عليان: مسيرات العودة لن تتوقف والصراع مع الاحتلال وجودي

الأربعاء 06 مارس 2019

الإعلام الحربي _ غزة

أكّد القيداي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين د. جميل عليان، أن مسيرات العودة الكبرى التي اقتربت من دخول عامها الثاني، مستمرة بغض النظر عن تفاهمات "كسر حصار غزة" برعاية مصرية.

وأوضح عليان في تصريح لـ"الاستقلال، أن تفاهمات "كسر الحصار" عن غزة "تسير ببطء"؛ بفعل تعنّت الاحتلال الصهيوني وتنصّله من تنفيذ ما عليه من التزامات، كاشفًا في ذات الوقت عن "مؤامرة كبيرة" يتعرض لها قطاع غزة؛ لتمرير الصفقات المشبوهة في إشارة إلى (صفقة القرن). 

ولفت إلى أن المسيرات خضعت لسلسلة تقييمات لعامها الأول من قِبل هيئتها العليا وداخل الفصيل العضو بالمسيرات للوقوف بشكل شفّاف على نقاط القوة والضعف لهذا الفعل الشعبي المقاوم، وضمان تواصله بما يحقق أهدافه الاستراتيجية والتكتيكية.

وأكّد  أن يوم 30 مارس (آذار) الجاري، الذي يصادف ذكرى يوم الأرض، ومرور عام على انطلاق مسيرات العودة سيكون يومًا مشهودًا وفارقًا في تاريخ شعبنا، ومستقبل المسيرات، في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى مستوى العالم. وتابع: "الثلاثون من مارس سيشهد مليونية غير مسبوقة بالقطاع، وخروج لآلاف الفلسطينيين بالضفة المحتلة والأراضي الـمحتلة عام 1948، وكذلك مناطق اللجوء الفلسطيني، إضافة إلى وقفات في بلدان أوروبية دعمًا للأرض وحق العودة".

وكشف عن أن الهيئة الوطنية العليا للمسيرات تبذل جهودًا كبيرة جدًا لجهة توسيع رقعة الجغرافية للمسيرات خصوصًا بالضفة الغربية والقدس المحتلتَين، ضد مرتكزات المشروع الصهيوني القائم على الاستيطان والحواجز والتنسيق الأمني (مع السلطة الفلسطينية) وتهويد المقدسات الإسلامية.

وأشار إلى أن قطاع غزة يتعرض لمؤامرة كبيرة لجهة كسر بندقيته ووأد مقاومته، باعتباره الرافعة والأكثر تأثيرًا لمشروع المقاومة في فلسطين، إلى جانب الروافع الأخرى  المهمة أيضًا (الضفة والقدس والأراضي المحتلة عام 1948، والشتات).

وأكمل: "معظم التحركات الجارية بشأن قطاع غزة، تأتي في إطار محاولة احتواء مسيرات العودة لجهة تمرير المخططات وخوفًا من الانفجار بوجه الاحتلال، وليس بدافع المساعدة والتخفيف من الأوضاع الحياتية والاقتصادية الصعبة بالقطاع، كما تعيش بقية شعوب العالم الحيّة.   

وعن موقف حركة الجهاد إزاء قتل الاحتلال المتعمّد للمتظاهرين السلميين بمسيرات العودة وقصفه أهدافًا بالقطاع، قال: "العدو الصهيوني منذ إنشائه قائم على سياسة القتل والعدوان"، مؤكدًا على أن الصراع مع العدو هو "صراع وجود" وليس حدود.

وشدّد على أن فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة الجهاد الإسلامي لن تسمح للعدو بمواصلة اعتداءاته ضد الفلسطينيين، خصوصًا المتظاهرين بمسيرات العودة.

وأضاف: "الجهاد أثبتت سابقًا أنها قادرة بالفعل على لجم العدو، حيث بدأ ذلك بعملية ثأر تشرين، التي شملت قصف اسرايا القدس، مستوطنات ما يسمى غلاف غزة بعشرات القذائف الصاروخية في تشرين أول (أكتوبر) 2018، وما تلاها بشهر (تشرين ثان/ نوفمبر) من العام ذاته من عملية جحيم عسقلان، وما سبق هاتين العمليتين".

واستبعد أن يُقدم الاحتلال الصهيوني على شنّ عدوان عسكري جديد على القطاع، الذي أسقط وزير الحرب الصهيوني السابق (أفيغدور ليبرمان) وغيره من قيادات الجيش الصهيوني، خصوصًا خلال الفترة الحالية، التي تسبق انتخابات الكنيست.

إلّا أن القيادي بالجهاد أكّد على أن المقاومة وعلى رأسها "سرايا القدس" جاهزة وحاضرة للدفاع عن شعبنا إذا ما أقدم الاحتلال على ارتكاب حماقة جديدة (عدوان عسكري).

وأشار إلى ضرورة "توحيد الجبهات" عمليًا بين قوى المقاومة ضد أي اعتداء صهيوني يتعرض له إحدى مكونات المقاومة بالمنطقة، موضحًا أن تلك المكونات باتت على قناعة تامة بأهمية هذا التوحّد، ضد العدو المشترك (إسرائيل) للأمة العربية والإسلامية.

واستدرك: "لكن هذه القناعات لم تصل إلى مستوى المأسسة، إلّا أننا نعتقد أن أي اعتداء على غزة لن يقف مكونات محور المقاومة الأخرى مكتوفة الأيدي".