جنرالات صهاينة يطالبون نتنياهو بالرضوخ لمطالب "المقاومة" للإفراج عن شاليط

الأحد 27 يونيو 2010

الإعلام الحربي-القدس المحتلة:

طالب عدد من كبار الجنرالات الصهاينة السابقين رئيس الوزراء الصهيوني "بنيامين نتنياهو" إلى الرضوخ لمطالب "المقاومة الفلسطينية" وتوقيع اتفاقية تبادل الأسرى، لأن الامتناع عن ذلك لن يحقق أي هدف ولن يحسن شروط الصفقة. وقال أحدهم إنه لا مفر من خسارة هذه المعركة أمام الحركة، "لكن ستكون لنا جولات أخرى تجعل المقاومة الفلسطينية نادمة على تعنتها الحالي".

 

وستطلق عائلة شاليط صباح اليوم مسيرة ضخمة، تبدأ من بيته في الجليل الأعلى وتسير 12 يوما متواصلة حتى تصل إلى بيت رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو في القدس. وقد أبدى أكثر من 10 آلاف شخص استعدادهم للمشاركة فيها.

 

ويؤيد 72 في المائة من الجمهور الصهيوني دفع الثمن الذي تطلبه حماس "على الرغم من أنه ثمن باهظ جدا"، كما يؤيد ذلك الجيش وجنرالاته السابقون واللاحقون، بدعوى "نحن أرسلنا شاليط إلى المعركة وعلينا ضمان عودته سالما لأهله، حتى يدرك كل جندي أن قيادته تحرص عليه". وفي الوقت نفسه هناك قادة بارزون يرفضون أن ترضخ حكومة الكيان الغاصب ويطالبون بإدارة هذه المعركة مع المقاومة الفلسطينية بطريقة أخرى.

 

ويطالب الجنرال عوزي ديان رئيس مجلس الأمن القومي السابق ونائب الرئيس الأسبق لقائد أركان الجيش الصهيوني، بوضع خطة عسكرية لإطلاق سراح شاليط بالقوة "حتى تفهم المقاومة الفلسطينية أنها ستدفع ثمنا باهظا على تعنتها". وكذلك رئيس قسم الأسرى السابق في "موساد" اليعيزر بيك، الذي قال إن المغامرة في محاولة إطلاق سراح شاليط تظل أهون على الاحتلال الصهيوني من إطلاق سراح ألف أسير فلسطيني نصفهم يتوقع أن يعود إلى ممارسة نشاطهم المقاوم والعسكري.

 

وانضم إلى هؤلاء وزير المالية يوفال شتاينتس، الذي صرح أمس بأن على الحكومة ألا ترضخ لضغوط الشارع في القضايا المصيرية. وأضاف في ندوة سياسية في بئر السبع، أنه لو كان مكان عائلة شاليط لما تصرف على نحو آخر ولأقام الدنيا ولم يقعدها من أجل إطلاق سراح ابنه. ولكنه رفض في الوقت نفسه أن يكون موقف عائلة شاليط حاسما في حسابات الحكومة "يوجد قلب لنا كلنا - قال - ولكن القرار يجب أن يأتي من الرأس".

 

في المقابل، قال وزير الحرب الصهيوني ورئيس أركان الجيش السابق شاؤول موفاز، إن حكومات الكيان الصهيوني، بما في ذلك الحكومات التي شارك فيها، فشلت فشلا ذريعا في إدارة المعركة من أجل إطلاق شاليط ومن يفشل يجب أن يدفع ثمن أخطائه، ولذلك فلا بد من دفع الثمن الآن من أجل إعادة شاليط.

 

بدوره، قال وزير الحرب الصهيوني السابق عمير بيرتس، الذي اختطف شاليط في فترته، إنه كان قد صرح من اليوم الأول أنه يجب إبرام صفقة مع "المقاومة الفلسطينية لإطلاق شاليط. وقال إنه لو أخذت حكومة إيهود أولمرت برأيه، لكان ثمن إطلاق شاليط في حينه أهون بكثير من الثمن الذي تطلبه المقاومة اليوم.