المحرر خضورة: الأسرى يتعرضون لقتل مُمنهج وسط حالة من الصمت

الخميس 28 مارس 2019

الإعلام الحربي – خاص

أكد الأسير المحرر صالح خضورة أن إهمال قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الاحتلال الصهيوني  ألقى بظلاله الكارثية على حياتهم داخل الزنازين والمعتقلات فهم يعانون الليل والنهار جراء الاجراءات القمعية التي تتخذها إدارة السجون بحقهم بصورة متواصلة، مشدداً على أن كل يوم يمر على الأسرى دون الاهتمام بقضيتهم يهدد حياتهم.

وقال المحرّر خضورة خلال حديث خاص لـ "الإعلام الحربي":" الأسرى الفلسطينيون يعانون الأمرين بسبب الاجراءات الصهيونية الاجرامية المُمنهجة بحقهم والمتمثلة بالإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة سجون الاحتلال، التي تمترس العزل والتفتيش العاري والتعذيب الجسدي والنفسي الوحشي بحقهم والحرمان من النوم والعلاج وكل سبل الراحة".

وبيّن خضورة أن إدارة مصلحة السجون تتفنن في ابتكار الاساليب الإجرامية لقتل الأسرى، مدللاً على ذلك باستخدامها مؤخراً أجهزة التشويش التي تم تركيبها داخل أقسام السجون، وأكد عدد من الخبراء ضررها الشديد على الأسرى ، ناهيك عن الكثير من الأمور التي تتطلب تشكيل لجنة تحقيق دولية للكشف عنها والمتمثلة بإصابة  العديد من الأسرى بأمراض خطيرة توفى بعضهم على أثرها.

معاناة متفاقمة

وحول أساليب التعذيب التي يتعرض لها الأسرى، قال المحرر خضورة:" إن الأسير يتعرض لأساليب تعذيب قاسية جداً داخل السجون تبدأ من لحظة الاعتقال والتحقيق حتى الإفراج عنه، حيث يتعرضون إلى القمع، والتفتيش الليلي، والاقتحامات المتواصلة، ومنع الزيارات وغيرها الكثير من الأساليب الصعبة، والتي يعتقد الاحتلال الصهيوني أنه بها سيكسر عزيمة الاسرى واصرارهم ، ولكن أسرانا الأبطال حفظهم الله بالصبر والثبات يتجاوزوا مثل هذه الأساليب القاسية".

وأكد أن الأسرى داخل سجون الاحتلال يتعرضون لأبشع الانتهاكات، سواء من خلال إدارة مصلحة السجون، أو من خلال سياسة الاحتلال، التي تسن القوانين المجحفة والظالمة بحقهم بهدف اضفاء المزيد من التنكيل والتضييق عليهم.

وحث المحرّر خضورة على ضرورة تضافر كل الجهود؛ للعمل سوياً من أجل الإفراج عن كل الأسرى دون استثناء، وبكل السبل المتاحة والممكنة لتقديم قوارب النجاة لهم، مطالباً كل المؤسسات الرسمية والخاصة والفصائل والمجتمع الفلسطيني برمته وأحرار العالم بسرعة التحرك من أجل قضية الأسرى لإنقاذ حياتهم.

ودعا خضورة إلى ضرورة  نصرة قضية الأسرى والوقوف معهم حتى يتم إزالة هذه الأجهزة سواء كان بالوقفات التضامنية أو بالذهاب للمؤسسات الدولية أو حقوق الإنسان.

وكشف المحرر صالح خضورة عن نية أسرى  "نفحه"، و"ريمون"، و"ايشل"، و"مجدو"، و"جلبوع" و"النقب" القيام بخطوات نضالية احتجاجا على نصب أجهزة تشويش في معتقل "النقب".

تقصير وإهمال

وعبّر خضورة عن أسفه الشديد لضعف الحراك الرسمي والشعبي في التعامل مع قضايا الأسرى، مطالباً بضرورة وضع خطة وطنية واستراتيجية ثابتة يشارك بها الكل الفلسطيني في الوطن والشتات.

