رمضان في السجون.. أجواء إيمانية تعكرها ممارسات الاحتلال

الإثنين 27 مايو 2019

الإعلام الحربي _ غزة

لم تتوقف الانتهاكات التعسفية ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية مع بدء شهر رمضان، ضمن سلسلة الإجراءات القاسية التي تمارس ضدهم يومياً للتنغيص عليهم فرحة صيامهم، من عمليات الاقتحام والتفتيش والاستنفار الدائمة التي تمارسها إدارة السجون تحت حجج وذرائع واهية.

وتتعمد إدارة مصلحة سجون، ضمن إجراءاتها في التنغيص على الأسرى برمضان، بإمدادهم الطعام غير الصحي والمطهو بطريقة سيئة بعد ظهر كل يوم، مما يدفعهم للرفض والاحتجاج بإرجاعه وعدم تناوله، ليصوموا أياماً متتالية ولا يتناولون سوى بعض الماء لكسر صيامهم.

كما يُعاني الاسري من الأجواء الحارة، جراء رفض الإدارة توفير مراوح للأسرى في مراكز التوقيف والسجون الصحراوية، لتلطيف الأجواء الحارقة في فصل الصيف شديد الحرارة والرطوبة.

ظروف قاسية

رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، أكد أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية ورغم النداءات المُتكررة التي صدرت عن مؤسسات إنسانية وحقوقية لوقف انتهاكات الاحتلال خلال شهر رمضان المُبارك، إلا أنها لا تزال تواصل إجراءاتها التعسفية وانتهاكاتها لحقوق الأسرى.

وأوضح قدورة، أن الأسرى داخل السجون والمُعتقلات الصهيونية يعيشون ظروفاً صعبة وقاسية خلال شهر رمضان، نُظراً لعدم مُراعاة سلطات الاحتلال حرمة هذا الشهر الفضيل ومُتطلباته، واستمرارها وبشكل ممنهج في فرض إجراءات تسعفية جائرة من شأنها التضييق على الأسرى.

وبين أنه من ضمن وسائل الضغط والتنكيل التي تُمارس ضد الأسرى خلال رمضان، شُح وسوء نوعية الطعام، وعدم تقديمه بمواعيد الإفطار والسحور، إضافةً  إلى حُرمانهم من تأدية الصلاة بوقتها، ومنعهم من قراءة القرآن وأداء صلاة التراويح جماعة، كذلك سحب المراوح في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

واعتبر قرار الاحتلال بتقليص " الكانتينا" لـ50% من الناحيتين النوعية والكمية، سياسية صهيونية مُمنهجة، تهدف لزيادة الضغط على الأسرى وتنفيذاً لتوصيات لجنة أردان، الأمر الذي سيكون  سبباً لانفجار السجون، في حال طُبق القرار بشكل رسمي ولم توفر إدارة السجون البديل للأسرى.

ووصف قرار احتجاز إدارة السجون لأموال " الكانتينا" الخاصة ببعض الأسرى، بالجائر وجريمة بشعة يرتكبها الاحتلال لإجبار الأسير على دفع الغرامات المالية المفروضة عليهم من قبل المحكمة الصهيونية ، كتعويض للمستوطن الذي تضرر من عملية أو عمل نضالي قام به.

وفيما يتعلق بمُعاناة الأسير نفسياً برمضان، نوه إلى أنها مُعاناة مُضاعفة، فالأسير يتذكر طقوس الفرح والمحبة والعبادة والتعاون في المجتمع الفلسطيني وبين أفراد عائلته، وهو بالتأكيد لديه رغبة بأن يكون جزءٌ من هذا المشهد، لكن اعتقاله يحول دون تحقيقها.

وشدد على أن السجون على فوهة بركان ، نتيجة اصدار مجموعة من القرارات والقوانين الجائرة والتعسفية بحق الأسرى، وفي حال لم تستمع إدارة السجون لمطالب الحركة الاسيرة وتستجب لهم، سيكون الانفجار أتٍ بلا شك.

صيام بدون إفطار

وبدوره، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر:" أن أوضاع الاسرى داخل سجون ومُعتقلات الاحتلال مأساوية للغالية، بسبب سوء المعاملة والاحتياجات المقدمة لهم من قبل مصلحة السجون خصوصًا في شهر رمضان، وبالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة".

وأضاف أبو بكر:" الاحتلال يتعمد  كسر فرحة الأسرى برمضان، الذي يتفرغون فيه إلى العبادة وقراءة القران وحفظه، والصلاة الجماعية، والابتهال إلى الله بالدعاء، من خلال إرباك الوضع الاعتقالي بشكل مستمر حتى لا يشعر الأسرى بخصوصية الشهر".

وأفاد أن الاحتلال يزيد من عمليات الاقتحام والتفتيش والاستنفار الدائمة التي تمارسها الإدارة بحق الأسرى تحت حجج وذرائع واهية، والتي تستمر أحياناً منذ الصباح وحتى موعد الإفطار، ويحتاج الأسرى ليوم أخر لترتيب أغراضهم التي أتلفها الاحتلال.

كما حذر من خطورة الأوضاع الحياتية والظروف الصعبة التي يعيشها الأسرى بالسجون جراء الأجواء الحارة خاصة في سجن النقب الصحراوي ومراكز التحقيق، جراء رفض الإدارة توفير مراوح للأسرى في مراكز التوقيف والسجون الصحراوية، لتلطيف الأجواء الحارقة في فصل الصيف شديد الحرارة والرطوبة.

ولفت الى أن الأسرى يصومون أياماً متتالية ولا يتناولون سوى بعض الماء بسبب سوء الأطعمة التي تقدم لهم من حيث الكم والنوعية، ما يدفع المعتقلين للرفض والاحتجاج بإرجاعها وعدم تناولها، مشيراً الى أن الاسرى شبه مُضربين عن الطعام، يصمون ولا يفطرون.

وأوضح، أنه وفي بعض الأحيان يتم تقديم بيضة باردة سيئة الطعم مضى على قليها عدة ساعات للأسير، وأحيانًا أخرى قطعة خبز عليها قليل من اللبنة عند منتصف الليل، كما تتعمد الإدارة تقديم مياه ساخنة وغير نظيفة للمحتجزين.

وطالب المؤسسات الحقوقية الدولية بضرورة التدخل لوقف انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى والموقوفين خلال هذا الشهر الفضيل، وخصوصية احتياجاتهم من الطعام الجيد والماء البارد لا سيما بظروف الطقس الحالية.

المصدر/ الاستقلال