الإعلام الحربي – خاص
نظمت حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس، مساء الأربعاء, حفلاُ تأبينياً لشهداء عائلة المدهون، الذين ارتقوا إلى العلا في قصف صهيوني غادر استهدفهم في منزلهم شمال قطاع غزة.
وحضر حفل التأبين قيادات وكوادر حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس وعائلة الشهداء وممثلو عن القوى الوطنية والإسلامية وجمع غفير من جماهير شعبنا، مؤكدين المضي قدماً على طريق الشهادة والشهداء.
بدوره قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي رامز الحلبي:" أيها المستضعفون الأكارم أيها المقاتلون حتى الرمق الأخير، أيها العاشقون ثم العاشقون لهذا التراب المقدس يا من جعلتم من حلقات عيونكم حدوداً لهذا الوطن يا من عزفتم في عزفكم وأناشيدكم بأنكم ستطردون المحتل عن هذا الوطن تحية اجلال واكبارٍ لكم".
وتابع الحلبي حديثه قائلاً :"أيها السادة الأحباب أنها الرحاب الأطهر رحاب الشهداء في عائلة المدهون المجيدة فهذه العائلة الأصيلة ما بخلت يوماً بأن تقدم أغلى ما تملك، وما بخلت يوماً بدمائها فكلنا يذكر الشهيد عبدالله رمضان المدهون والشهيد حسن المدهون القائد الفذ، فأخيراً ليس بآخر هذه الثلة الكريمة العزيزة على الله العزيزة على قلوبنا فلا تحزنوا أيها الأحبة الأكارم فإن الله معنا".
وأشاد الحلبي بالشهيد البطل عبدالله المدهون قائلاً:" فمن كان يعرفه فإنه عرفه من لا يعرفه فعلموا أنا هذا المجاهد الصنديد صاحب كلمة السر التي كانت ولا زالت في اطلاق الصاروخ على عسقلان".
وأكمل قوله:"أيها الأحبة في الله هذا هو العرس الأجمل عندما يتوحد الكل وعندما يتوحد ويتزين بخيرة شبابنا أبطال سرايا القدم والأخوة في الجبهة الشعبية ورفاق العقيدة والسلاح في حركة حماس، رائع هو ذاك العلم الأبهى والأجمل عندما يجمعنا علم فلسطين".
ووجه الحلبي دعوة لكل لطرفي الانقسام إلى ضرورة تحقيق الوحدة التي كان ينشدها الشهيد عبد الرحيم المدهون ونجله عبد الله و زوجة ابنه حفيده "أيمن" الذي لم يرى النور ، لأجل مواجهة الغطرسة والصلف والاجرام الصهيوني، قائلاً:" دم الشهيد الذي يرفعنا ويوحدنا فرسالة الشهيد عبدالله في دمه نعم للوحدة وهذا ما قاله الشهيد المفكر فتحي الشقاقي وحافظ عليه الشيخ أبا عبدالله شلح شفاه الله ورعاه وما زال يحمل لوائها الأستاذ زياد النخالة أنها الوحدة كلمة السر".
وختم حديثه بالقول:" وفي هذا الرحاب الطاهر دعونا نجدد هذا الولاء لله وفلسطين وللشهيد والمقاومة، فيا أهلنا بغزة الحبيبة إننا عائدون وأن دم عبدالله وأبوه وأم أكرم وجنينها سوف نعبر به إلي مجدلنا وقدسنا هتافنا أولاً وأخير لفلسطين, أنها مرة أخرى تفرض نفسها علينا الحبيبة إنها عسقلان فعسقلان هي حيفا ويافا وعكا وبئر السبع وكل المدن الفلسطينية المحتلة فمن أم الرشراش لرأس الناقورة هذا هو وطننا بحدقات العيون نحميه وبدمائنا نرسم معالمه فهذا وطن صغير لا يقبل القسمة على اثنين أما نحنه فيه أولا، الرحمة كل الرحمة لشهدائنا الأبرار".
