الاعلام الحربي _ غزة
يُحيي الفلسطينيون يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق السابع عشر من أبريل من كل عام عبر فعاليات تنطلق في كافة أرجاء الوطن فلسطين وفي الشتات وفي عدد من دول العالم، لتسليط الضوء على هذا الملف.
وأقرّ هذا اليوم المجلس الوطني الفلسطيني باعتباره السلطة العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية، خلال دورته العادية يوم السابع عشر من نيسان/أبريل عام 1974، ليكون يومًا وطنيًا للوفاء للأسرى الفلسطينيين وتضحياتهم، باعتباره يوماً لشحذ الهمم وتوحيد الجهود، لنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم بالحرية، ولتكريمهم وللوقوف بجانبهم وبجانب ذويهم.
ويقبع في سجون الاحتلال الصهيوني نحو 5700 أسير فلسطيني، بينهم 250 طفلاً، و47 معتقلة، بينهن 21 أما، وثماني قاصرات، إضافة إلى ستة نواب بالمجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)، و500 معتقل إداري (معتقلون بلا تهمة)، و1800 مريض، بينهم 700 بحاجة لتدخل طبي عاجل.
ويريد الفلسطينيون من إحياء هذا اليوم إثبات الوفاء لشهداء الحركة الأسيرة أيضًا، الذي قضوا نحبهم داخل سجون الاحتلال قبل أن يروا نور الحرية.
ويسعى نشطاء فلسطينيون وأنصار للأسرى في سجون الاحتلال ونشطاء عرب وغربيين من دول مختلفة إلى تدويل يوم الأسير، عبر إقامة الفعاليات والأنشطة المتنوعة والتي تستمر أيام بعد هذا التاريخ.
ومن المقرر أن تشهد محافظات الوطن بدءًا من اليوم الأربعاء سلسلة من الفعاليات كالمهرجانات والندوات والمسيرات والوقفات التضامنية مع المعتقلين.
وقال مركز أسرى فلسطين للدراسات، إن 587 أسيرًا في سجون الاحتلال محكوم عليهم بالسجن المؤبد مدى الحياة ينتظرون رضوخ الاحتلال لصفقة تبادل أسرى جديدة لنيل حريتهم.
وبيّن المركز في بيان، أن من بين مجموع أسرى المؤبدات 46 أسيرًا هم عمداء الأسرى، ممن أمضى أقلّهم 20 عاماً خلف القضبان.
وحكم المؤبد هو حكم بالسجن مدى الحياة ويحدده الاحتلال بـ 99 عامًا (مؤبد عسكري)، ويفرضه الاحتلال على الأسرى الأمنيين الذين يتهمهم بقتل صهاينة، وكذلك على المسئولين عن توجيه العمليات الاستشهادية التي أدت إلى قتل يهود سواء كانوا جنود او مستوطنين، وفق البيان.
وتمارس دولة الاحتلال جرائم حرب بحق الأسرى داخل السجون، ليس بدءًا بالإهمال الطبي ويعاني أكثر من 150 أسيرًا من أمراض مزمنة، ومرورًا بالاعتقال الإداري الذي يبقى الأسير من خلاله داخل المعتقل دون تهمة أو محاكمة، وأيضًا منع أهالي عدد كبير منهم من زيارته لسنوات، بالإضافة لأنواع من التعذيب والشبح والتنكيل أثناء وخلال فترة الأسر، والحبل على الجرار.
إضرابات الكرامة
وخاض الأسرى في السجون الصهيونية عدة إضرابات مطلبية جماعية وفردية لتحسين ظروفهم واحتجاجًا على انتهاكات إدارة سجون الاحتلال لحقوقهم، أبرزها إضراب سجن عسقلان عام 1970، الذي استشهد فيه الأسير عبد القادر أبو الفحم، وإضراب نفحة عام 1980 الذي استشهد إثره ثلاثة أسرى وإضراب 1992، وإضراب مايو/أيار 2012 الذي أدى إلى إخراج الأسرى المعزولين وإعادة الزيارات لذوي أسرى غزة.
وفي أواخر عامي 2011 و2012 اتسع نطاق الإضرابات الفردية، بفضل إضراب الأسير خضر عدنان الذي سلط الضوء على الاعتقال الإداري ثم أفرج عنه، وتلته إضرابات أخرى لفترات متفاوتة ما تزال مستمرة.
ومؤخرًا خاضت قيادة الحركة الأسيرة ومجموعة من الأسرى إضرابًا عن الطعام لنحو 10 أيام رفضًا لإجراءات الاحتلال بحقهم، وللمطالبة بحياة كريمة داخل السجون.
وقال مكتب إعلام الأسرى الاثنين الماضي إنه تم التوصل لاتفاق بين قيادة الحركة الأسيرة وإدارة سجون الاحتلال بما يلبي المطالب التي خاض من أجلها الأسرى اضرابهم المفتوح عن الطعام.
وتمحورت مطالب الأسرى حول إزالة أجهزة التشويش على الهواتف المحمولة، وتركيب هواتف عمومية في السجون، وإلغاء منع الزيارة المفروض على مئات المعتقلين.
كما يطالب الأسرى المضربون برفع عقوبات جماعية فرضتها إدارة السجون منذ عام 2014، وتوفير الشروط الإنسانية لهم خلال تنقلاتهم بين السجون.
وتتضمن أيضًا نقل الأسيرات لقسم آخر، وتحسين ظروف احتجاز الأسرى الأطفال، ووقف سياسة الإهمال الطبي وتقديم العلاج اللازم للمرضى، وإنهاء سياسة العزل.
وفي أكتوبر 2011 نجحت وساطة مصرية ألمانية في إتمام صفقة تبادل أسرى بين حماس" و"إسرائيل"، أفرج بموجبها الاحتلال عن 1027 أسيرًا فلسطينيًا مقابل إفراج حماس عن الجندي الصهيوني "جلعاد شاليط" الذي أسرته في قطاع غزة لـ5 أعوام.

