تدريبات صهيونية بألمانيا تحاكي ظروف القتال بلبنان

الأحد 28 أبريل 2019

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة

سلّطت الصحف الصهيونية في اليومين الأخيرين الضوء على مشاركة قوات برية صهيونية تابعة لكتائب الاستطلاع في وحدات المظليين في المناورات العسكرية المشتركة لقوات حلف شمال الأطلسي "الناتو"، في غابات بافاريا على الأراضي الألمانية.

وفيما أبرزت صحف حقيقة أنّها المرة الأولى التي يشارك فيها نحو 300 جندي من القوات البرية الصهيونية في مناورات مشتركة على الأراضي الألمانية، لفتت صحيفة "هآرتس" إلى أنّ المناورات البرية في ألمانيا وخلافاً لمنورات جوية مشتركة، باتت شبه اعتيادية للجيش الصهيوني مع جيوش أجنبية.

وأشارت إلى أنّ المناورات "تمنح القوات البرية الصهيونية من المظليين، فرصة لتدريبات في ظروف طبيعية (جبلية) وأحوال جوية (برد وثلوج)، مشابهة للظروف السائدة في لبنان".

وأوضحت أنها بالتالي فهي تهدف لتدريبات لمحاكاة حالة مواجهة عسكرية ضد حزب الله، "العدو الذي لا يريد أحد ذكر اسمه علناً"، بحسب تعبير مراسل "هآرتس" عاموس هرئيل.

ووفق ما نشرته وسائل الإعلام الصهيونية في اليومين الماضيين، فقد استمرت هذه المناورات في قاعدة التدريبات المشتركة لدول "الناتو" المعروفة بأحرف "JMRC"؛ اختصاراً لـ"Joint Multinational Readiness Centre"، في بافاريا بالقرب من مدينة نيربيرغ الألمانية التي شهدت تشريع قوانين النازية، كما شهدت محاكمات القادة النازيين، بعد الحرب العالمية الثانية.

وفي السياق، اعتبر مراسل الشؤون العسكرية في "هآرتس" أنّ هذه التدريبات والمناورات "تعكس تغييراً في الجيش الصهيوني، ومنظومة التدريبات البرية المشتركة مع قوات وجيوش أجنبية".

وذكر أنّ "الجيش بات اليوم أكثر ميلاً لتدريبات برية مشتركة مع مثل هذه الجيوش الأجنبية، وأكثر إقبالاً على تنظيم والمشاركة في ورشات ومؤتمرات ومناورات عسكرية مشتركة".

وبين أنّه في العام الماضي شارك جنود من جيش الاحتلال الصهيوني في مناورات وتدريبات عسكرية في بولندا وقبرص ضمّت جنودًا من دول إضافية أخرى، في مناورات وتدريبات تختص بمجالات محددة مهنية في القتال البري، بما في ذلك عمليات الإنقاذ.

ولفت هرئيل إلى أنّ "التدريبات الأخيرة في ألمانيا كانت خارجة عن المألوف في سياق برامج التدريب لجيش الاحتلال، بفعل مشاركة مئات الجنود الصهاينة، ولأنّها استمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وسط تعاون مع الجيشين الأميركي والألماني، وجنود من جيوش أوروبية أخرى".

وقال إنّ من شأن ذلك "أن يمكّن الجنود والقادة العسكريين الصهاينة من اختبار التدريبات في ميادين غير معروفة لهم، لجهة ظروفها الطبيعية وأحوالها الجوية كمناطق جبلية وثلجية وأبرد من تلك الأحوال السائدة في الكيان الصهيوني".

واعتبر أنّ هذا "يشكّل إعداداً جيّداً لميدان مواجهة عسكرية ممكنة، قد يجد الجيش نفسه يخوض غمارها، وفي مقدمتها الجبهة اللبنانية، علمًا بأنّ هذه الأمور لا تُطرح بصريح العبارة، بهدف عدم إحراج الطرف المضيف"، بحسب هرئيل.

ووفقاً لما ذكره هرئيل، وكذلك يوأف زيتون في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإنّ المشاركة في هذه التدريبات "تذكّر أيضاً عملياً بمشاركة سلاح الجو الصهيوني في تدريبات ومناورات جوية مشتركة في دول تملك مجالاً جوياً رحباً وواسعاً؛ كما هو الحال في رومانيا والتشيك وقبرص واليونان".

وتابع "فمثلما لا تملك دولة الاحتلال مساحة ومجالاً جوياً واسع لتدريبات سلاحها الجو، فإنّ الرقعة البرية المتوفرة لتدريبات القوات البرية على اختلافها (مدفعية، مدرعات، وقوات المشاة ووحدات قتالية لجيش البرية)، محدودة لا تتعدى التدريبات في المناطق الرئيسية المعروفة في النقب، مثل قاعدة تسئيليم، وهضبة الجولان المحتل، وقاعدة إليكيم".

وأضاف "هنا نختبر للمرة الأولى ميدانًا جديدًا بخصائص مختلفة كليًا عليك أن تحللها بشكل مغاير، وأن تعرف كيف تحدّد موقعك وكيف تتجول فيها".

إلى ذلك نشر موقع جيش الاحتلال، تقريرًا مفصّلاً عن التدريبات، وانطباعات الجنود خلالها، لا سيما لناحية أنّها جرت على الأراضي الألمانية، في إشارة لمذابح اليهود "الهولوكوست" على يد النظام النازي.

كما اهتمت الصحف الصهيونية ، بحضور قائد الجيوش البرية لجيش الاحتلال الصهيوني الجنرال كوبي باراك، بعض هذه التدريبات.