزة أبعاداً متقدمة في استخدام أساليب جديدة، ومتطورة في استهداف جنود الاحتلال، وساعد في حدوثها امتلاك قوى المقاومة للمزيد من العتاد والتسليح.

وبث الإعلام الحربي لسرايا القدس  مشاهد من عملية القنص التي نفذها مجاهدوها يوم الثلاثاء الموافق 22-1-2019 م،  وذلك رداً على اعتداء الجنود الصهاينة على أبناء شعبنا الفلسطيني.

ويظهر بالفيديو الضابط الصهيوني خلال إطلاقه الرصاص بشكل مباشر صوب الفلسطينيين المتظاهرين شرق قطاع غزة ، قبل أن يتم قنصه برأسه مباشرة.

وقد اعترف الاحتلال وقتها بأن ضابطاً صهيونياً أصيب بجراح متوسطة برصاصة قناص فلسطيني ، وتم نقله إلى مستشفى سوروكا بواسطة طائرة مروحية لعلاجه.

 ارباك نوعي

ويرى الخبراء والمحللون العسكريون أن هذه العمليات ستعمل على الحد من تغول جنود الاحتلال الصهيوني ضد المواطنين والمزارعين الفلسطينيين الذين يعتادون هذه الأماكن باستمرار، وستخلق لديهم حالة من هستيريا الخوف من قناصة يستهدفوهم أثناء عدوانهم على المتظاهرين السلميين على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة.

المختص بالشأن الصهيوني " فراس حسان " أكد أن المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها سرايا القدس استطاعت تطوير أداء مجاهديها كماً ونوعاً كما ظهر في عملية القنص الأخيرة، كما وظهر ذلك بالتطور النوعي في قصف عسقلان وكمين العلم وتفجير الباص بـ"الكورنيت" الذي أدى إلى صقل مهارات أفرادها بشكل كبير".

وقال لـ "الاعلام الحربي": " بعد هذه العملية سيسيطر الخوف على جنود الاحتلال الصهيوني مما سيشكل ارباك لهم أثناء التحرك على حدود غزة أو الظهور فوق العربات والآليات العسكرية أو مجرد الاطلال منها".

وأضاف: العملية كانت بمثابة سداً منيعاً لصد أي محاولات الاعتداء على كل من يقترب من الحدود ، مؤكداً أن يد المقاومة ستبقى اليد العليا في الدفاع على حقوق أبناء شعبنا المجاهد.

وأشار إلى أن هذا النوع من عمليات القنص ، سينجح بإرباك الجيش على حدود غزة ، والهجوم على ما يعرف بـ"كبرياء" الجيش، وعلى مستوى الصراع الإعلامي من خلال نشر الصورة التي يسقط فيها الضابط أرضاً، وعلى صعيد آخر، ستحول حياة الجنود الصهاينة على حدود قطاع غزة إلى جحيم لا يطاق.

عملية استكشاف وردع

أما الكاتب والمحلل السياسي خالد النجار فتحدث لـ "الإعلام الحربي" قائلاً :" المقاومة الفلسطينية تحاول من خلال هذه العملية استكشاف الرؤية الأمنية والعسكرية لرئيس الأركان الجديد افيف كوخافي تجاه غزة والمناورة بالمثل وبما يتناسب مع استراتيجية الأركان التي قد لا تختلف البتة عما كانت عليه سابقاً".

وأضاف: توقيت هذه العمليات يمر في لحظات أكثر حساسيةً لقائد الأركان الذي يخضع لفحص تحت مجهر المقاومة الفلسطينية".

وأوضح " النجار" أن الاجماع الوطني هو الالتفاف حول خيار المقاومة، الخيار الأنسب والأكثر ملائمة للحفاظ على استراتيجية الردع التي ساهمت في تغيير موازين القوى، بما فيها قواعد الاشتباك الأمني والعسكري، وملائمة الظروف المحلية والإقليمية التي تنعكس بشكل مباشر على القضية الفلسطينية".

واعتبر أن عملية قنص الضابط الصهيوني تتضمن رسالة من المقاومة الفلسطينية لنتنياهو، وخصوصاً قبل موعد الانتخابات الصهيونية، بأنها ستقلب الطاولة على رأسه اذا ما حاول استخدام قطاع غزة شماعة لدعايته واستمر بالخروقات لأجل اقناع الناخب الصهيوني.