الإعلام الحربي _ خاص
نظمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وجناحها العسكري سرايا القدس، مساء الثلاثاء، مهرجاناً جماهيرياً حاشداً بمحافظة غزة، ومهرجانين أخرين بالمحافظة الوسطى بعد صلاة التراويح، لتأبين الشهداء بلال البنا وعبدالله أبو العطا من محافظة غزة، وفوزي بوادي ومحمود عيسى من مخيم البريج بالمحافظة الوسطى، اللذّين ارتقوا أثناء معركة التصدي للعدوان الصهيوني الغاشم على شعبنا الفلسطيني.
وحضر الثلاث مهرجانات التي تمت في مناطق متفرقة من محافظات القطاع، جماهير غفيرة من أبناء شعبنا الفلسطيني و كوادر وأنصار الحركة، يتقدمهم قيادتها وذي الشهداء.
مهرجان غزة
وفي مهرجان غزة وجّه القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد شلّح، التحية لأرواح الشهداء، ولعوائلهم الذين ما زالوا يقدمون الشهيد تلو الشهيد فداءً للدين والوطن.
وأثنى شلّح على تضحيات الشهداء، مجدداً البيعة والعهد معهم بأن يصونوا وصاياهم، ويسيروا على دربهم.
ولفت إلى أن المقاومة استطاعت بكل اقتدار أن تدير المفاوضات تحت النار، لتُجبّر العدو أن يرضخ لشروطها، وتجعله يستجدي الوسطاء لوقف هذه المعركة.
بدوره، أكد الشيخ عبد الله الشامي بأن بنادق وقذائف المقاومين ستبقى موجهةً نحو العدو المحتل، ولن تخمد إلا بتحرير كامل تراب فلسطين.
وقال الشامي: "نقف اليوم في وداع كوكبةٍ من الشهداء الأبطال الذين وقفوا في ساحة المعركة يدافعون عن أبناء شعبهم، فكانوا نداً لهذا العدو، رغم قلة الإمكانيات والعتاد، وقلة النصير، إلا أن إرادتهم كانت أقوى بكثير مما يمتلك العدو الصهيوني".
مهرجاني البريج
على ذات النحو تحدث القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ درويش الغرابلي وفي كلمة للحركة في مهرجان الوسطى والذي اقيم أمام منزل الشهيد فوزي بوادي، قائلاً :" جولة التصعيد الأخيرة التي خاضتها المقاومة الفلسطينية ما هي إلا جولة من جولات مرتقبة مع العدو الصهيوني الذي اوغل القتل والتدمير في أبناء شعبنا على مرأى ومسمع العالم".
وأثنى الغرابلي على الجنود المجهولين الذين خاضوا المعركة وعلى رأسهم سرايا القدس التي أذاقت العدو الويلات حين استهدفت عسقلان التي دخلت ضمن مناطق غلاف غزة.
واستطرد قائلاً :" استخدمت سرايا القدس أساليب جديدة أجبرت الرقابة العسكرية الصهيونية على التكتم عن تفاصيل ما حدث في عسقلان بعد استخدام صاروخ بدر 3 المطور ذات القوة تدميرية كبيرة"، مبيناً أن ما استخدمته سرايا القدس لا يمثل عُشر ما تمتلكه من أسلحة لم يتم الكشف عنها بعد، وستظل ضمن المخزون الاستراتيجي لسرايا لاستخدامه في المعارك القادمة. على حد وصفه.
وبين أن زمن نتألم ولا يتألم الاحتلال قد ولى وزمن ان نقصف ولا يقصف الاحتلال أيضاً، و ولى وزمن أن نقتل ولا نقتل أيضاً ولى بلا رجعة،" فالدم بالدم والدمار بالدمار".
ولفت الغرابلي خلال حديثه إلى أن الانظمة العربية التي تهرول خائبة لتضع يدها في يد الاحتلال الذي تلطخت يداه بدماء الأبرياء لهو وصمة عار على جبين الحكام والأنظمة العربية التي لن تجني من وراء ذلك إلا ضياع حكمها وبلادها للاحتلال، داعياً الى الوحدة الوطنية والتكاتف من أجل صد العدوان وطي صفحة الانقسام..
وختم قائلاً :" دماء الشهيد فوزي بوادي ومحمود عيسى وأبوعرمانة والبنا وأبو العطا وعائلة أبو الجديان وعائلة المدهون وكل الشهداء لن تذهب هدراً.
وفي حفل مهرجان تأبين الشهيد محمود عيسى أمام منزله ، أكد القيادي في الجهاد الإسلامي حسن حمدان قائلاً :" ان فصائل المقاومة الفلسطينية تمتلك من الحنكة العسكرية ما يؤهلها لان تصمد طويلا في مواجهة العدوان الصهيوني"، موضحاً ان القدرات العسكرية التي ظهرت في الجولة الأخيرة أثبتت أن المخزون الاستراتيجي للمقاومة قادر على أن يؤلم العدو أضعاف ما تألم.
واستشهد في خطابه بكلمات الأمين العام الأستاذ زياد النخالة "انه ليس بإمكاننا الآن أن نصمت على جرائم الاحتلال وأن الرد ومعادلة الردع التي ثبتتها المقاومة ستبقى حاضرة طالما أن الاحتلال ما زال يستبيح الحرمات ويقتل الأبرياء والأطفال والنساء".
وأشار حمدان إلى الشهيد محمود عيسى الذي يتمتع بسرّية تامة جعلت منه جنديا عنيفا في وحدة النخبة التابعة لسرايا القدس، مشيراً إلى أن الشهيد عيسى من رفاق درب الشهيد القائد عرفات ابو عبد الله وحسن ابو حسنين حيث كان برفقتهم عند استهداف نفق الحرية..
وتخلل الحفل عرضا عسكرياً لمجاهدي سرايا القدس كذلك عرضاً مرئيا من إنتاج الإعلام الحربي تخلله مشاهد من تدريبات الشهيدين فوزي بوادي محمود عيسى وسيرتهم الجهادية التي تكللت بالشهادة..
فيما اختتم حفل غزة بتكريم كلاً من والد الشهيد بلال البنا، ووالد الشهيد عبدالله أبو العطا، وبعرض مرئي سلط الأضواء على محطات من سيرة ومسيرة الشهيدين المجاهدين.