وفي كلمة لعضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية أ. محمد الغول قال :" واجب علينا باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة أن نتقدم بخالص الشكر والامتنان إلي هذا الحشد الكبير الذي لبى دعوة الشهداء والمقاومة لحضور هذا الحفل التأبيني لشهداء عائلة المدهون الذين ارتقوا على مذبح الحرية أثناء العدوان الصهيوني البربري الفاشي الذي تعرض له قطاع غزة قبل أيام".
وأضاف إننا ورغم ما تركته فينا رحيل هذه الكوكبة من الشهداء الأبطال من صدمة كبيرة وألم أكبر داخل عائلتهم وداخلنا جميعاً، دائماً ما نحول من هذه التضحيات والدماء الزكية دافع لاستمرار نضالنا ومقاومتنا ومواجهة هذا المحتل العنصري الذي يحاول أن يصب نار حممه وموته علينا، فإرادة الحياة داخل شعبنا أقوى ولم ولن تركع أو تُهزم مهما أوغلوا فينا موتاً وإرهاباً وملاحقة".
ووجه الغول بعض الكلمات وقال فيها:" إننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفي هذا الحفل التأبيني لشهداء عائلة المدهون الميامين نؤكد على أن أفضل وفاء للشهداء مواجهة التحديات الراهنة والمخاطر السياسية التي تتعرض لها قضيتنا الوطنية تتطلب التمسك بالوحدة الوطنية قولاُ وفعلاُ وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الخاصة والتوجه دون شروط لاستعادة الوحدة وإنجاز المصالحة والتوقف عن سياسة إدارة الانقسام وكل الإجراءات التي من شأنها تعزيز هذا الانقسام".
وفي كلمة لعائلة المدهون قال شقيق الشهيد عبد الرحيم وعم الشهيد عبدالله :" إننا في عائلة المدهون في الوطن والشتات نتقدم بالشكر الجزيل إلي حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجناحها العسكري سرايا القدس على تنظيمهم هذا المهرجان الجهادي الكبير تأبيناً لشهداء عائلتنا المجيدة والصابرة والمحتسبة فطوبي لنا وصبرنا الله على فراقهم".
وأكمل حديثه قائلاً :" أيها الأخوة الأحباب إنا العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراق هذه الكوكبة من العائلة لمحزنون أبا محمد أخي وحبيبي والله ما عرفتك إلا أسدً هصوراً في كل الميادين، ورجلٌ لا يخاف في الله لومَ لائم، لك الرحمة أخي أبو محمد، أما أنت يا عبدالله ما عرفتك إلا شاباً متواضعاً مؤمناً متكلاً دائماً على الله، نعم يا أبن اخي أيها المجاهد اغتالك الصهاينة الجبناء وأنت تصلي وتشكر الله لأنك لقنتهم دروس لن ينسوها أبداً فهنئاً لك، أما أنت أيها الجنين أيمن اغتالوك وأنت في بطن أمك كي لا ترا النور وتكبر وتكون مقاتلاً عنيد تدافع عن تراب وطننا المغتصب وتكون يوماً من الأيام مجاهداً في سبيل الله".
وتابع حديثه:" نعم شهدائنا أقمارنا فإننا نزفهم للعلا فداءً لفلسطين وللوطن، فعندما أطلق عبدالله صاروخاً على عسقلان فأنتم تعرفون من هي عسقلان هي المجدل هي موطن الأجداد ليقول عبدالله للصهاينة الجبناء بأن المجدل بلاد أجدادي ويوماً ما ستخرجون منها ، ونحن راجعون لها إن شاء الله هذا وعد الله".
وفي ختام حفل التأبين الحاشد تم تكريم عوائل شهداء حركة الجهاد الاسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس، كما بث الإعلام الحربي لسرايا القدس بلواء الشمال عرضاً مرئياً من وصية المجاهد عبدالله عبد الرحيم المدهون ومشاهد من السيرة الجهادية للشهيد ، وسلط الضوء على أبرز العمليات والمهمات الجهادية له.
وقدمت قيادة حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس بلواء الشمال درع الوفاء والمحبة لعائلة شهداء آل المدهون.