وقال:" للأسف التعامل مع قضية الاسرى بات موسمياً ومقتصراً على بعض الجهات المعنية بالأسرى "، مبيناً أن السجون لم تشهد في يوم من الأيام أوضاعاً أسوأ من الأوضاع التي يعاني منها أسرى الشعب الفلسطيني، فهي تستفرد بهم في ظل انشغال الكل عن قضية الأسرى، وعدم وجود رد فعل حقيقي من قبل القيادة والفصائل الفلسطينية لانتهاكات الاحتلال وتماديها في عقاب الأسرى.

فرحة لن تكتمل إلا بهم

وعن شعوره لحظة الافراج عنه، قال المحرر خضورة: "فرحتي بالحرية لا توصف، ولاسيما مشاركتي عائلتي وأبي وأمي أجمل اللحظات ورؤيتي لأصدقائي وأحبابي وجيراني بعد أسر دام لأربعة عشر عام قضيتها في زنازين الاحتلال، لكن فرحتي لن تكتمل إلا بتبييض السجون وعودة كل الأسرى إلى أهليهم وذويهم".

رسالة الأسرى للمقاومة

وأوضح المحرّر خضورة أن الأسرى يطالبون شعبهم وفصائلهم ومؤسساتهم رص الصفوف والالتفاف حول خيار المقامة كخيار استراتيجي لاسترداد الحقوق وتحرير الأرض والمقدسات من دنس اليهود، وأن يواصلوا العمل الجاد من أجل أسر جنود صهاينة، لتحرير كافة أسرانا من سجون الاحتلال"، مشدداً في طلبه للمقاومة الفلسطينية بعدم إدخار أي جهد من أجل الإفراج عن الأسرى من سجون الاحتلال، الذين يحلمون بحريتهم في كل لحظة.

ونبه على ضرورة بناء جسور التواصل مع ذوي الأسرى ومشاركتهم في كل المناسبات ليشعروا أنهم ليسوا وحيدين في مواجهة التحديات التي تعصف بهم.

رسالة شكر

وتوجه أيضا المحرر خضورة في نهاية الحوار  بالشكر لكل من استقبله وجاء مهنئاً له بخروجه من السجون الصهيونية وسانده ووقف بجانبه طيلة سنوات الأسر وعلى رأسهم عائلته الكريمة وحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس، ولكل من شاركه فرحته ولكل من قدم له الدعم وسانده  في محنة السجن إلى أن مَنَّ الله عليه سبحانه وتعالى بالحرية.

فرحة أتمناها للجميع

وفي مداخلة لوالد الأسير المحرر الشيخ أيوب خضورة، قال فيها: " إن سعادتي لن توصف بحرية نجلي صالح وأنني لم أتمالك أعصابي عندما رأيته بعد أربعة عشر عام قضيناها في حالة قلق وخوف عليه ولكن فرحتي تظل منقوصة لأن هناك أسرى يقبعون داخل السجون أسال الله لهم الفرج القريب، حيث أنني لم أزره خلال فترة سجنه أبداً"، مؤكداً بأنه لم يكن يصدق بأن فلذة كبده صالح بين ذراعيه الآن، وأنه زالت عنه عتمة الليالي والقهر والذل.

ووجه كلمة لأهالي الأسرى الذين ينتظرون أبنائهم على أحر من الجمر بأن يصبروا وأن يكثفوا الدعاء لأبنائهم، فلا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر.

وختم حديثه قائلاً: "أسال الله كما جمعني وفرحني بتحرير نجلي صالح من الأسر أن يفرج عن كافة الأسرى وأن يحررهم من الظلم والقهر وأن يُفرح أهلهم وذويهم بتحرير أبنائهم من سجون العدو الصهيوني"، موجهاً الشكر لله أن مَنَّ على ولده بالفرج والحرية.

وأفرج عن الأسير "صالح خضورة" بتاريخ 7 - 3 - 219م بعد قضائه "14" عامًا داخل سجون الاحتلال, حيث كان في استقباله عند حاجز بيت حانون شمال القطاع, حشد جماهيري كبير ومجاهدي سرايا القدس, الذين حملوه حتى مسقط رأسه ببيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وكانت قوات الاحتلال الصهيوني اعتقلت الأسير المجاهد خضورة بتاريخ 08/03/2005م؛ أثناء مروره من معبر رفح جنوب قطاع غزة؛ وأصدرت المحكمة الصهيونية حكماً بحقه بالسجن الفعلي لمدة أربعة عشر عاماً بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وسرايا القدس؛ والمشاركة في عمليات للمقاومة ضد قوات الاحتلال.